دمشق – «القدس العربي»: شهدت محافظة ادلب المشمولة باتفاق خفض التصعيد قصفاً ممنهجاً أودى بحياة 9 مدنيين بينهم 6 أطفال، قتلاً وحرقاً، في مجزرة مروعة ارتكبتها قوات النظامين السوري والروسي، حيث كثفت القوات المشتركة قصفها على المدن والبلدات الواقعة ضمن المنطقة منزوعة السلاح بالقذائف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والصواريخ العنقودية والبالستية على أكثر من 40 مدينة وبلدة في ارياف ادلب وحماة وحلب.
ناشطون: تم بصواريخ شديدة الانفجار «صناعة مصرية»
وذكر فريق «منسقو الاستجابة في سوريا» ان هذه الخروقات و»الأعمال العدائية تسببت بارتقاء عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين إضافة لتشكيل موجة نزوح للمدنيين في ظل ظروف إنسانية وجوية قاسية جداً، مما صعب على الفريق إحصاء النازحين المدنيين بشكل دقيق للمناطق الأكثر أمناً».
وأكد ناشطون في المعارضة السورية، أن النظام السوري «قصف مناطق في محيط إدلب بصواريخ شديدة الانفجار من صناعة مصرية»، وذلك تأكيداً لما نشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي. وتناقل النشطاء، السبت، صورا من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، تظهر بقايا صاروخ من طراز «غراد» تظهر عليه عبارة «صنع في مصر»، مصدره قوات النظام.
وأدان الفريق قصف قوات النظام السوري المتواصلة على القرى والبلدات ضمن المنطقة المنزوعة السلاح، 21 نقطة في حماه و(14 نقطة في إدلب) (5 نقاط في حلب) مؤكداً أن الأعمال العدائية الحاصلة والمستمرة، لم تكن لتحدث بدون أوامر وموافقات من «روسيا». وكانت قوات النظام السوري قد ارتكبت مجزرة في ريف إدلب، راح ضحيتها تسعة مدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء، مساء الجمعة، إثر استهداف الأحياء السكنية في مدينة «خان شيخون» في ريف المحافظة بنحو 25 قذيفة صاروخية. وذكر الدفاع المدني السوري أن تسعة ضحايا، منهم ستة أطفال وثلاث نساء، بعضهم قضى حرقاً، إلى جانب تسع إصابات، وقعوا ضحايا المجزرة التي ارتكبتها قوات الأسد في خان شيخون بريف إدلـب الجـنوبي.
وأفاد ناشطون محليون بأن مصدر القصف هو قوات النظام المتمركزة في بلدة «أبو دالي» جنوب شرقي إدلب، لافتين إلى أن بعض الصواريخ تحوي قنابل عنقودية، مما أدى إلى حدوث انفجارات ضخمة وحرائق واسعة، ونقل الائتلاف السوري عن مصادر محلية أن الجرحى تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج.
واكد تعرض مدينة «جرجناز» وبلدات «تلمنس» و«معرشمارين» و«معرشمشة» و«التح» لقصفٍ مماثل، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حدٍ لجرائم قوات النظام، مشدّداً على أن هذه المجازر التي ترتكبها قوات الأسد تؤكد أن النظام ماضٍ في نهجه الدموي لكي يعرقل أي مسار سياسي يجنب البلد المزيد من القتل والدمار.
وتستمر قوات نظام الأسد والميليشيات التابعة لها بخرق الاتفاقيات، وهو ما أدى إلى وقوع أكثر من 100 قتيل من المدنيين، بينهم 15 مدنياً قتلوا خلال أسبوع في مدينة خان شيخون وحدها، نتيجة القصف المستمر للنظام على الرغم من اتفاق إدلب الذي ينصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح ووقف إطلاق النار.