السودان: مقتل بائع متجول اختناقاً خلال تظاهرة مناهضة للبشير

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: قتل بائع متجول، أمس الأحد، بعد أن أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على تجمع مناهض للحكومة في العاصمة السودانية، حسب شهود عيان، فيما واصل المحتجون حملتهم ضد حكم الرئيس عمر البشير.
وخرج عشرات المتظاهرين إلى شوارع حي بحري، شمال الخرطوم وهتفوا ضد الحكومة، إلا أن شرطة مكافحة الشغب تصدت لهم.
وتوفي البائع في المستشفى بعد استنشاقه الغاز الذي أطلقته شرطة مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، وفق مصدر طبي وأقارب البائع ولجنة أطباء مرتبطة بحملة الاحتجاجات.
وقال المصدر الطبي، الذي رفض الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن البائع الذي كان يبيع الفاكهة في حي بحري «نُقل إلى المستشفى، إلا أن الأطباء لم يتمكنوا من إنقاذه. وتوفي بسبب استنشاقه الغاز المسيل للدموع».
وهتف المتظاهرون «حرية، سلام، عدالة» أثناء التظاهرة، حسب شهود عيان.
وقالت المتظاهرة عفرا التي رفضت كشف اسمها الكامل لأسباب أمنية «لن نستسلم، سنواصل الاحتجاج».
وأضافت «عندما نواصل التظاهر، سينضم إلينا مزيد من الناس».
وذكر شهود عيان أن تظاهرات صغيرة جرت في مناطق أخرى من العاصمة، وأن الشرطة اعتقلت العديد من المحتجين.

وزير الدولة للإعلام: لن نسمح بممارسات حزبية خارج القانون والدستور

في المقابل، قالت الحكومة السودانية، إنها لن تسمح بممارسات سياسية للأحزاب خارج إطار القانون والدستور.
جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها وزير الدولة بالإعلام، مأمون حسن إبراهيم، للمركز السوداني للخدمات الصحافية (مقرب من الحكومة).
وقال إن الحكومة «حريصة على الخطاب السياسي (للأحزاب)، وأن تكون هناك مساحة للحرية».
وأضاف: «الحكومة لا ترفض إقامة الأحزاب برامج في إطار دورها، شريطة أن لا تتعدى القانون والدستور».
وشدد على أن «الممارسات السياسية (للأحزاب) يجب أن تكون وفق القانون والدستور».
وحذر من أن الدولة ستتخذ «إجراءات قانونية» (لم يوضح طبيعتها) «في مواجهة بعض الأحزاب المعارضة وفق الأحداث التي ترتكب (من قبل هذه الأحزاب)».
وأشار إلى «وجود رصد لكل الأفعال السالبة التي يتم تنفيذها من قبل الأحزاب المعارضة»؛ والتي تشمل الدعوة الى «العنف وتغيير النظام بالقوة»، و«الإرهاب الفكري والسياسي».
وأكد في هذا الصدد على أن «الدولة ستقوم بواجباتها تجاه حماية المواطنين، وعدم السماح بالتخريب وزعزعة أمن البلاد».
والخميس الماضي، قالت الحكومة السودانية إنها ستتخذ إجراءات قانونية للرد على مجموعة أحزاب معارضة دعت إلى «تغيير النظام بالقوة، ونادت بالعنف والإرهاب الفكري والسياسي».
ومنذ 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء ومطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 31 قتيلا وفق آخر إحصائية حكومية، فيما قالت منظمة «العفو» الدولية، الإثنين الماضي، إن العدد بلغ 51 قتيلا. لكن تلك الاحتجاجات تراجع زخمها كثيرا في الأيام الأخيرة.
ويؤكد الرئيس السوداني أن الحكومة لن تتغير بالمظاهرات، بل عبر صناديق الانتخابات، فيما أبدت حكومته تفهمها لمطالب الشباب الاقتصادية التي وصفتها بـ«المشروعة»، ووعدت بالعمل على توفير حلول لها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية