الجزائر: مقتل شاب في مخفر شرطة يحوّل بلدة هادئة الي ساحة حرب بين قوي الامن والسكان
الجزائر: مقتل شاب في مخفر شرطة يحوّل بلدة هادئة الي ساحة حرب بين قوي الامن والسكانالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:اسفرت مواجهات بين عناصر الشرطة وشباب بلدة ساحلية بالجزائر عن حرق وتخريب العديد من المنشآت الرسمية والممتلكات الحكومية.وتحولت شوارع هذه المدينة الساحلية الهادئة الواقعة علي بعد 30 كلم غرب العاصمة الجزائرية الي ساحة للمواجهات بين سكان شباب وقوات الامن اثر مقتل شاب في مخفر للشرطة فجر الاحد.وذكر ان الضحية (31 سنة) قتل باطلاق نار من سلاح احد اعوان الشرطة المداومين في تلك الليلة. ولكن مصادر الشرطة اعلنت ان الشاب القتيل قدم الي المخفر في الساعة الثالثة من فجر الاحد وبيده ساطور ثم هاجم ثلاثة من عناصر الشرطة المداومين. واضافت ان الشاب اصاب الثلاثة بجروح وان اصابة اثنين وصفت بالخطيرة.وقد رفضت عائلة القتيل فيصل رواية الشرطة.وخرج مئات الشباب من اصدقاء القتيل الي الشوارع وانضم لهم اخرون حيث قاموا بمهاجمة وتخريب وحرق كل ما يرمز للدولة ووضع المتاريس وتحطيم اعمدة الكهرباء.وتحول الشارع الرئيسي للمدينة الي ساحة حرب حقيقية بين شباب البلدة الذين توافدوا علي وسط المدينة وتعزيزات قوات الامن التي حضرت لاحتواء المواجهات.وذكرت تقارير اعلامية محلية ان القتيل، ونقلا عن رواية والده، تلقي في حوالي الثالثة صباحا مكالمة علي هاتفه المحمول جري علي اثرها مباشرة الي خارج المنزل.وقالت التقارير ان سرعته لم تمهل والدته معرفة وجهته او سبب خروجه في ذلك الوقت المتأخر، وانها لما سألته اكتفي بالقول انا ذاهب الي المسجد، رغم ان الوقت لم يكن وقت صلاة الفجر.ويُعتقد ان الضحية توجه مباشرة الي مخفر الشرطة حيث لقي حتفه في ظروف غامضة لاحقا.ونُقل عن والد الضحية قوله ان نجله قطع صلته بخطيبته بعد خلاف بينهما بسبب علاقة مع شاب اخر يعمل شرطيا في المخفر المذكور. وظل القتيل يصر علي استرداد قيمة المهر الذي قدمه لها، بحسب الوالد.وحسب ذات الرواية، وافقت البنت فقط علي ارجاع المبالغ المالية ورفضت ارجاع الحلي والمجوهرات التي حصلت عليها من خطيبها القتيل.ولكن اللغز الذي مازال يحير عائلة الفقيد وسكان بلدة زرالدة هـــو من هتف الي فيصل في ساعة متأخرة من الليل. وقد احتجز المحققون هاتفه المحمول ربما سيجدون الرقم الذي يدلهم علي رأس خيط القضية وتفكيك لغزها.واصدر والي العاصمة الجزائرية التي تتبعها بلدة زرالدة بيانا قال فيه ان رد فعل اعوان الشرطة كان ضمن دفاع شرعي عن النفس لدي استعمالهم السلاح الناري، مما تسبب في وفاة المعتدي .واكد البيان ان القتيل اقتحم مقر الشرطة وبحوزته ساطور ثم هاجم اعوان الامن وتسبب في اصابة اثنين منهم .واضاف ان أشخاصا (لم يحدد البيان هويتهم) استغلوا الحادث في اثارة اعمال شغب استهدفت املاكا عمومية وخاصة .