الحكومة المغربية تدين العنف بحق الليبيين وتمنع بالقوة تظاهرات التضامن معهم

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف ادان المغرب استخدام السلطات الليبية العنف ضد الشعب الليبي واعرب عن قلقه من استمرار العنف بليبيا الذي ‘يهدد الامن الاقليمي’. وقال الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربي ان مطالب الشعب الليبي مشروعة وان استخدام العنف ضد المحتجين يثير قلقا شديدا. وأضاف الطيب الفاسي الفهري أن ‘استقرار ليبيا على المحك’، موضحا ‘عندما نتحدث عن استقرار بلاد في قلب إفريقيا وشمال إفريقيا تطل على المتوسط، فاننا قلقون أيضا على الأمن الإقليمي’. وقال الفاسي الفهري في العاصمة البرتغالية بعد اجتماع عقده مع نظيره البرتغالي لويس أمادو ‘يجب أن يتوقف العنف ولا بد من التحكم في تداعياته على الأمن الإقليمي’، داعيا إلى ‘حل سلمي لمجمل المطالب المشروعة المعبر عنها’. في السياق ذاته قررت البعثة الدبلوماسية الليبية الانضمام للانتفاضة الشعبية وقام اعضاء البعثة الاربعاء بانزال العلم الاخضر من مبنى السفارة الليبية لكنهم لم يرفعوا مكانه علم الاستقلال. كما قام اعضاء البعثة بتحطيم صورة العقيد معمر القذافي وسط التكبير ولعن العقيد القذافي وعائلته، الا ان احدا من افراد المكتب لم يدل باية تصريحات. وكان الملحق الثقافي بالمكتب قد اعلن في وقت سابق انشقاقه عن النظام وانضماه للانتفاضة.

ويشهد المغرب حملة تضامن واسعة مع الشعب الليبي وانتفاضته ضد نظام العقيد معمر القذافي، الا ان السلطات المغربية منعت بالقوة تجمعات للتعبير عن هذا التضامن.

الى ذلك دعت جماعة العدل والإحسان الاصولية شبه المحظورة ‘الأمة وأحرار العالم للوقوف إلى جانب الشعب الليبي الشقيق وما يعانيه ويقاسيه رجالا ونساء وأطفالا من تقتيل وإرهاب وتجويع على يد ‘شيطان من أخس شياطين الحكام على المسلمين’. وأكدت الجماعة أن ما يقع في ليبيا ‘ميلاد جديد للأمة تاريخ عظيم يكتب الآن في كل جزء من أجزائها، وعلى مرأى ومسمع من العالم كله’. ودعت الجماعة شعوب الأمة ورجال العلم والفكر والسياسة والحقوقيين والإعلاميين والفنانين إلى الوقوف الفعلي بكل ما يستطيعون إلى جانب الشعب الليبي الذبيح. وشجبت موقف القوى الكبرى المتحكمة وخذلانهم لشعب يباد.

من جهتها نددت حركة التوحيد والإصلاح (الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية) بصمت الاتحاد الأوروبي تجاه الإبادة الجماعية التي يرتكبها بقايا نظام القذافي ضد الشعب الليبي، وطالبت دول الاتحاد باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العدوان الهمجي الشامل وإنقاذ أرواح الليبيين. وقال سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إن ما يقع من ‘تقتيل في الشعب الليبي جريمة بكل المقاييس لأنه يستهدف بشكل مباشر المدنيين العزل والمواطنين المحتجين سلميا بأنواع من الأسلحة الفتاكة، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، والإضرار بالمواطنين ومحاصرتهم وعدم مدهم بالأدوية والأغذية’. واكد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الشعب الليبي ‘الذي يمر بمرحلة عصيبة من تاريخه’ وجدد الحزب المشارك بالحكومة دعمه اللامشروط للشعب الليبي ‘في حقه من أجل التعبير الحر وبناء دولته الوطنية الديمقراطية والحرة، وبناء مجتمع متقدم مبني على المواطنة وعلى تكافؤ الفرص والاستفادة من الثروات الطبيعية للبلاد’. وقال الحزب الاشتراكي الموحد ان انتفاضة الشعب الليبي التي يواجهها نظام القذافي الديكتاتوري بقمع وحشي تجاوز كل الحدود هي انتفاضة من أجل الحرية والكرامة وادان الحزب بشدة جرائم النظام الليبي ومجازره التي فاقت في همجيتها كل الأوصاف ودعا إلى محاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم والمجازر أمام محاكم دولية. كما عبرت جبهة القوى الديمقراطية عن تضامنها ‘المطلق مع الشعب الليبي الشقيق في كفاحه المشروع من أجل بناء دولته العصرية الديمقراطية التي تكفل الحريات العامة والفردية، وتضمن حقوق الإنسان وكرامته، وتحترم إرادته’. واعتبرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ما يحدث في ليبيا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تدخل في نطاق جرائم ضد الإنسانية تستدعي المساءلة الجنائية الدولية ودعت المجموعة الدولية إلى التدخل السريع لحماية المواطنين بليبيا بما فيها المهاجرون العاملون بها كما طالبت اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب باستعمال اختصاصاتها بخصوص آليات المساءلة القضائية وإنشاء لجنة تحقيق دولية مستقلة فيما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في ليبيا وتوثيقها.

ووصف المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات ما يجري في ليبيا بانه ‘مسلسل تقتيل وإبادة يتعرض لها شعب على يد القذافي وما تبقى من نظامه. وقال ان نظام القذافي وبعد تقتيل ممنهج وبطيء على مدى أزيد من أربعين سنة، يصر على إحراق ليبيا وشعبها لمجرد تعبير الشعب عن إرادته في العيش حرا كريما، ومع إصراره المرعب على ذلك تلوح في الأفق بوادر اخطر إبادة جماعية تشهدها منطقة شمال افريقيا. ونددت مجموعة العمل المغربية من أجل دعم الشعب الليبي والكونغرس العالمي الأمازيغي بـ’الصمت المتواطئ’ للمجتمع الدولي على ما يجري من ‘مجازر بحق الشعب الليبي’، ودعت ‘كل الضمائر الحية في المغرب والعالم لمساندة الشعب الليبي في محنته التي يتعرض ضمنها لحملة إبادة حقيقية من طرف ميليشيات الديكتاتور معمر القذافي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية