ملاحظات صحيفة «الفايننشال تايمز» لا تمت لا الى الواقع و لا الى التاريخ بصلة – منبع الصليبية هو بلاد الفرنجة بريطانيا و ليس روسيا … منذ 10 سنوات حاربت روسيا الدواعش الشيشان عندها و طهرت بلادها منهم …
تاريخيا لم يكن هناك عداوة و لا حروب بين الارثوذوكسية الشرقية و العروبة عندنا … بل على العكس هناك حالة تآلف و محبة مستمرة الى يومنا هذا بين الارثوذوكسية الشرقية و بين المسلمين العرب سنة و شيعة … و اكثر من ذلك الارثوذوكس العرب و الفلسطينيون هم رواد القومية العربية و اشد اعداء الصهيونية …
نماذج كثيرة قسطنطين زريق ، جورج حبش ، ادوار سعيد ، انيس صايغ ، فرج الله الحلوو جورج حاوي ، انطوان سعادة، عطالله حنا ، بشارة مرهج ، ايلي الفرزلي ، عزمي بشارة الخ ، و زيادة على ذلك تدخل فلسطين في عمق الثقافة الروسية الارثوذكسية بوشكين- ليرمنتوف الخ.
اما بالنسبة لبريطانيا و الدواعش فـفلسطين ليست موجودة على الخارطة و بريطانيا هي من زرعت الكيان الصهيوني في فلسطين …
اما في اوكرانيا فالدواعش هم النازيون الجدد الذين استولوا على السلطة في كييف في سبيل ضم اوكرانيا الى حلف الناتو الغربي ، و ليس الارثوذوكس الروس الشرقيين اصدقاء العرب و المسلمين التاريخيين ، و اوكرانيا و كييف شرقية و منبع الحضارة الروسية الشرقية ، و قبل الف عام كانت كييف عاصمة روسيا ككل، الذين استولوا على السلطة في كييف و بدعم من حلف الناتو هم اقلية كاثوليكية اساسهم من بولندا و ينتمون للحزب النازي، الذين استفزوا الروس في اوكرانيا بالغائهم اللغة الروسية في اوكرانيا.
التشبيه الاقرب الى الوضع في شرق اوكرانيا هو غزة و ليس العراق و لا سوريا. فالشعب في شرق اوكرانيا كله يقاوم بعض قطاعات الجيش الاوكراني الموالي للسلطة النازية الغربية في كييف.
والاجانب و الدواعشيون الشيشان يحاربون الى جانب الجيش الاوكراني و ليس الشعب الاوكراني الشرقي الموالي لروسيا – ان حصار لوغانسك ودونيسك من قبل بعض قطاعات الجيش الاوكراني و انصاره الدواعشيين و النازيين الجدد يشبه الى حد بعيد حصار غزة.
و ختاما نهاية الازمة الاوكرانية اصبحت قريبة، يوميا مئات من جنود الجيش الاوكراني يعبرون الحدود مع روسيا و ينضمون لروسيا.
كان بامكان بوتين ان يحسم الازمة الاوكرانية منذ بدايتها لكنه لاعب شطرنج جيوسياسي مبدع يسعى الى اضعاف النفوذ الامريكي في اوروبا و سينجح.
محمد حسن ـ هولندا