الكونغرس الأمريكي سيبدأ التحقيق في تعاملات ترامب مع السعودية

رائد صالحة
حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: أعلن الديمقراطيون في لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، أنهم سيجرون تحقيقاً في تعاملات إدارة الرئيس دونالد ترامب مع السعودية بعد أن أعرب العديد من المراقبين عن مخاوفهم بشأن بيع التكنولوجيا النووية في المملكة.
وجاء الإعلان بالتزامن مع إصدار تقرير من قبل موظفي اللجنة، قال إن كبار المسؤولين في البيت الأبيض دفعوا من أجل بيع التكنولوجيا النووية إلى السعودية، على الرغم من تحذيرات مستشاري الأخلاقيات ومسؤولي الأمن الوطني.
وأفاد التقرير بأن اللجنة قامت بإطلاق تحقيق، بناء على الأحداث، تحديد ما إذا كانت الإجراءات التي تتبعها إدارة ترامب هي في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة أو تخدم الذين يستفيدون مالياً نتيجة ذلك، هذا التغيير المحتمل في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
ولمواصلة التحقيق، أرسل رئيس لجنة الرقابة والإصلاح في مجلس النواب، أيليا كامينغز، رسائل إلى العديد من الأشخاص والمنظمات المشاركة في الترويج للخطة، بما في ذلك البيت الأبيض ووكالة المخابرات المركزية ومجموعة «فلين أنتل» ووزارت التجارة والدفاع والطاقة والدولة والخزانة.
وأرسلت نسخة من الرسالة إلى البيت الأبيض، وهي تطلب جميع الوثائق التي تتعلق بخطة الطاقة النووية من تاريخ تنصيب ترامب حتى الوقت الحاضر.
ومن بين المخاوف، وفقا لتقرير اللجنة، أن العديد من المسؤولين قد حذروا من علاقة مستشار الأمن القومي السابق، مايكل فلين، بشركة مخصصة لبناء محطات نووية في السعودية.
وأستشهد التقرير بعدد من المبلغين الذين لم يكشفوا عن أسمائهم، قالوا إنهم شهدوا «أعمالا غير طبيعية» داخل البيت الأبيض فيما يتعلق بجهود بيع مفاعلات الطاقة النووية للسعودية.
وحذرهؤلاء من تضارب المصالح بين كبار مستشاري البيت الأبيض مما قد يشمل اختراق قوانين اتحادية، وحذروا، ايضاً، من بيئة عمل داخل البيت الأبيض تميزت بالفوضى والخلل الوظيفي والنميمة، كما لفت التقرير إلى أن المعنيين السياسيين يتجاهلون التوجيهات من كبار الاستشاريين للأخلاقيات، ولم يرد متحدث باسم مجلس الأمن القومي على طلبات للتعليق على التقرير.
وتدعى الشركة، محل المشكلة، «اي بي 3»، وكان فلين مستشاراً للشركة في الفترة من يونيو/حزيران 2016 إلى ديسمبر/كانون الأول في نفس الوقت الذي خدم فيه في حملة ترامب الرئاسية والفريق الانتقالي، وقد استقال فلين بعد أسابيع من تعيينه في مجلس الأمن القومي بعد أن أقر بالذنب في الإدلاء بتصريحات كاذبة لمكتب التحقيقات الفدرالي.
واعترف ديريك هارفي، أحد المقربين من فلين، خلال الأسبوع الأول من إدارة ترامب، أن فلين اتخذ القرار خلال عملية الانتقال إلى تبني خطة «إي بي 3» النووية للسعودية، والتي اُطلق عليها خطة مارشال الشرق الأوسط.
وحذر موظفون من أن القانون يتطلب اتفاقا، يُعرف باسم اتفاق 123، لبيع مفاعلات نووية إلى دول اخرى للتاكد من أنها تفي بمعايير عدم الانتشار، ولكن بعد أيام من تنصيب ترامب، أرسلت الشركة لفاين مذكرة من المفترض أن تذهب لترامب لاقرار خطة مارشال، وتسمية توم باراك، المقرب من الرئيس الأمريكي، كممثل خاص لتنفيذ مقترح الطاقة النووية.
وخلص المستشارون في مجلس الأمن القومي أن فلين لديه تضارب محتمل في المصالح يمكن أن ينتهك القانون.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية