أحداث كبرى وتحولات سياسية ستشهدها إفريقيا خلال 2019

حجم الخط
0

نواكشوط- “القدس العربي:
إفريقيا سمراء المعمورة، توجد خلال السنة الجديدة 2019، على موعد مع تحولات سياسية، وشراكات وأحداث ذات تأثير هام على مستقبل القارة وعلى سكانها بل وعلى جوارها العالمي أيضا.
ومن هذه الأحداث المنتظرة أحداث طبعت حياة القارة خلال السنة المنصرمة لكن بقيت تأثيراتها سارية خلال السنة الحالية.

المنطقة الحرة
يتصدر الأحداث الهامة المرتقبة، دخول المنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر حيز التنفيذ باستكمال مصادقة بقية الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي عليها، وهو ما يتوقع حدوثه على هامش القمة الإفريقية المقررة في يونيو 2019 في نيامي عاصمة النيجر.

قمة إفريقيا وألمانيا
على مدى ثلاثة أيام ستستضيف عاصمة غانا، حدثا هاما هو الدورة الثانية للقمة الاقتصادية الإفريقية الألمانية المقررة ما بين 11 و13 فبراير المقبل بأكرا؛ فبعد قمة نيروبي ستحاول ألمانيا دعم وتقوية وتوسيع علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع بلدان القارة الإفريقية.
وستشهد هذه القمة التي تنظمها مبادرة الشركات الألمانية الناشطة في إفريقيا ما وراء الصحراء، مشاركة 750 ناشطا اقتصاديا وصناعيا وتجاريا ووسيطا، إضافة للعشرات من المناديب الحكوميين.

زيارة البابا للمغرب
حدث آخر منتظر هو الزيارة التي سيقوم بها البابا فرانسوا للدار البيضاء يومي 30 و31 مارس القادم بعد أربع وثلاثين سنة من زيارة البابا جان بولس الثاني للمغرب عام 1985.
وستكون الزيارة مناسبة يعالج فيها الباب فرانسوا الجرح الذي خلفه هجوم سلفه البابا بندكت على الإسلام، والتي جعلت المغرب يستدعي سفيره في الفاتيكان على سبيل الاحتجاج.

إفريقيا والبريكست
يوم 29 مارس القادم ستغادر بريطانيا رسميا الاتحاد الأوروبي؛ فهل ستكون هذه المغادرة شاقة أو سهلة؟ وإلى أين ستتجه بريطانيا العظمى بعد هذا الاستحقاق؟
يعول خبراء بريطانيون استراتيجيون عديدون على الشراكة مع إفريقيا بديلا لبريطانيا عن الثغرات التي ستنتج عن الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ومن هذا المنظور جاءت زيارات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والأمير تشارلز للعديد من الدول الإفريقية، كما يدخل في هذا الإطار قيام بريطانيا بخطوة فتح للشهيات، تتمثل في برمجة غلاف استثمارات مقدمة لبلدان إفريقيا قدرها أربعة مليارات جنيه إسترليني.

رئاسيات ليبيا
تعتبر الانتخابات الرئاسية في ليبيا حدثا كبيرا ينتظر القارة الإفريقية، فقد أكدت الأمم المتحدة أن هذا الاقتراع الذي طال انتظاره سينظم خلال النصف الأول من السنة الجارية.
غير أن المقلق في هذا الصدد هو أن لجنة الانتخابات الليبية أعلنت أنها لا تملك تمويلا لهذه الانتخابات التي تقدر كلفتها بـ28 مليون دولار، كما أن الإطار التشريعي لمرحلة ما بعد القذافي تجب مراجعته من أجل إصدار ما يلزم من قوانين لإعادة تنظيم الدولة الليبية الممزقة.
وإضافة للمارشال حفتر وفؤاد السراج اللذان يتقاسمان ليبيا حاليا، ظهر على الساحة منافس آخر هو سيف الإسلام القذافي الذي أعلن عن عزمه الترشح للرئاسة.
وقبل تنظيم الانتخابات لا بد من تحقيق مصالحة وطنية، وتحقيق إجماع وطني ليبي على قواعد اللعبة وتأمين الجو المناسب لتنظيم الانتخابات، وهذه كلها تحديات بالغة التعقيد تواجهها الأمم المتحدة.

تناوب على الرئاسة
ستشهد القارة الإفريقية تناوبا على الرئاسة في أكثر من بلد واحد خلال السنة الحالية، ففي الرابع والعشرين من فبراير الجاري، سيدخل الرئيس السنغالي مكي صال معركة انتخابات الرئاسة مترشحا لولاية رئاسية ثانية بعد أن حقق أغلبية برلمانية مريحة في انتخابات 2017.
وفي الجزائر، سيترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (81 عاما)، لولاية رئاسية خامسة وسط أجواء استغراب من ترشح الرئيس المصاب بجلطة منذ 2013 والذي يحكم منذ 1999.
وفي يوليو 2019، سيغادر الرئيس محمد ولد عبد العزيز السلطة في يوليو القادم ليترك الكرسي لرئيس آخر لم يتضح لحد الآن رغم أن التكهنات تتحدث عن ترشيح الحزب الحاكم للجنرال محمد ولد الغزواني.
وتبذل المعارضة الموريتانية جهودا كبيرة لتوحيد مرشحها في الانتخابات المنتظرة، من أجل هزيمة مرشح الحزب الحاكم متكلة على عوامل منها مواقف السخط على نظام الرئيس المنصرف، والقوة الانتخابية الكبيرة للإسلاميين.
أما تونس فستشهد ثاني انتخابات رئاسية بعد ثورة الربيع العربي؛ ويتوقع الكثيرون أن تسفر هذه الانتخابات عن مشهد سياسي تونسي مغاير لما هو قائم؛ فقد انفصم التحالف بين حركة النهضة وحزب النداء.
ويوجد بطلا المشهد الحالي باجي قائد السبسي (92 عاما) وراشد الغنوشي (77 عاما) في حالة أفول وانسحاب من الساحة، وهو ما سيسمح بانبثاق وجود سياسية أخرى.
ويجري الحديث، على مستوى نداء تونس، عن علي بنور وناجي جلول بوصفهما الوجهين البارزين، أما النهضة فإن المتوقع هو لعبها للورقة النسوية بترشيح سعاد عبد الرحيم أو سهام بن سدرين.
وقد يلعب يوسف الشاهد دور “ماكرون تونس” عبر السعي لتجميع الناخبين من كلا الجانبين.
ومع وجاهة هذه التوقعات، فإنه من الممكن أن تغير الترشحات المستقلة خارطة المشهد لينقلب التموقع السياسي التقليدي رأسا على عقب.

الألعاب الإفريقية
بعد تراجع غينيا الاستوائية، ستستضيف المغرب ما بين 23 أغسطس و23 سبتمبر الدورة الثانية عشرة لألعاب إفريقيا مؤكدة بذلك أنها من أكبر بلدان القارة قدرة على تنظيم اللقاءات الدولية عبر منشآتها الرياضية الضخمة.
وإذا كانت المغرب قد تراجعت عن استضافة كأس أمم إفريقيا التي سحب تنظيمها من دولة الكاميرون، فإنها ستستضيف الألعاب الإفريقية التي هي تظاهرة قارية كبرى مستقبلة أكثر من خمسة آلاف من لاعبي القوى الأفارقة.
وسيتبارى هذا الجمع الرياضي في أكثر من خمسة عشر مجالا بينها ثمانية مجالات مفتوحة للتأهل للألعاب الأولمبية المقررة في طوكيو عام 2020.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية