لندن – القدس العربي: استبعدت نقابة الصحافيين في مصر أحد أعضائها من الكشوف النهائية للمرشحين في انتخابات التجديد النصفي للنقابة، وهو الصحافي هشام جعفر المعتقل في سجون النظام، والذي تنتظر عائلته ومنظمات حقوقية أن تتحرك النقابة للدفاع عنه بدلاً من انتهاك حقوقه.
وطعن محامو جعفر بالقرار أمام المحكمة على اعتبار أنه سجين رأي وعلى اعتبار أن قرار النقابة غير قانوني.
وطالب المحامون في الدعوى رقم 31973 لسنة 73 شق عاجل، بقبول الطعن، وإيقاف تنفيذ قرار رئيس اللجنة المشرفة على التجديد النصفي لنقابة الصحافيين، ونقيب الصحافيين، باستبعاد اسم هشام جعفر من الكشوف النهائية للمرشحين لانتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحافيين المقرر لها الأول من آذار/مارس المقبل، مع ما يترتب عليه من آثار، وإدراج اسم هشام جعفر في الكشوف النهائية للمرشحين للانتخابات.
كما طالب المحامون في الدعوى بإلغاء قرار لجنة اﻻنتخابات، وإلزام النقابة بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
يذكر أن هشام جعفر لم يصدر ضده اي حكم قضائي لكنه محبوس احتياطيا منذ 21 تشرين الأول/أكتوبر 2015 على ذمة القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن دولة، وقدم طلب ترشحه لخوض انتخابات التجديد النصفي للنقابة يوم 13 شباط/فبراير الجاري، عن طريق زوجته بموجب توكيل رسمي صادر لها، وتم استبعاد اسمه من الكشوف النهائية للمرشحين التي أعلنت يوم 19 شباط/ فبراير الجاري.
وكانت منظمات حقوقية مصرية بدأت جولة جديدة من التحرك من أجل الضغط على النظام لدفعه نحو الإفراج عن جعفر، خاصة وأن مدة توقيفه تجاوزت ما يسمح به القانون في مصر.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان سابق إنها تقدمت ببلاغ إلى النائب العام المستشار نبيل صادق ضد المستشار خالد ضياء بشخصه وبصفته المحامي العام لنيابات أمن الدولة بسبب مخالفته للقانون عبر الأمر باستمرار حبس جعفر احتياطيا لمدة أكثر من المصرح بها قانونا، إضافة إلى حرمانه من الزيارة لمدة تزيد عن عام.
وقالت الشبكة إن “استمرار حبس الصحافي هشام جعفر لمدة 39 شهراً يخالف نص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص صراحة على وجوب اخلاء سبيل أي متهم في مرحلة الحبس الاحتياطي إذا تجاوزت مدة حبسه سنتين، في حين ان هشام جعفر تم حبسه منذ ثلاثة أعوام وثلاثة أشهر، مما يجعل المحامي العام لنيابات أمن الدولة مخالفا للقانون، وينبغي مساءلته”.
وطالبت الشبكة في بلاغها للنائب العام باعتباره الرئيس المباشر للمحامي العام باتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص وفتح تحقيق معه في واقعتي استمرار احتجاز الصحافي هشام جعفر لما يزيد عن 39 شهرا بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية، والشروع في قتله من خلال منعه من إصدار تصاريح زيارة لأكثر من 12 شهرا ومنعه من تلقي العلاج المناسب لحالته الصحية خاصة أنه يعاني من ضعف الإبصار ومخاطر من الفشل الكلوي.