بوش يعود الي استخدام خطر الارهاب لتبرير بقاء المارينز في العراق

حجم الخط
0

بوش يعود الي استخدام خطر الارهاب لتبرير بقاء المارينز في العراق

الادارة الامريكية تتبني بشكل غير مباشر تقرير بيكر ـ هاميلتونبوش يعود الي استخدام خطر الارهاب لتبرير بقاء المارينز في العراقلندن ـ القدس العربي : علقت الصحف الامريكية علي اتهامات الرئيس جورج بوش للديمقراطيين وتحميله مشاكل الحرب ان بوش وجد في الخلاف مع الغالبية الديمقراطية النقطة الوحيدة والمهمة التي من خلالها يظهر قوته.وقالت صحيفة واشنطن بوست ان بوش وصناع استراتيجيته وجدوا يوم الثلاثاء عندما مشي الرئيس الامريكي الي حديقة روز غاردن ان هناك رواية اخري غير صلابة الرئيس وهي ان الاصدقاء والرأي العام فقدوا الثقة به، ومع ان بوش اكد انه لا يعاني من عزلة في داخل حزبه، اكثر من اي رئيس امريكي منذ اكثر من نصف قرن كما وصفه احد كتاب الاعمدة اليمينيين. وان بوش لم يفقد اصراره وصلابته كما كتب احد صناع استراتيجيته عام 2004 . وعوضا عن ذلك قدم بوش نفسه علي انه الزعيم الذي يريد تجنب الفوضي التي سينحدر اليها العراق لو اجبره الديمقراطيون علي سحب القوات الامريكية، كما قدم نفسه علي انه الزعيم الذي يستطيع رؤية الصورة في ابعادها المتكاملة اكثر من الاخرين وانه سيقوم بعمل ما يجب من اجل مواجهة او الدفاع عما يعتقد انه صحيح.وعندما علق علي استقالة احد مساعديه ماثيو دود قال بوش انه يتفهم قلق ماثيو والرأي العام حول الحرب، الا انه عاد وذكر بانه يجب ان يلقي الجميع نظرة هادئة علي الوضع في العراق والاثار السلبية التي ستنتج عن الفشل فيه، وعاد بوش الي استخدام بعبع الارهاب حيث ذكر الجميع ان مهمته حماية الشعب وانه في حالة الانسحاب قبل انجاز المهمة في العراق فان العدو سيتبع الجيش الي امريكا.وعن الخطة الامنية الجديدة في العراق وارسال تعزيزات الي بغداد اشار الي وجود نوع من الشكوك حول امكانية النجاح في هذه الخطة برز داخل ادارته ولكنه عاد واكد علي اهمية النجاح وانه يجب علي امريكا النجاح.واعتبرت واشنطن بوست ان الكونغرس الذي بدأ عطلة اعياد الفصح وكان اعضاؤه خارج واشنطن ومن هنا جاء مؤتمر بوش الصحافي من اجل اعطاء مظهر ان الرئيس هو صاحب الكلمة الاخيرة قبل ان يبدأ عطلته في كاليفورنيا ومنها الي مزرعته في تكساس. ودعا بوش الكونغرس للابتعاد عن اصدار الاوامر للجنرالات او التدخل في القضايا العسكرية. ويري نواب ديمقراطيون ان بوش يجد صعوبة في التأقلم مع وضع لم يعد فيه حزبه يملك الغالبية، ونقلت الصحيفة عن نائب يمثل الغالبية الديمقراطية قوله ان بوش هو رئيس الولايات المتحدة وليس ملكها.وكان بوش قد هدد باستخدام الفيتو علي قرار الغالبية وضع جدول زمني للانسحاب من العراق، حيث اعتبر نواب ان بوش تجاهل مشاعر الرأي العام حول الحرب والتي عبروا عنها في الانتخابات النصفية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي. ونقلت عن باراك اوباما الذي يخوض حملة للترشح لانتخابات الرئاسة ان الامريكيين اكدوا انهم لن يقبلوا حربا طويلة بدون نهاية في العراق. وقالت الصحيفة ان كلا الجانبين، البيت الابيض والكونغرس منخرطان بما اسماه بوش في مؤتمره الصحافي رقصا سياسيا . وموقف الديمقراطيين من البيت الابيض يحمل مخاطر، فالديمقراطيون يطالبون بضغوط علي الحكومة العراقية لتنفيذ تعهداتها، فيما يدعو بوش الي ارسال جنود ودفع مكثف للقوات الامريكية. وفي غياب الاجماع فان المتضرر الوحيد هو الجنود الامريكيون. بوش حاول في مؤتمره الصحافي الاشارة الي ان استراتيجيته الجديدة في بغداد بدأت تؤتي اكلها، ومن هنا حذر بوش من ان تأخير الدعم عن الجنود يعني تأخر عودة الجنود الذين يخدمون في العراق. الا ان الديمقراطيين يتهمون بوش بانه يحاول شراء الوقت.ولاحظ ديفيد اغناطيوس في مقال له في واشنطن بوست ان الادارة الامريكية تعود الان الي صيغة بيكر ـ هاميلتون الداعية الي دعم العملية العسكرية بأخري سياسية، واشار الي ان ديفيد بترايوس، القائد الجديد للقوات الامريكية في العراق حتي لو كان ذكيا وقائدا قويا فان المعركة في العراق صارت عصية علي الحل ولا يمكن تحقيق انتصار فيها، مؤكدا ان رصيد بترايوس هو الزمن ولكن حتي هذا فلن يكون في صالحه اذا لم يتم الاتفاق والاجماع بين البيت الابيض والكونغرس. ويعتقد اغناطيوس ان الحل يجب ان يكون سياسيا، ومن هنا تأتي اهمية توصيات بيكر – هاميلتون التي تحاول الادارة العودة اليها من الباب الخلفي. ويشير هنا الي دور كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية التي اصبحت القابلة التي تحاول الاشراف علي ولادة الدولة الفلسطينية، اما نانسي بيلوسي، زعيمة الكونغرس، فذهبت الي دمشق، كما ان واشنطن جلست مع ايران وسورية للتعاون في العراق وهو ما دعا اليه فريق دراسة العراق في تقريره.. ويعتقد الكاتب ان تقرير هاميلتون ـ بيكر هو احسن اطار لبناء اجماع سياسي حول العراق بين بوش والديمقراطيين محذرا من ان قطارا مدمرا سينعكس دماره علي العراق. وذكر ليون بانيتا الذي كان احد اعضاء فريق دراسة العراق في مقال نشرته نيويورك تايمز بالوعود والجداول الزمنية التي وعدت بها الحكومة العراقية ولم تحققها، مثل اجراء استفتاء حول الدستور، واصدار قانون للسيطرة علي الميليشيات، واجراء انتخابات محلية، والسيطرة عل الجيش وكل هذه واردة في ضوء جداول زمنية كان يجب البدء بتطبيقها في شهر اذار (مارس) الماضي. ودعا الكاتب الي ان تمارس واشنطن ضغطا علي الحكومة العراقية وان تخبر العراقيين ان بقاء الامريكيين ليس مفتوحا، واشار الي ما قاله العسكريون ان غياب المصالحة الوطنية هو واحد من اهم اسباب عدم الاستقرار. واشار الي احد الجنرالات الذي قال انه لو لم تحقق الحكومة العراقية تقدما فان كل جيوش العالم لن تكون قادرة علي توفير الامن للعراق والعراقيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية