تونس: استنكرت جمعية القضاة التونسيون (مستقلة)، اليوم الجمعة، أحكام الإعدام الجماعية الأخيرة في مصر إثر محاكمات قالت انها “افتقرت لأدنى مقومات المحاكمة العادلة”.
جاء ذلك في بيان للجمعية أصدرته اليوم واطلع عليه مراسل الأناضول، تعليقا على واقعة تنفيذ السلطات المصرية يوم الأربعاء الماضي لحكم إعدام في حق تسعة متهمين تمت إدانتهم من قبل القضاء المصري بقتل النائب العام السابق هشام بركات..
واكد البيان ان الجمعية “تستنكر بشدة تنفيذ أحكام إعدام جماعية إثر محاكمات افتقرت لأدنى مقومات المحاكمة العادلة وبناء على اعترافات انتزعت من المتهمين تحت التعذيب لا يمكن اعتمادها حسب القانون الدولي الأمر الذي أكدته منظمات حقوقية محلية ودولية رصدت تلك المحاكمات”.
وأكدت جمعية ” القضاة التونسيين” على أن “لكل شخص الحق في محاكمة منصفة تضمن فيها كافة حقوقه الانسانية أمام محكمة مختصة ومستقلة الأمر الذي أجمعت عدة منظمات دولية على غيابها في محاكمات المتهمين الذين تم إعدامهم شنقا. ”
وحذّرت “القضاة التونسيين” من خطورة “تنامي المحاكمات الجائرة والإعدامات الجماعية وتصاعدها في مصر ويؤكد أن ذلك لا يمكن بأي حال أن يحقق الاستقرار والسلم الاجتماعي ومن شأنه أن يفقد الثقة العامة في القضاء .”
ودعت “المنظمات الحقوقية الدولية المعنية بحقـوق الإنسـان إلى تكثيف جهودها من أجل التصدي لجميع أشكال انتهاكات حقوق المحاكمة العادلة ولسياسات التخويف والترهيب في دولة مصر”
والثلاثاء، ناشدت منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، السلطات المصرية وقف تنفيذ الأحكام، حيث أكد أهالي المتهمين أن اعترافات ذويهم تمت تحت التعذيب والإكراه، وهو ما تنفيه السلطات التي ترفض التشكيك في أحكام القضاء وتوكد استقلاليته ونزاهة أحكامه.
وبعد ساعات من تنفيذ حكم الإعدام بحق التسعة، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه “لا يستطيع أحد التدخل في عمل القضاء واستقلاله”، وفق بيان للرئاسة.
وتعود أحداث القضية إلى يونيو/حزيران 2015، إذ قتل بركات، إثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة، فيما نفت آنذاك جماعة “الإخوان” أي علاقة لها بالواقعة.
الأناضول