اليمن: يونيسيف تكشف عن تجنيد 2700 طفل أغلبهم في صفوف الحوثيين ومبعوث الأمم المتحدة يسعى لعقد جولة مباحثات في برلين

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز-“القدس العربي”: قالت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة “يونيسيف” مكتب اليمن، إن الأطفال هم أكبر ضحايا النزاع المسلح في اليمن. وأعلنت في تغريدة لها في حسابها الرسمي بموقع التدوين المصغر “تويتر” انه “تم تجنيد أكثر من 2700 طفل من قبل أطراف النزاع فيما تم تزويج ثلثي الفتيات قبل أن يبلغن سن الثامنة عشرة”. وشددت بأنه “يجب ان لا يكون الأطفال هدفاً بتاتاً في الحرب”.

ويعد أطفال اليمن ضمن أبرز شريحة في المجتمع تعرضوا لمخاطر وتداعيات الحرب في البلاد وكانوا أبرز ضحاياها ومن ضمن ذلك مقتل الكثير منهم في القصف المباشر أو المواجهات المسلحة أو عبر تجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال، حيث تعرض الكثير منهم للقتل في معارك القوات الحكومية والميليشيا الحوثية الانقلابية.

وذكرت تقارير حقوقية مؤخرا أن جماعة الحوثي كانت أكثر الأطراف اليمنية التي قامت بتجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال.

وقالت منظمة “رايتس رادار” ومقرها هولندا في تقرير لها صدر منتصف الشهر الجاري عن ضحايا الحرب في اليمن من الأطفال أسمته “اليمن: جحيم الطفولة” إن جماعة الحوثي ارتكبت ما نسبته 96 في المئة من عمليات تجنيد الأطفال، فيما ارتكبت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية نحو 3.1 في المئة والتنظيمات المسلحة (القاعدة وداعش) نحو 0.9 في المئة.

وأوضحت منظمة “رايتس رادار” في تقريرها قيام أطراف النزاع المسلح في اليمن “بارتكاب أكثر من 3451 حالة تجنيد للأطفال دون سن الثامنة عشرة خلال الفترة بين صيف 2014 وصيف 2018 في كل من محافظات صعدة وعمران وذمار وصنعاء وحجة والمحويت وإب وتعز والحديدة ولحج والضالع وعدن ومأرب وشبوه، والتي تقف وراءها ميليشيا جماعة الحوثي والقوات الحكومية، حيث ذكرت تقارير حقوقية أن جماعة الحوثي ارتكبت نحو 96 في المئة من عمليات تجنيد الأطفال”.

وذكرت أن النزاع المسلح في اليمن تسبب في مقتل وإصابة ما يزيد عن 6700 طفل خلال الثلاث السنوات الأولى من الحرب في اليمن.

في غضون ذلك ذكرت مصادر إعلامية ان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث يعتزم عقد جولة جديد من المباحثات اليمنية نهاية الشهر المقبل في العاصمة الألمانية برلين.

وذكر موقع “المصدر أونلاين” الإخباري اليمني ان “المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث يسعى لعقد جولة جديدة من المشاورات أواخر آذار/مارس المقبل في برلين.

وأوضح أن غريفيث طرح موضوع انعقاد الجولة الجديدة من المشاورات على الحكومة اليمنية الشرعية وعلى الانقلابيين الحوثيين في جولته التي قام بها مؤخرا بين صنعاء والرياض.

وأكد أن اقتراح مدينة برلين مكانا لاستضافة جولة المباحثات اليمنية المقبلة “جاء بإيعاز ورغبة ألمانية، لاستضافة الجولة الجديدة من مشاورات السلام اليمنية ووفقاً للتناغم الحاصل بين المبعوث الأممي والألمان الذين لا يخفون تعاطفهم مع جماعة الحوثيين ويبذلون جهوداً كبيرة عبر جهازهم الدبلوماسي والمنظمات الألمانية لمساندة رؤية الحوثيين”.

وأشار إلى ان فرنسا كانت أيضاً أبدت استعدادها لاستضافة المشاورات، لكن مبعوث الأمم المتحدة استبعدها لتباين وجهات النظر بينه وبين السفير الفرنسي لدى اليمن حول بعض الترتيبات اللوجستية والمواقف السياسية.

ويسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى تخصيص الجولة المقبلة من المباحثات اليمنية للبدء في مناقشة قضايا الملف السياسي على اعتبار أنه قد تجاوز مرحلة إجراءات بناء الثقة بين الجانبين الحكومي والحوثي، والذي تمحور حول اتفاق تبادل الأسرى بين الجانبين، غير ان هذا الاتفاق لم يجد طريقه للتنفيذ منذ أن تم التوقيع عليه مطلع كانون الأول (ديسمبر) بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين، رغم الإشارات العديدة التي ذكرها غريفيث في احاطته الأخيرة لمجلس الأمن حول إنجازات كبيرة تم تحقيقها في ملف تبادل الأسرى والمعتقلين، وملف إعادة الانتشار في مدينة الحديدة.

وتعد ألمانيا من أبرز الدول الغربية التي ساندت جماعة الحوثي المسلحة في اليمن منذ وقت مبكر، واستضافت منتصف العقد الماضي شقيق زعيم الحوثي، البرلماني يحيى بدرالدين الحوثي، بعد دخول الجماعة في مواجهة مسلحة مع القوات الحكومية في عهد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، كما أصبحت ألمانيا مركزا للتحركات الدبلوماسية الحوثية منذ ذلك الحين وبدعم وتسهيل ألماني.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية