اسرائيل: الصور تثبت ان سورية حاولت اطلاق برنامج نووي

حجم الخط
0

باراك: المواقع النووية السورية معروفة لاسرائيل وامريكا القدس ـ فيينا ـ ا ف ب ـ رويترز ـ يو بي آي: قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية الجمعة ان الصور التي التقطت عبر الاقمار الصناعية والتي وزعها مركز الابحاث الامريكي ايزيس، اظهرت ان سورية ‘حاولت ان تصبح قوة نووية’ لكنها منعت من تحقيق ذلك.

وقال عاموس غلعاد مدير الشؤون السياسية والعسكرية في الوزارة في مقابلة مع اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الصور تظهر ان ‘سورية لم تنجح في اعادة تشغيل برنامجها النووي’. واشار غلعاد الى ان الصور اظهرت فقط محاولة لبناء مواقع جديدة دون استبعاد هذا الاحتمال مستقبلا. ونشر مركز الابحاث الامريكي ايزيس صور التقطت بالاقمار الصناعية تدعم وجهة نظره والشكوك حول انشطة سورية النووية ورغبتها في اخفاء موقع مشبوه من الممكن ان يكون ذو صلة بمفاعل نووي قصفته اسرائيل عام 2007. واخذت الصور التي اصبحت متوفرة عبر الموقع الالكتروني لهذا المركز المتخصص في الانتشار النووي بعد طلب للتفتيش قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ايار (مايو) 2008. وعبرت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الامريكي ايلينا روس- لينتين عن ‘قلقها الشديد’ بعد نشر صور الاقمار الصناعية. وكانت صحيفة ألمانية قالت الخميس إن وكالات مخابرات غربية تشتبه بأن سورية ربما كانت تبني موقعا ذريا سريا بالقرب من العاصمة دمشق. وقالت مؤسسة بحوث امريكية انه قد يكون ذا صلة بموقع قصفته اسرائيل في عام 2007. وسيزيد تقرير صحيفة ‘سودويتشه تسايتونغ’ إذا تأكد من المخاوف الدولية من قيام سورية بأنشطة نووية سرية وقد يعزز الضغوط حتى تتحرك الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في القدس ‘تعرف السلطات الدولية وكذلك اجهزة الاستخبارات هذه المعلومات وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية للحصول على إذن لمعاينة هذا المكان وهذا هو الصواب’. وقال معهد العلوم والامن الدولي – وهو مؤسسة بحثية مقرها الولايات المتحدة ـ إن الموقع القريب من بلدة مرج السلطان قد تكون له صلة بمنشأة دير الزور التي تعرف أيضا باسم الكبر والتي هاجمتها إسرائيل عام 2007. وأضاف ‘ربما كانت لهذه المنشأة صلة بعملية صنع الوقود لمفاعل الكبر المقرر’. وقال المعهد في تحليل صدر الى جانب تقرير الصحيفة الالمانية ‘هناك شكوك تشير الى احتمال ان تكون سورية أفرغت المباني قبل منتصف عام 2008 واتخذت خطوات لاخفاء الانشطة السابقة في الموقع’. وقالت نائبة رفيعة في الكونغرس الامريكي انها تشعر ‘بقلق بالغ’ من تقرير الصحيفة وحثت الرئيس باراك اوباما على التشدد مع سورية من خلال التنفيذ الكامل للعقوبات التي يقضي بها قانون صدر في عام 2003. وقالت اليان روس ليتينن رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ‘اذا استمرت سورية في رفض عمليات التفتيش لمواقعها النووية فانه يجب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تنفذ حقها في المطالبة بتفتيش خاص وهو أمر يجب على سورية السماح به بمقتضى المعاهدة’. واضافت قولها ‘ويجب ايضا ان نعمل مع الدول الرشيدة الاخرى لفرض عقوبات شديدة متعددة الاطراف دونما تأخير’. وترفض سورياة منذ أكثر من عامين السماح لمفتشين تابعين للوكالة بالقيام بزيارة ثانية لموقع حولته إسرائيل لركام عندما قصفته عام 2007 وقالت تقارير للمخابرات الامريكية إن الموقع كان مفاعلا نوويا ناشئا على غرار مفاعلات كوريا الشمالية يهدف لانتاج الوقود النووي.

وقالت الصحيفة الالمانية إنها حصلت على صور يفترض أنها التقطت من داخل مبنيين في موقع آخر على بعد نحو 15 كيلومترا الى الشرق من دمشق وعلى حدود موقع عسكري سوري. ولم يعرف بالتحديد الوقت الذي التقطت فيه الصور.

وأضافت ‘لكنها بالاضافة الى معلومات أخرى تسمح للمرة الاولى باشتباه له مصداقية بأن سورية كانت في خضم عملية لبناء منشأة لما يعرف باسم تحويل اليورانيوم. وهي المرحلة الاولية لانتاج قضبان الوقود التي قد يتم استخدامها في المفاعل المشتبه فيه’. وقالت الصحيفة انها قررت الا تنشر الصور من اجل حماية مصادر معلوماتها.

وقال المعهد إن وضع التشغيل في مجمع مرج السلطات ربما كان متصلا بمنشأة دير الزور المعروفة باسم الكبر والتي هاجمتها اسرائيل منذ اكثر من ثلاثة اعوام.

وتنفي سورية حليفة إيران تكتمها على برنامج للقنابل الذرية وتقول إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن تركز على إسرائيل بسبب ترسانتها النووية السرية وعدم توقيعها على معاهدة حظر الانتشار النووي.

ولم يرد تعقيب فوري يوم الخميس من بعثة سورية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا.

ورفضت سورية مرارا طلبات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية للسماح بدخول المفتشين إلى دير الزور مجددا ومواقع لها صلة به في زيارة متابعة وقالت إنها مواقع عسكرية وليست نووية.

وأشار معهد العلوم والأمن إلى أن صور أقمار صناعية تعود ليوم 25 من يوليو تموز 2008 أظهرت نشاطا كبيرا في منشأة مرج السلطان الذي تعتقد انه واحد من المواقع الاضافية الثلاثة.

وتصدر وكالة الطاقة تقريرها ربع السنوي بشأن إيران وسورية قبل اجتماع لمجلس محافظيها المكون من 35 دولة بين يومي 7 و11 من آذار (مارس). واقترحت واشنطن أن تستخدم الوكالة ومقرها فيينا آلية التفتيش الخاص التي تمنحها سلطة البحث في أي مكان في سورية دون إخطار مسبق بوقت كاف.

وقال معهد العلوم والامن الدولي ‘بدون تعاون حقيقي من سورية فإن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن يخلص بوضوح إلى أن سورية ربما ارتكبت انتهاكات سافرة لاتفاقية الضمانات ويدعو لتفتيش خاص’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية