تعقيبا على مقال احمد بيضون: في الطبيعي او التقليدي وفساد خلافته

حجم الخط
0

د. أحمد بيضون، أن مقالكم مشوق و مخيف، من الواضح أن مستقبل الشرق الوسط على المدى القريب هو التمزق. اﻻ تعتقدون أن العالم أجمع متجه نحو الانفصالية والعصبية للحلقة الضيقة أكانت قومية، لغوية، انتماءية، وبالطبع مذهبية متطرفة إلى درجة الإرهاب. جميع الانظمة باءت او ستبوء بالفشل: الديكتاتورية على جميع أشكالها، الشيوعية واليسارية وكذلك لم يتبق من الديموقراطية إلا القليل من مفاهيمها. العولمة لم تر النور. خلق الشرخ بين الناس أسهل بكثير من اجماعهم، إنها طبيعة الإنسان، حب الذات.
بعد محاولة جمع الدول الأوروبية ضمن مجموعة موحدة نرى بداية تمزق أوروبا وعودة الحروب اليها. الأصوات المطالبة بالانفصال عن المجموعة الأوروبية ضمن الدول التابعة لها خوفا على السيادة الوطنية تزيد يوما بعد يوم. كذلك الأمر في بعض الدول في القارة الأمريكية. والقارة الإفريقية ما زالت في مرحلة الولادة. التاريخ علمنا أن لا نهاية للحروب الدينية المتطرفة منها على وجه الخصوص. التكفيريين ومن استولدهم و يدعمهم يعلمون ذلك جيدا، ويعون تماما أن الشرق الاوسط والدول العربية خاصة والتي ما زالت شئنا أم أبينا محكومة بالقبلية سوف تتخبط بحروب دامية أكثر فأكثر. ما هو المغزى من هذه التطورات ومن المستفيد منها؟ هل يستطيع من خلقها اخمادها؟ أم أننا نتجه نحو نظام عالمي جديد بحلة دينية متطرفة.
د. حسان منصور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية