بغداد ـ «القدس العربي»: حمّل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، أمس الثلاثاء، قيادة عمليات الفرات الأوسط وبعض قطعات «الحشد الشعبي»، مسؤولية اختطاف 12 شخصاً ينحدرون من المحافظات الجنوبية الشيعية في قضاء النخيب بين محافظتي الأنبار وكربلاء. ونقل موقع «الفرات نيوز» المقرب من تيار الحكمة الوطني، بزعامة عمار الحكيم، عن الحلبوسي قوله، خلال لقائه وفدا مكوّنا من نائب محافظ النجف هاشم الكرعاوي، وأهالي الصيادين الذين قتلوا قرب بحيرة الثرثار أخيراً، إضافة إلى عدد من شيوخ ووجهاء عشائر المحافظة، في الأنبار، إن «داعش لا يزال يتحرك في بعض المناطق الأنبار، ولكن بضعف».
وأكد أن الإرهابيين «يبحثون عن الفتنة الطائفية» مبينا أن «أبناء النجف هم أبناؤنا ولا نسمح بالتفرقة». على حدّ قوله.
مكتب الحلبوسي، نقل عنه قوله، خلال بيان صحافي: «لا بدَّ من التكاتف؛ للحفاظ على النصر الذي تحقَّق بوحدة أبناء الشعب العراقي»، مضيفًا أنَّ «تكرار مثل هذه الجرائم الإرهابية التي يذهب ضحيتها المواطنون المدنيون هدفها زعزعة الاستقرار والسلم الأهلي للبلاد».
وأضاف إن «داعش تنظيمٌ إجرامي ويستهدف الجميع دون استثناء»، مشيرا إلى «ملاحقة المجرمين قانونيًّا وقضائيًّا وفي كلِّ مكان».
وعاتب نائب محافظ النجف، هاشم الكرعاوي، محافظ الأنبار، علي فرحان، بشأن عدم اهتمام محافظة الأنبار بحادثة مقتل صيادي الكمأ النجفيين، على أيدي عناصر التنظيم.
حكومة النجف تعاتب نظيرتها في الأنبار: لم نجد أي اهتمام بأبنائنا
وأظهر مقطع فيديو، الكرعاوي وهو يوجه عتاباً لمحافظ الأنبار علي فرحان، وقال له «لم نر أي اهتمام من محافظة الأنبار بشأن مقتل أبناء النجف الباحثين عن الكمأ على أيدي عناصر داعش».
وتساءل الكرعاوي، حسب ما جاء في الفيديو «عن اجراءات المحافظة الأمنية والعشائرية بخصوص ما حدث».
في المقابل، أكد محافظ الأنبار، علي فرحان، أن موقف المحافظة «لم يكن خجولاً»، في رد منه حول كلام الكرعاوي بشأن عمليات القتل والخطف.
وقال إن «موقف حكومة المحافظة بشأن عمليات القتل والخطف لم يكن خجولا»، مضيفاً أن «أجهزتنا الأمنية جادة في ملاحقة مرتكبي حادثة الثرثار»، مبينا ان «الإرهاب يستهدف الجميع فهو لا ينتمي لطائفة أو دين».
وأشار إلى أن «الأفعال الإجرامية تهدف إلى زعزعة الأمن في المناطق المحررة وزرع الفتنة في صفوف أبناء بلدنا الواحد العزيز».
في الأثناء، كشف مدير استخبارات شرطة محافظة الأنبار، العقيد رائد الفارس، اعتقال 10 مشتبه بهم في ارتكاب جريمة النخيب قبل أيام.
وقال مدير استخبارات الأنبار، خلال استقبال وفد من محافظة النجف، «سنعلن التقرير النهائي بالجريمة خلال 72 ساعة».
فيما ذكر مكتب الكرعاوي، في بيان، أن الأخير «التقى مدير استخبارات محافظة الأنبار العقيد رائد الفارس». ونقل البيان عن الفارس قوله إن «منطقة الحليوات قرب الثرثار يتواجد فيها عناصر تنظيم داعش».
وأضاف «تم إلقاء القبض على أكثر من 10 أشخاص مشتبه به بعمليات النخيب، وسنعلن التقرير النهائي خلال72 ساعة».