العراق اصبح جمهورية ملايين الايتام والارامل والمشردين بسبب الاحتلال والعنف الطائفي

حجم الخط
0

العراق اصبح جمهورية ملايين الايتام والارامل والمشردين بسبب الاحتلال والعنف الطائفي

العراق اصبح جمهورية ملايين الايتام والارامل والمشردين بسبب الاحتلال والعنف الطائفيبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي: مع الاحتفال بـ يوم اليتيم في عدد كبير من دول العالم امس الخميس، يتزايد عدد الاطفال اليتامي والارامل والعوائل المشردة في العراق كل يوم بسبب العنف الطائفي الذي يعصف بالبلاد وياتي علي ارواح الابرياء تاركين وراءهم اطفالا فقدوا الاب او الام والاخ والابن، اذ لا يجد الطفل اليتيم محمد صاحب السنوات الخمس الجالس في ركن غرفته التي يتقاسمها مع سبعة اطفال آخرين في احدي دور الايتام الاهلية ببغداد وهو يوقد شمعة في يوم الرابع من نيسان (ابريل) حيث يحتفل اليتيم العراقي بيومه السنوي الذي يسبق اليوم العالمي، لا يجد غير التمني من الله ان يفتح في وجهه ابواب الرحمة والاستعطاف من قبل الخيرين بعد ما عجزت قوات الاحتلال وسنواتها الاربع والحكومات التي تخللتة من انتشال اهم ركن من اركان المجتمع الانساني ومستقبله من دائرة الضياع التي وقع فيها بعد مقتل والديه وثلاثة من اعمامه هم ما تبقي من ذويه قبل ان ينتقل الي دار وضعت سيدة عراقية كل ميزانيتها فيها من اجل لم شمل اكثر عدد من الايتام في طريقة قد تكون هي الاولي في العالم حيث تشرف علي هذه الدار عشر سيدات ارامل ممن فقدن ذويهن من جراء اعمال العنف والقتل الطائفي.تقول الحاجة مريم الحمداني (60 عاما) صاحبة الدار وهي معلمة متقاعدة ولديها ولد عمرة 23 عاما يساعدها في ادارة الدار بانه يوجد نحو 70 طفلا من عمر سنة الي عمر تسع سنوات من الذكور والاناث الا ان الامر ليس سهلا كما يتوقع البعض الا انة بمعونة الله وعزم الخيرين من رجال الاعمال وبعض الجمعيات الخيرية في العراق ودولة قطر تم والحمد الله افتتاح الدار قبل ستة اشهر، واشارت الي ان هذه الدار تختلف نوعا ما عن باقي دور الايتام التي توجد في العراق حيث تعتمد علي مربيات من الارامل العراقيات وهو ما يجعل الاستفادة علي وجهين. وتضيف الحاجة مريم: ليس بمقدور اي شخص ان يحس الاحساس الذي يمتلكني خاصة وان نحو 100شخص يقعون تحت جناحيك ترعاهم بعطف وسط اجواء القتل والعنف الذي ينتشر في جميع انحاء العراق، انهم اصبحوا اسرتي وعائلتي الكبيرة التي لا اتمكن العيش من دونها.من جانبه يقول الباحث رفعت النجار مدير مركز العراق للدراسات الاستراتيجية في بغداد ان حقيقة الوضع في العراق فرضت علي الاطفال ان يعيشوا اسري داخل بلدهم ووضعا متقلبا لا يمكن التنبؤ به كما كرس عزلتهم وافتقادهم الي ابسط حقوقهم الانسانية، حيث تحول العراق من جمهورية انهت محو الامية والتطور الانمائي للمرأة في دول العالم الثالث عام 1977 وفق مصادر الامم المتحدة الي جمهورية الايتام والارامل والمشردين عام 2007 نتيجة الاحتلال الاجنبي للعراق.وتابع ان مركزه ساهم مع فريق مشترك مكون من 400 عامل مختص في اكمال تقرير مشترك بين وزارة التخطيط والتعاون الانمائي العراقية وبرنامج الامم المتحدة الانمائيبن بين فيه الاوضاع المأساوية التي يعيشها الطفل العراقي منذ احتلال العراق عام 2003. فنحو 18% من الاطفال العراقيين وفق التقرير يعانون من سوء التغذية، و8% من سوء التغذية الحاد، 23% من سوء تغذية مزمن حيث يكون المجموع الكلي 49% من مجموع اطفال العراق. ونقل التقرير عن ممثل اليونيسيف بالعراق روجر رايت قوله رغم استمرار البرامج الموجهة للاطفال التي يصل تمويلها الي نحو مائة مليون دولار سنويا في شتي انحاء العراق منذ عام 2003 التي تنفذها الامم المتحدة، الا ان هناك تباينا مؤسفا في مستويات التنفيذ وتاثيراته الايجابية ، وقال: ان الجهود اللازمة لسد حاجة الاطفال، ولا سيما في المناطق الاكثر حرمانا لا تتناسب مع تلك الامكانيات المتاحة، كما ان تفاقم حالة انعدام الامن والاستقرار بسبب القتال الدائر هناك، يشكل تحديا انسانيا كبيرا يواجه اطفال العراق . فنسبة الالتحاق بالتعليم الاولي الاساسي في العراق تبلغ 86% الا ان الاخفاق يكمن في تفاوت معدلات الالتحاق في البلاد، كما تشير الاحصاءات الحالية الي ان نسبة 21% من الفتيات في سن الدراسة معظمهن في المناطق الريفية لا يذهبن الي المدارس بسبب الافتقار للدعم الكافي من قبل المجتمع المحلي. ان الوضع الراهن في العراق يحرم الطفل من حرية التفكير، وكذا يكرس حرمانه من حقه في اللقاء مع اقرانه وسط مناخ امن لا تهدده المخاطر. واضاف التقرير: يقدر عدد الاطفال الايتام في العراق بحوالي 4 ـ 5 ملايين طفل و900 الف معوق، واكثرمن مليون ونصف المليون ارملة، اضافة الي مئات الالاف من المطلقات واغلب هؤلاء النساء يقمن باعالة نحو 7 ملايين طفل ويعشن في مستوي مترد دون الحد الادني للمستوي المعيشي، ويعانين من امراض عديدة مزمنة وخطيرة. وان عدد الايتام في تزايد نتيجة الاعمال المسلحة التي نتجت عن احتلال العراق قبل اربعة اعوام وغالبا ما يذهب ضحيتها الوالدان، ونتيجة الوضع الامني غير المستقر اخذ يتغلب مظهر عسكرة المجتمع، هذا ينطبق علي الذكور اما الاناث فان الاحداث المتواترة في المجتمع العراقي الجديد الذي اشتد فيه الصراع الطائفي زرعت في اذهانهن الخوف والحذر من الاختطاف والابتزاز والاغتصاب والقتل الخ. مما ادي الي تدن واضح في نسب التسجيل بالمراحل الاولية والي انطواء وعزلة الطفلة في البيت وفي راسها هاجس الخوف والرعب مما ينعكس بشكل سلبي علي نفسية الاطفال من الجنسين.. ويبقي الامل معقودا علي دور الايتام ومراكز تاهيل الارامل الاهلية في مساعدتهم علي الرغم من ان هناك دورا ومراكز اغلقت من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تحت حجج الفساد الاداري والمالي منها ما حدث لمركز دار الايتام في باب المعظم وسوء الادارة.من جهتها اكدت مديرة مركز تاهيل وتدريب الارامل السيدة انصاف محمد الجعفر انها وبدافع وطني وانساني افتتحت -في الاول من شهر ايار (مايو) عام 2006 مركز تاهيل وتدريب الارامل ليكون اول مركز يختص بشريحة الارامل من خلال برامج التدريب والتاهيل في العراق وبدأ اول نشاطاته في الرابع والعشرين من الشهر نفسه مستقطبا عدداًَ كبيراً من الارامل وبناتهن، واشارت الي ان الهدف من افتتاحة هو خلال الارتقاء بواقع المراة العراقية بشكل عام وبشريحة الارامل التي تحتل حجما كبيرا من المجتمع بسبب العنف والقتل العشوائي والصراع الطائفي مخلفة الوف النساء اللواتي تركن بلا معيل.واضافت ان المركز يتلقي دعما ماليا من داخل العراق من رجال الخير والاحسان فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية