مسعفو الجيش الامريكي يتدربون علي مواجهة الصدمة والرعب في العراق

حجم الخط
0

مسعفو الجيش الامريكي يتدربون علي مواجهة الصدمة والرعب في العراق

مسعفو الجيش الامريكي يتدربون علي مواجهة الصدمة والرعب في العراقميامي (فلوريدا) ـ من توم براون: ليس منظر الدماء بغريب علي اللفتنانت كولونيل دونالد روبنسون.. فقد عمل قبل التحاقه بالجيش الامريكي جراحا في مستشفي كوبر بمدينة كامدن في ولاية نيوجيرزي وهي مدينة ينتشر فيها العنف لدرجة أن الاطباء يسمونها نادي السكاكين والمسدسات . لكنه رغم ذلك لم يكن مستعدا علي الاطلاق لما راه حين شغل منصب رئيس قسم الجراحة والعناية الفائقة في المنشأة الطبية الرئيسية للجيش الامريكي في العراق. عمل روبنسون لساعات طويلة هناك من كانون الاول (ديسمبر) 2004 وحتي تموز (يوليو) 2005. وأدي توفر الملابس والمعدات التي تقي الجنود بشكل أفضل وتحسن مستوي الرعاية الصحية الي انخفاض عدد الجنود الذين يلقون حتفهم بسبب الجروح التي يصابون بها في حرب العراق مقارنة مع حروب سابقة. ويقول روبنسون ان الاصابات التي تحدثها العبوات الناسفة البدائية الصنع تمثل تحديات دائمة للجراحين المتخصصين في الميدان. ويقول روبنسون انه لا يتذكر عدد عمليات البتر التي أجراها أثناء توليه منصبه كمدير لوحدة علاج الصدمة ووحدة العناية المركزة في مستشفي دعم الجنود المقاتلين رقم 86 في بغداد. واستطرد انها أكثر مما أستطيع احصاءه . أما الان وبصفته رئيس مركز التدريب علي علاج الصدمات التابع للجيش في مستشفي (جاكسون ميموريال) في ميامي وجامعة ميامي فان مهمة روبنسون هي اعداد المسعفين العسكريين المتجهين الي العراق للتعامل مع ما يسميه الصدمة والرعب في الصراع الذي قتل فيه أكثر من 3250 جنديا أمريكيا وأصيب أكثر من 24 الفا منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق قبل أربعة أعوام. وأكمل نحو ألف جندي ومسعف برنامج التدرب علي معالجة الصدمات في ميامي منذ ان بدأ عام 2002 في المراحل الاولي من الحرب التي قادتها واشنطن علي أفغانستان. ويشمل هذا العدد 264 من أفراد الجيش منذ ان تولي روبنسون ادارة البرنامج في شباط (فبراير) عام 2006. ويركز البرنامج الذي يستمر أسبوعين في البداية علي علاج مشاكل التنفس والدورة الدموية. لكن روبنسون يعطي أولوية للسرعة وقدرة أعضاء الفريق الطبي علي التكيف مع الواقع الكئيب الذي يعايشونه. وذكر روبنسون أن ذلك يشمل التغلب علي الارهاق الناجم عن مشاعر الشفقة وهي من مظاهر اضطرابات ما بعد الصدمة التي قد تؤثر علي أفراد الجيش الذين يعالجون جروحا شديدة. وقال روبنسون أعتقد أن السبيل الوحيد للتغلب علي ذلك هو التدرب علي ان تدرك أن هذا الامر بالطبع مروع لكن ينبغي عليك أن تفصل نفسك أو أن تنأي بنفسك عما تنظر اليه . ويري روبنسون أن العمل الجماعي بسرعة وبدون مشاكل من الامور الضرورية في الاماكن التي عادة ما تكون غرف طواريء مكتظة وهذا ليس قاصرا علي العراق. وأضاف يمكن أن تكون أفضل جراح في العالم لكن اذا لم يكن لديك من يمرر لك الادوات بالطريقة التي يجب أن تمرر بها فستكون في حالة مزرية. لن تقدر علي أداء مهمتك ولن تنقذ أرواح الناس . وأشار الي أن اقامته في كامدن علمتني ألا أتردد. لانه اذا ترددت في حالات الصدمة يلقي الناس حتفهم . واستطرد السر يكمن في أن يتقبل عقلك ما تراه عيناك وأن تجعل عقلك ينشط باستمرار وألا تفكر فيما تفعله وأن تدرك أن ما تقوم به هو الصواب . ورفض روبنسون التعقيب عندما سئل عن الفضيحة التي أثيرت في الاونة الاخيرة بشأن الاوضاع المزرية والتأخيرات البيروقراطية التي يعاني منها الجنود المصابون في مركز والتر ريد الطبي العسكري. وزادت هذه الفضيحة من استياء الرأي العام الامريكي من الحرب في العراق. وقال روبنسون لدي ارائي الخاصة بشأن ذلك. لكن بصراحة رؤساءنا يقولون لنا ان هذا الامر خارج اختصاصنا وان لا رأي لنا فيه .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية