مصدر أمني: البغدادي في صحراء الأنبار والتنظيم يحاول إدخال عناصره إلى المدن

حجم الخط
0

الأنبار ـ «القدس العربي»: أفاد مصدر أمني لـ«القدس العربي»، أن «زعيم تنظيم الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي يتواجد في صحراء الأنبار، مشيراً إلى عدم «مغادرته العراق (البغدادي) منذ هزيمة تنظيمه، واتخاذه الصحراء الغربية ملاذاً له من أجل التامين على حياته».
المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، أكد أن «أغلب الدعايات التي كانت تتحدث عن وجود البغدادي في سوريا، وقد روج لها التنظيم عبر وسائل إعلام مختلفة بعد هزيمته في العراق من لأجل التمويه عن المكان الحقيقي لزعيمه».
ووفق المصدر «البغدادي ربما انتقل إلى سوريا لفترة قصيرة، ولكنه عاد إلى العراق بسبب استمرار استهداف أوكار التنظيم في سوريا من قبل طيران التحالف الدولي، في حين تراجعت وتيرة القصف إلى حد كبير في العراق، لذلك رجع إلى هناك».
وتابع : «آخر معلومة وردتنا عن مكان تواجد البغدادي، أنه في قضاء البعاج، وكان ذلك بعد تحرير الموصل، ليختفي بعدها دون ورود أي معلومات دقيقة عن أماكن تواجده».
وبين أن «هناك عدة أسباب تجعل البغدادي متخفياً في العراق بدلاً من سوريا واهمها أن الصراع في سوريا بين الجيش والفصائل المسلحة لايزال قائماً وستحاول كل جماعة التقدم والاستحواذ على أكبر قدر من الأراضي، وهذا ما يجعل جميع المناطق تحت أطماع الجميع وهو مايشكل خطراً على البغدادي على عكس العراق حيث لاوجود لأي صراع عسكري إضافة إلى الصحراء الواسعة التي يصعب السيطرة عليها».
وطبقاً للمصدر «ليس فقط البغدادي متخفياً في العراق، بل هناك أيضاً قيادات وعناصر مهمة في التنظيم مطلوبة لدى الحكومة العراقية وقتلها أو القبض عليها له ضرورة مهمة».
إذ إن هذه القيادات «تعتبر من الخط الأول، وكانت قد خططت ونفذت غزوات ضد القوات العراقية، لذلك تحاول الدخول إلى داخل المدن والبلدات لإعادة تنظيم خلاياها المتواجدة هناك».
وذكر المصدر أن «بعد هزيمة داعش الأخيرة في سوريا أصبح التنظيم مشرذما في الصحاري والمناطق النائية مع أغلب قادته وعناصره المهمين لذلك، وجود القيادات ليست له أهمية خصوصاً داخل المدن بحيث تستطيع العمل والتنظيم بشكل أفضل مما هو عليه في الصحراء حيث يتواجدون الآن».
وتنظيم «الدولة»، «لايزال يحتفظ ببعض العناصر والخلايا النائمة في المدن، يحاول من خلالها زعزعة وإرباك الوضع الأمني، غير أن التشديد الأمني وعمليات الاعتقال المستمرة التي تطال بعض عناصره تجعله غير قادر على التحرك، لذلك يقوم ببعض العمليات الخاطفة على الطرق الرئيسية في محاولة من أجل فتح جبهات متعددة».
ولفت إلى أن «دخول عناصر جدد إلى المدن سيجعل الوضع في خطر فعملت القوات الأمنية وأجهزة الاستخبارات خططاً وعمليات استباقية أدت إلى قتل واعتقال عدد من الإرهابيين».
وشدد على أن «لا يمكن التأكيد على عدم إمكانية دخول عناصر جديدة لداعش إلى المدن، كون التنظيم سيحاول بكل الطرق الدخول ولكن خلال هذه الفترة عملنا على رسم خطط مهمة قد أتت بنتائج جيدة وسنستمر في ضرب التجمعات والأوكار التي يستخدمها التنظيم في مختلف مناطق العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية