مصر: تنافس محموم بين الصحف المستقلة لجذب الكتاب

حجم الخط
0

مصر: تنافس محموم بين الصحف المستقلة لجذب الكتاب

مصر: تنافس محموم بين الصحف المستقلة لجذب الكتابالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب: بين يوم وليلة تشهد كواليس الصحف المصرية حالة من الازدهار غير المسبوق حيث تقوم مجموعة من الصحف الوليدة وعلي رأسها الدستور اليومي التي يرأس تحريرها ابراهيم عيسي و البديل الذي وافقت الحكومة المصرية علي السماح بصدورها ويرأسها الكاتب المرموق محمد السيد سعيد، بما يشبه حرب الاستنزاف لاقتناص الموهوبين من الصحافيين والكتاب لضمان النجاح خلال المرحلة القادمة.وبينما كانت تعم الصحف الحكومية والمعارضة حالة من الاسترخاء والهدوء وجدت نفسها بين يوم وليلة مطالبة بتبني خطط مدروسة من اجل مقاومة الهبوط وعدم تراجع المبيعات غير انها لا زالت تسعي للحفاظ علي شعرة معاوية وان كلفها ذلك تراجعا في التوزيع.وقد اكد الكاتب محسن محمد في تصريحات خاصة لـ القدس العربي بان الاسلوب القديم في ادارة الصحف عفا عليه الزمن وان الصحف المستقلة الوليدة او التي في طور الظهور سوف تساهم بقدر كبير في تجديد دماء الصحافة المصرية كما ستساهم في حالة الحراك السياسي التي تشهدها مصر.واكد ان الصحف الحكومية مطالبة بان تجدد من نفسها وان تخفف من علاقتها بالدولة مؤكدا علي ان مسؤولي تلك المؤسسات سيجدون انفسهم في نهاية الامر مطالبين بأن يعملوا علي انتاج صحافة مستقلة قادرة علي المنافسة او ان ينتهوا بمؤسساتهم للوقوع في مشاكل ضخمة.وفي اطار الصراع المحموم بين الصحف المستقلة علمت القدس العربي ان اثنتين من تلك الصحف تقومان بمحاولات مستميتة لاقناع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل بالعودة لاستئناف الكتابة وذلك في محاولة الغرض منها تحقيق اكبر قدر من النجاح بهذه الصحيفة او تلك، حيث لا زال ينظر للكاتب الذي تجاوز الرابعة والثمانين من العمر باعتباره اكثر الاسماء نجاحا وتألقا واحتراما في سماء الصحافة العربية.وبالرغم من رفض هيكل فكرة العودة للكتابة والاكتفاء ببرنامجه الشهير (رحلة حياة) الذي تبثه قناة الجزيرة ويحظي بنسبة مشاهدة هائلة الا ان المحاولات لا تنقطع وتبذل علي مدار ايام الاسبوع من اجل اقناعه بالعدول عن مقاطعته للكتابة والعودة لدعم تلاميذه الذين يواجهون واقعا قاسيا بسبب هيمنة الاعلام الحكومي علي الساحة واستحواذه علي نصيب الاسد من سوق الاعلانات. واعتبر البعض ان الصراع بين الصحف الوليدة اشبه بالصراع بين دور العرض السينمائي في موسم العيد للحصول علي افلام النجوم الاكثر شعبية من اجل عرضها لحصد مزيد من الارباح.وقد شهدت كواليس رؤساء تحرير الصحف المستقلة خلال الايام الماضية وحتي الان اجتماعات يومية من اجل وضع خطط تضمن الحفاظ علي النكهة التي تضمن جذب الجماهير، وقد دفع الامر رؤساء تحرير صحف المعارضة التي تحاول التطوير والحفاظ علي خطها الحزبي في وقت واحد، للدخول في صراع محموم من اجل العثور علي اسماء لامعة في عالم الكتابة لكن المشكلة التي تواجه تلك الصحف ان انتماءها الحزبي يحول في كثير من الاحيان دون الاتفاق مع كتاب يخالفون هذا الانتماء.. وتعد صحيفة الوفد احدي الصحف القلائل التي تستكتب كتابا من تيارات اخري مثل اليسار حيث يقوم بالكتابة فيها حسين عبد الرازق أمين حزب التجمع، كذلك تقبل صحيفة العربي الناصري استكتاب بعض الليبراليين. ويشعر الصحافيون المصريون بالامتنان الشديد بسبب حالة الازدهار التي تنتشر في سوق الصحافة هذه الايام بعد سنوات من الكساد حيث تفتح تلك الجرائد التي تحدث جدلا واسعا وعلي رأسها المصري اليوم و الدستور قنوات للتعبير ومزيدا من الدخل المادي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية