عائلات صحافيين عراقيين سقطوا ضحايا العنف تطالب بحقوقها
عائلات صحافيين عراقيين سقطوا ضحايا العنف تطالب بحقوقهابغداد ـ من خليل جليل: تأمل عشرات العائلات من ذوي الصحافيين العراقيين الذين سقطوا ضحية اعمال العنف في الاعوام الاخيرة الحصول علي حقوقها عبر المطالبة بتخصيص رواتب تقاعدية تعويضا بعد دفع ضريبة الموت .وقالت والدة المذيعة لقاء عبد الرزاق لفرانس برس كانت ابنتي ماهرة وشجاعة قدمت نفسها ثمنا غاليا لهذه المهنة الاعلامية التي تحولت ضريبة للموت .وتضيف المراة التي تعمل مدرسة للغة العربية نتمني من الجهات الحكومية والمعنية ان تخصص رواتب تقاعدية للصحافيين الضحايا لكي تعيش عائلاتهم بطريقة تضمن لهم الاستمرار دون الوقوع في مطب الحاجة والعوز .وعملت لقاء مذيعة في قناة العراقية الحكومية قبل ان تنتقل الي قناة الشرقية وقتلها مسلحون في منطقة الدورة (جنوب بغداد) في 27 من تشرين الاول (اكتوبر) 2004 بعد شهر من تسلمها عملها الجديد.ولم ير المصور الصحافي عدنان جاسم الذي قضي في تفجير مطلع العام الجاري اصغر اولاده علي (45 يوما) الذي اصطحبته والدته الي حفل تابيني للصحافيين اقيم الخميس في بغداد.ويقول عمر عدنان جاسم (17 عاما) نأمل الحصول علي حقوق تعوضنا خسارة والدي الذي كان يعيلنا. اصبحنا نواجه مستقبلا غامضا .واضاف عمر والي جانبه اشقاؤه الخمسة (آية 11 عاما) وعبد الله (9 اعوام) ومصطفي (15 عاما) ونورة (3 اعوام) نتطلع الي اجراء قانوني يمكننا من العيش بطريقة لائقة وتخصيص راتب تقاعدي لوالدي نستفيد منه .وحضرت عشرات العائلات حفل التأبين الذي دعت اليه نقابة الصحافيين.ووزعت النقابة خلال الحفل مبلغ 400 دولار لكل عائلة عبر منح مالية قدم معظمها رئاسة مجلس الوزارء والاتحاد الدولي للصحافة.ولم تختلف وجهة نظر ام عبدالله التي فقدت زوجها المصور في قناة البغدادية لؤي سالم رديف (35 عاما) عن وجهات النظر الاخري حول حقوق الصحافيين والاعلاميين.وقالت نواجه مشاكل ادارية بشان الحصول علي شهادة الوفاة من قبل الجهات الحكومية فحتي الآن ليس هناك ما يثبت رسميا مقتل زوجي .وقالت والدة مصور قناة العربية ، ومقرها دبي، علي الحكيم الذي قتل عام 2005 نامل الحصول علي حقوق مناسبة تنسجم مع حجم العطاء والتضحية التي قدمها ابني في عمله ودفع ثمنها غاليا .وقد اكدت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين الاثنين ان ما لا يقل عن 18 من الصحافيين والعاملين في وسائل اعلامية قتلوا خلال الاشهر الثلاثة الاولي من السنة الحالية في حين تعرض 19 منهم للاعتقال. وافادت ان وتيرة الانتهاكات بحق الصحافيين العاملين في العراق ومؤسساتهم الاعلامية قد تصاعدت بشكل ملفت للنظر بين الاول من كانون الثاني (يناير) حتي 31 اذار (مارس) 2007 .من جهتها، تؤكد منظمة مراسلون بلا حدود ان 155 من الصحافيين والعاملين في وسائل الاعلام قتلوا في العراق منذ بدء الحرب في 20 اذار (مارس) 2003 بينهم 65 قضوا العام الماضي.وتضيف ان الاعلاميين يتعرضون لعمليات خطف بحيث ازدهرت (تجارة) الرهائن العام 2006 مع خطف 20 اعلاميا اعدم منهم سبعة . وبلغ عدد الاعلاميين المختطفين 14 العام 2005. وقد شهد تشرين الاول/اكتوبر الماضي احد اعنف الهجمات ضد الاعلاميين حيث قتل 12 صحافيا يعملون لصالح قناة الشعبية عندما هاجم مسلحون مكاتبها في بغداد.من جهته، دعا وزير الثقافة اسعد الهاشمي الحكومة الي اعتبار جميع الصحافيين والاعلاميين الذين سقطوا نتيجة الارهاب والعنف موظفين لدي الدولة وتخصيص رواتب تقاعدية شهرية لعائلاتهم .واضاف الهاشمي نتذكر هذه الكوكبة من الصحافيين بألم ومرارة وما نقدمه هو اقل مما يستحقونه . من جهته، قال رئيس جمعية الثقافة القانونية طارق حرب بذل هؤلاء كل ما في وسعهم وقدموا حياتهم ثمنا لعملهم ونتذكرهم اليوم بأسي ولكن باعتزاز كبير نظرا لتضحياتهم الغالية .واضاف حرب يستحق الصحافيون الذين سقطوا ضحية العنف والقتل والارهاب من الجهات الحكومية وقفة مهمة لضمان حقوق عائلاتهم .وعلي هامش حفل التابين، اقامت نقابة الصحافيين معرض صور شخصية لاعلاميين وصحافيين.(ا ف ب)