بيار الضاهر
بيروت- «القدس العربي»: في تطور قضائي حول قضية ملكية المؤسسة اللبنانية للارسال LBCI لم يرُق لحزب القوات اللبنانية، أصدرت القاضي المنفرد الجزائي في بيروت فاطمة جوني حكمها في الدعوى المقامة من حزب «القوات اللبنانية» ورئيسه الدكتور سمير جعجع، ضد «المؤسسة اللبنانية للارسال» ورئيس مجلس إدارتها بيار الضاهر، بشأن ملكية المحطة وإساءة الأمانة، وقررت القاضية جوني إبطال التعقبات بالجرائم المنسوبة للمحطة وللضاهر، ورد كل ما هو زائد أو مخالف وتضمين الجهة المدعية الرسوم والنفقات القانوينة.
واعتبرت جوني في حيثيات الحكم الذي يقع في 111 صفحة فولسكاب، أن مطالبة القوات اللبنانية والدكتور سمير جعجع باستعادة أسهم شركة «ال.بي.سي» والموجودات العائدة لها أثناء السير بالدعوى، لا تقوم مقام الإنذار في جرم إساءة الأمانة. وأشار الحكم « إلى الفترة السابقة لتأسيس محطة «ال.بي.سي.أي» ثم تمويل التلفزيون من مال الميليشيات المنحلة، ثم من القروض المصرفية التي تحملتها الشركة العائدة معظم أسهمها إلى بيار الضاهر ومن العائدات المتأتية من عملها». ورأت جوني «أن هذا الذي كان يتحتم مصادرته وأسهم شركة «ال.بي.سي» بفعل حلّ ميليشيا «القوات اللبنانية» قد اكتسب وجوده الفعلي من خلال الترخيص الذي منح لشركة «أل.بي.سي.أي» التي كان الضاهر يملك معظم أسهمها، وعليه لم يثبت مساهمة أي من الدكتور جعجع والجهة المدعية أي القوات اللبنانية بأي مال من مالهما في تأسيس تلك الشركة، وذلك في ضوء تعذر اعتبارهما مالكين لمال الميليشيات المنحلة التي لم تساهم بدورها بأي من أموال المنتسبين إليها بل هي مال الشعب اللبناني، واقتصار دور المذكورين كان في أقصى الإحتمالات هو تزويد شركة «أل.بي.سي.أي» بموجودات كان يتعيّن مصادرتها مع غياب أي دور لهما بالإستحصال على الرخصة». وشدد الحكم على أنه « إذا كان هناك ثمة أحد يحق له مشاركة الضاهر في أسهمه فهو فقط الدولة اللبنانية التي يعود لها المال الذي تأسست به شركة «أل.بي سي.أي» وفقاً لما هو وارد أعلاه «.ورداً على هذا الحكم ، أطلق رئيس حزب «القوات الللبنانية» سمير جعجع سلسلة تغريدات على حسابه الشخصي قال فيها: «Lbc»-قوات…مهما كتب الاسود…»وأكد «اننا تعرضنا قبل اليوم لكثير من الاحكام الجائرة ولم نتوقف…مكملين».
واشار إلى « ان «القوات اللبنانية لم تكن ميليشيا، لأن الدولة اللبنانية انهارت بعد العام 1975، بل كانت مقاومة وهي التي دفعت غالياً لكي تعود الدولة من جديد ما بعد العام 1990».واعتبر « ان كثيراً من وسائل الاعلام الحالية كانت تابعة لتنظيمات عسكرية ابان الحرب وما زالت حتى الساعة، فلماذا تحرم «القوات اللبنانية» وحدها من ذلك، خصوصاً انها تحوّلت إلى حزب سياسي يمثله 15 نائباً في البرلمان و4 وزراء في الحكومة؟».
ورأى انه « تبيّن من خلال هذا الحكم بالذات أنه لم تتم أي عملية بيع ل «LBC»الاساسية، مما يؤكد ملكية القوات لل»LBC» ولكن الحكم لم يعد «Lbc» للقوات لأسباب سياسية وليس لأسباب قانونية». واستبعد جعجع أن يكون فريق سياسي وشوش القاضية جوني لاصدار هذا الحكم، بل رأى أن القاضية لديها « طعجة سياسية» ضد القوات، مطالباً مجلس القضاء الاعلى بالنظر إلى هذه القضية. وختم: «شكراً لله لأن هذا الحكم بداية وسنستأنف بأسرع وقت ممكن….LBC-قوات «.
وكان عدد من نواب القوات اللبنانية إستهجنوا الحكم، وغرّد النائب ادي ابي اللمع عبر حسابه في موقع «تويتر» قائلاً:» مش مهم بداية استئناف او تمييز. لا شيء تغيّر او سيتغيّر ال LBC معروفي لمين. مش اول مرة نسمع عن تسييس قرارات، 11 سنة سجن وتعذيب وقتل وملاحقات كانوا تسييس ، لم يغيروا شيئاً… الحق لا يموت. على فكرة، الحق مش معك الحق عليك.استحي «. وغرّد أمين سر تكتل «الجمهورية القوية» النائب السابق فادي كرم، عبر حسابه قائلاً: «مقاومة كنا وLBC المقاومة معنا، ومقاومة سنبقى وستعود LBC لتقاوم معنا، القرارات القضائية السياسية لن تغيّر تاريخنا وتاريخ LBC «.
في المقابل، نشر عاملون في المؤسسة اللبنانية للارسال صوراً تجمعهم بالشيخ بيار الضاهر وهم يصفّقون احتفالاً بالحكم ويفتحون الشمبانيا.في وقت عنونت LBCI كما يلي « بيار الضاهر يربح على سمير جعجع… والـLBCI تنتصر على القوات… معركة مبرمجة قادتها القوات اللبنانية منذ اثني عشر عاماً تبيّن أنها بنيت على باطل».واضافت « القضاء قال كلمته: ابطال التعقبات في حق الـ LBCI وبيار الضاهر في دعوى القوات اللبنانية ضدهما. رّد كل ما زاد أو خالف وتضمين القوات اللبنانية النفقات «. وكان قاضي التحقيق في بيروت فادي العنيسي إعتبر في حكم البداية أن رئيس مجلس ادارة ال بي سي بيار الضاهر «مسيء للأمانة»، وأكد بالتالي ملكية «القوات اللبنانية» للمؤسسة.