المتحدث باسم جيش العزة لـ «القدس العربي»: روسيا عدو وليست شريكاً… ونؤيد أي جهود تركية تفضي إلى حماية المدنيين والإطاحة بالأسد

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: صعدت روسيا من جديد ضد المناطق المدنية المشمولة باتفاق سوتشي في مقاطعة ادلب، واستهدفتها بهجمات صاروخية ومدفعية أوقعت ضحايا معظمهم من المدنيين، وهجرت المئات منهم، في حين أكدت مصادر من المعارضة السورية مقتل أكثر من 85 مدنياً في هذه الخروقات بينهم 36 طفلاً ومئات الجرحى.
وتعهد بوتين أمس بإعادة الاستقرار إلى المناطق المضطربة في إدلب وشرق الفرات، وقال «سيتم القضاء على آخر بؤرة للإرهاب في سوريا في القريب العاجل» كما قالت الخارجية الروسية أمس «إن التهديد الأكبر للاستقرار في سوريا هو تنظيم جبهة النصرة الذي يسيطر على معظم منطقة خفض التصعيد في إدلب».

قال إن «إدلب ستكون مقبرة لمن يفكر في مهاجمتها… ومعركتها ليست نزهة»

وتنديداً بالحملة العسكرية، نظمت فرق الدفاع المدني السوري، أمس وقفات احتجاجية ضمن مراكزها، اعتراضاً على قصف النظام السوري والميليشيات الموالية له على أرياف محافظتي إدلب وحماة، وناشدت فرق «الخوذ البيضاء»، العالم أجمع الضغط على نظام الأسد و»الضامن الروسي» لإيقاف الحملة الهمجية على المدنيين.
واعتبر جـيش العـزة وهـو أحـد أبرز فصـائل الـجيش السوري الحر العامل في المناطق التي تتعرض لضربات سورية – إيرانية أن المبتغى من هذه الهجمات هو توليد ضغط روسي على تركيا التي ترغب بإنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا، وذلك بهدف الحصول على تنازلات منها، بما يخص شرق الفرات والدوريات المشتركة.
وينتشر جيش العزة، في العديد من المناطق الحيوية ضمن منطقة خفض التعصيد شمالي سوريا، ويمتد انتشاره من ريف حماة الشمالي إلى سهل الغاب وصولاً إلى ريف إدلب الجنوبي، وهو يعتبر أبرز الفصائل المجابهة لخروقات النظام السوري، حيث يقوم بالرد العسكري بشكل شبه دوري على أي خروقات عسكرية.
المتحدث الرسمي للجيش، النقيب مصطفى معراتي قال لـ «القدس العربي»: روسيا بالنسبة لنا «عدو»، ولن تكون ضامناً أو شريكاً في حماية السوريين، ومن اختار أن يكون جلاداً لا يمكنه تقديم الحماية للمدنيين، ومن الواضح وجود خلافات روسية- إيرانية فيما يخص الشمال السوري. وقال إن «هذا الخلاف يمكن تفسيره من بوابة الأسد، والطريقة التي يتم فيها استدعاؤه فيها من قبل موسكو وطهران، حيث أنهم يستدعونه بشكل لا ينم عن وجود رئيس مفترض صاحب سيادة». وكذلك يمكننا قراءة الخلافات الروسية الإيرانية في الشمال السوري من المنفذ العسكري، فإيران تعلن عن رغبتها بعمل عسكري ضد المنطقة، وروسيا تنفي.
ورد المتحدث العسكري الرسمي على التهديدات باجتياح إدلب بالقول: معركتهم في إدلب لن تكون نزهة كما يتوقعون، بل ستكون «مقبرتهم هنا». وقال معراتي حول تبرير إيران وروسيا الحملة على إدلب عبر استخدام مسمى «هيئة تحرير الشام» بالحديث: العدو لا يحتاج إلى أحد ليبرر عدوانه، دائماً هناك شماعة والثمن يدفعه الأبرياء.
ونحن هنا نقول لهم: أي هجوم عسكري ضد الشمال السوري سنتصدى له لأن من يدفع الثمن هم أهلنا، والعدو لا يميز فهم يحاولون إنتاج وإعادة تكرير «الأسد الطاغية»، وهذا لن يكون لهم.
ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مؤخراً إلى جعل إدلب المتاخمة للحدود التركية – «آمنة تماماً»، مؤكداً أن «تركيا تتباحث مع روسيا وإيران بهذا الشأن، وقد قطعنا شوطا هاما». يذكر أن محافظة إدلب مع ريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي تشكل منطقة «خفض تصعيد» بموجب اتفاق أبرم في أيلول/سبتمبر بين تركيا وروسيا وإيران في أستانة عاصمة كازاخستان. ومنذ بداية العام الجاري تزايدت هجمات قوات نظام بشار الأسد والمجموعات الموالية لإيران على منطقة «خفض التصعيد»، منتهكة اتفاق «سوتشي»، حسب وكالة الأناضول التركية. كما تسعى تركيا جاهدة للحصول على توافق دولي يتيح لها مباشرة تطبيق المنطقة الآمنة في الشمال السوري، وتعليقاً على ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم «جيش العزة»: نحن مع أي مشروع يساهم في حماية السوريين المدنيين، ويوفر الخطوات لاسقاط نظام بشار الأسد.
من جانبه، اعتبر القيادي المعارض، أن المنطقة أصبحت ذات أفق دولي، وأن تركيا حسب التفاهمات التي تجمعها مع بقية الأطراف بمن فيهم الولايات المتحدة الأمريكية، هي من ستقرر وفق إمكانياتها القيام بمثل هذه الخطوة. وأشار «معراتي»، إلى انسحابهم من مفاوضات «أستانة» بعد المشاركة في الجولة الأولى منه، كان سببه أن هذه المفاوضات كانت ميتة قبل أن تولد، ولم تكن في عناوينها العدالة للسوريين، وبأنهم في جيش العزة ينظرون إلى المفاوضات الدولية وفق مقررات جنيف، والتي تنص على هيئة حكم انتقالي، تفضي في نهاية المطاف إلى رحيل النظام السوري ورموزه عن السلطة.
وفي وقت سابق، قال قائد جيش العزة، الرائد «جميل الصالح» عبر حسابه في تويتر»: اتفاق سوتشي ليس إلا مرحلة من مراحل تقسيم سوريا وانهاء الثورة، وهذا تعمل عليه روسيا والنظام السوري بعد فشل التهديدات والوعيد، وفشل عنصر المصالحات، وإفشال مخطط تسليم المناطق المحررة للأسد، لذلك احتاجوا إلى بعض الوقت لزعزعةا لعلاقة بين الشعبين السوري والتركي من خلال القيام بخروقات عسكرية وقصف المناطق الآمنة تحت حجج واهية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية