لندن –”القدس العربي”: أطلقت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” تقريرها السنوي عن حالة حرية التعبير في العالم العربي لتنتهي إلى وصف العام الماضي 2018 بأنه “عام حصار حرية التعبير” في العالم العربي، مشيرة إلى أنه خلا من أي إجراءات عربية من شأنها تعزيز حريات الصحافة والكتابة وإبداء الرأي.
والتقرير يتناول حالة حرية التعبير في 13 دولة عربية، بعنوان “تحت الحصار” في إشارة إلى محاصرة الأنظمة العربية للحريات الصحافية وحق الناس في إبداء آرائهم.
وقالت الشبكة إنه “على الرغم من أن التقرير كان ينبغي أن يضم الإجراءات الايجابية والممارسات التي تعزز حرية التعبير، بجانب الانتهاكات والممارسات التي تعصف بحرية التعبير، إلا أنها تأسف وهي تعلن أن عام 2018 كان عام حصار حرية التعبير بحق، حيث خلى بالكاد من أي إجراءات تعزز حرية التعبير وحرية الصحافة”.
ويخلص التقرير الذي تضمن نماذج من انتهاكات حرية التعبير في 13 دولة عربية إلى أن الحكومات العربية في أغلبها باتت تستفيد من الإرهاب المنتشر في العالم العربي – وإن بشكل غير مباشر- في تبرير العصف بحرية التعبير وإسكات الأصوات المنتقدة أو المهنية، سواء في الصحافة المطبوعة أو وسائل الإعلام المرئية، بحيث بات الحصار مستحكماً على هذه الوسائل الإعلامية التقليدية، لتعود شبكات التواصل مرة أخرى لصدارة الوسائل المتاحة لأصحاب الرأي المختلف أو المنتقد، ما جعلها الهدف الحالي للملاحقة، لاسيما موقعي فيسبوك وتويتر.
كما جاء في التقرير أن “الحكومات العربية باتت تحارب الديمقراطية، وبقايا الربيع العربي، عبر محاربة حقوق الإنسان وحرية التعبير، وعبر قتل أصحاب الأقلام أو سجنهم أو التشهير بهم أو جعلهم يفرون للخارج، بحثاً عن مساحات آمنة وحريات تم سلبها، بعد أن أجهضت أحلامهم بأوطان عادلة”.
كما بات معتادا الهجوم على المؤسسات الحقوقية المستقلة ومحاولة تشويه حقوق الإنسان أو تصوير الشعوب العربية من “سلالة مختلفة” غير جديرة بحقوق الإنسان، وتصاعد عدد الصحافيين السجناء من المحيط الاطلنطي إلى الخليج العربي، وقتل جمال خاشقجي ومحاولة الإفلات من العقاب، وحرمان العشرات من الصحافيين والإعلاميين من العمل ومحاربتهم في أرزاقهم، فضلا عن الرقابة الصارخة المفروضة على الصحف والفضائيات وتحول أغلب وسائل الإعلام للدفاع عن حكومات ومهاجمة أخرى، حسب ما جاء في التقرير.