بغداد ـ «القدس العربي»: تضم السجون العراقية، أكثر من ألف و500 امرأة أجنبية من نساء تنظيم «الدولة الإسلامية»، وفق ما كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان (تابعة للبرلمان)، مشيرة إلى أن من بينهن نساء يحملن الجنسية الفرنسية والألمانية.
عضو المفوضية، علي البياتي، قال في تصريح أورده موقع «سبوتنك» الروسي، إن «هناك أكثر من 1500 امرأة من نساء داعش الأجنبيات من ثلاث دول، موجودات في سجن خاص في العراق، مع أطفالهن»، لافتاً إلى أن «نساء فرنسيات ثلاثة، هن زوجات عناصر في تنظيم داعش الإرهابي، يتواجدن في سجن عراقي، مع طفلين فرنسيين».
وأضاف: «كما في السجون كذلك امرأة، وثلاثة أطفال، ألمانيي الجنسية، وثلاث نساء، مع ثلاثة أطفال، من أمريكا الجنوبية».
واعتبر أن «لا توجد أي مصلحة لتواجد أكثر من ألف وسبعمائة، من الأطفال والنساء الأجانب، في العراق، وعلى الحكومة مطالبة دولهم باستلامهم، وتسليمهم إلى دولهم، لأن بلدانهم، هي من تتحمل سبب توجههم إلى هذا الفكر المتطرف، والانتماء لداعش سواء بإرادتهم أم غرر بهم».
وتابع: «لكن من تثبت عليهم جرائم فبالإمكان محاكمتهم وفق القوانين العراقية مع تحمل دولهم تكاليف بقائهم فترة الحكم»، لافتا إلى أن «العراق يتحمل عبء وتكاليف وجود النساء والأطفال، على الرغم من قلة إمكانياته، كبنى تحتية أو إمكانيات مادية أو خدمية».
وكان البياتي، قد كشف، في السادس من شباط/ فبراير الماضي، عن إحصائية تضمنت عدد النساء والأطفال الروس، في سجون البلاد، مؤكداً أن هناك نحو 70 امرأة، و124 طفلا من مواطني روسيا، في سجن في العراق، بتهمة الانتماء إلى تنظيم «الدولة».
ويأتي تصريح المفوضية، في وقت طالب العراق رسمياً بإعادة جثامين النساء الايزيديات الـ50 اللاتي أعدمهن تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة الباغوز في سوريا، متعهداً بتقديم الدعم لذوي الضحايا والوقوف معهم ومؤازرتهم.
وزير الهجرة والمهجرين العراقي، نوفل بهاء موسى، قال في بيان له: «ببالغ الحزن والألم، ندين العمل الوحشي الإرهابي لمجرمي تنظيم داعش الظلامي بإعدام خمسين من إخواتنا من المكون الأيزيدي في منطقة الباغوز السورية، في جريمة جديدة تضاف لسلسلة سجل جرائم عصابات داعش الإرهابية»، معتبرا إياها «جريمة إبادة جماعية».
وأضاف أن «في الوقت الذي نستنكر فيه بشدة هذه الممارسات الوحشية، نطالب الجهات المعنية بإعادة الجثامين الطاهرة بعد توثيقها بالطرق القانونية، ونتعهد في الوقت ذاته بالتنسيق مع الجهات الساندة بتقديم الدعم لذوي الضحايا والوقوف معهم ومؤازرتهم».
كذلك تعهد النظام السوري بـ«تسهيل عودة النازحين العراقيين المقيمين على أراضيه، التعاون مع وزارة الهجرة والمهجرين، فيما شددت الأخيرة على أهمية إعادة الاستقرار والخدمات للمناطق المحررة لتامين عودة كريمة للأسر النازحة».
جاء ذلك خلال استقبال الوزير العراقي، السفير السوري لدى بغداد صطام جدعان الدندح، وفقاً لبيان ثانٍ.
وأضاف: «جرى بحث أوضاع النازحين العراقيين المتواجدين في الجمهورية العربية السورية، وكيفية التنسيق المشترك لغرض إعادتهم إلى البلاد».
وأكد موسى، خلال البيان أن «الوزارة وبالتنسيق مع الجهات المعنية حريصة على إعادة الاستقرار والخدمات للمناطق المحررة لتامين عودة كريمة للأسر النازحة».
الدندح شدد «على أهمية العمل المشترك بين الوزارة والسفارة لتهيئة البيئة المناسبة لإعادة النازحين إلى ديارهم طوعيا»، لافتا الى أن «الحكومة السورية مستعدة لتقديم كافة التسهيلات للجانب العراقي لإعادة النازحين من سوريا». كذلك، أعرب عن أمله بـ«إعادة النازحين السوريين المتواجدين في محافظات إقليم كردستان إلى مناطقهم الأصلية المحررة في سوريا».
ومنذ الكشف عن المقبرة الجماعية التي تضم رفات 50 فتاة أيزيدية في سوريا، لم تهدأ موجة الإدانة والاستنكار على المستوى المحلي، والتي جاء آخرها على لسان عبد المهدي الكربلائي، ممثل رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، الذي استنكر، في خطبة صلاة الجمعة من كربلاء، «الجريمة لمروعة».
وقال: «نتحدث اليوم عن الجريمة المروعة التي أذيعت ببعض وسائل الإعلام وهي العثور على 50 راساً مقطوعاً لفتيات أيزيديات اختطفن واغتصبن على أيدي الإرهابيين من داعش»، معربا عن استنكاره لـ«هذه الوحشية والهمجية التي قل نظيرها في العصر الأخير».
وأعرب عن «التضامن مع أهلنا الأيزيديين»، داعيا الحكومة والمنظمات الدولية إلى «متابعة جرائم داعش وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها».
إلى ذلك، قال شهود في بلدة سنوني في محافظة نينوى إن مجموعة من النساء الأيزيديات وأطفالهن عادوا من سوريا إلى العراق.
وضمت المجموعة، وفق الشهود، ثلاث نساء و18 طفلا يعتقد أنهم كانوا أسرى لدى تنظيم «الدولة» في سوريا. وتقع البلدة شمالي جبل سنجار.