عامل يقوم بتفحص نهائي لسيارة «لاند روفر ديسكفري» في مصنعها في سوليهال وسط إنجلترا
لندن – رويترز: ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أمس الجمعة أن شركة «جاغوار/لاند روفر» لصناعة السيارات الفاخرة، المملوكة لمجموعة «تاتا موتورز» الهندية، تستعد للإعلان عن استثمار بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية في بريطانيا.
وسيكون الاستثمار المذكور نبأ سارا نادرا لقطاع السيارات في بريطانيا الذي يسجل حاليا انخفاضا في المبيعات والاستثمار والإنتاج.
لكن متحدثة باسم «جاغوار/لاند روفر» وصفت التقرير بأنه تكهنات. وفي الشهر الماضي، تكبدت «تاتا موتورز» أكبر خسارة فصلية على الإطلاق في تاريخ الشركات الهندية بلغت حوالي أربعة مليارات دولار مع هبوط المبيعات في الصين. وآنذاك أعلنت جاغوار/لاند روفر عن خطط لإلغاء نحو 4500 وظيفة، معظمها في بريطانيا، في الوقت الذي تواجه فيه شركة صناعة السيارات انخفاضا في الطلب من الصين وتراجعا في مبيعات السيارات التي تعمل بالديزل في أوروبا. وفي الشهر الماضي أيضا، أعلنت «هوندا» إغلاق مصنعها في بريطانيا الذي يصًنع أكثر من عشرة في المئة من السيارات المُنتجة في البلاد وعددها 1.5 مليون سيارة.
وقالت جمعية مصنعي السيارات في بريطانيا أمس الأول ان إنتاج السيارات الجديدة في المملكة المتحدة هبط 18.2 في المئة في يناير/كانون الثاني، مواصلا التراجع للشهر الثامن على التوالي، بسبب تغييرات في طرز السيارات وضعف الطلب من بريطانيا وأسواق التصدير الرئيسية.
وكانت مصادر مُطَّلِعة قد قالت في وقت سابق ان «تاتا غروب» تدرس حاليا الخيارات المتاحة للتعامل مع «جاغوار لاند روفر» بما في ذلك بيع حصة أقلية من أسهمها.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المصادر القول ان «تاتا غروب» وهي أكبر مجموعة اقتصادية في الهند تدرس مجموعة من الخيارات للتعامل مع الشركة البريطانية المتعثرة، والتي تتراوح بين بيع حصة أقلية، إلى البحث عن شريك استراتيجي يشارك في تطوير السيارات الجديدة وخفض النفقات، مضيفة أن «تاتا» أجرت محادثات أولية مع مجموعة من المستشارين المحتملين بشأن هذه الاستراتيجية.
وذكرت وكالة بلومبرغ بأنه بعد نحو 10 سنوات من الاستحواذ عليها تحولت «جاغوار لاند روفر» من درة تاج قطاع السيارات في مجموعة «تاتا» إلى عبء على المجموعة.
وقالت مصادر ان «تاتا غروب» ستتردد في التخلي عن السيطرة على الشركة البريطانية وقد تفضل بدلا من ذلك الحصول على مساهمة جديدة من مستثمرين سواء كانوا شريك استراتيجي أو صندوق ثروة سيادي.