منع شبان يطالبون بإنهاء الانقسام من الاعتصام في غزة وحكومة حماس تقول انهم لم يخاطبوا الجهات المختصة حسب الأصول

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ منعت قوة أمنية تتبع وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس عددا من الشبان الغزيين يوم أمس من التجمهر لإقامة اعتصام في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة ينادي بإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي في الوقت الذي دعت فيه الجبهة الشعبية الفلسطينيين للنزول إلى الشارع وتنظيم تحركات شعبية عارمة لإعادة الوحدة.

وتواجدت قوة أمنية عند ساحة الجندي المجهول المطلة على المجلس التشريعي الفلسطيني إلى الغرب من مدينة غزة عند ساعات صباح أمس، وقامت باعتقال أحد الشبان القائمين على تنظيم خيمة الاعتصام لإنهاء الانقسام.

وغادر العدد القليل من الشباب الذين تواجدوا في المكان تلبية لدعوة مجموعة شبابية على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ المكان عقب حضور القوة الأمنية واعتقل منظم الفعالية ويدعى أحمد عرار.

وعقب الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إيهاب الغصين على الحادث بالقول ان وزارته ‘ندعم حرية التعبير عن الرأي لكافة مؤسسات المجتمع المدني والفصائل الفلسطينية’. وقال ان الفعالية الجماهيرية التي حدثت قبل أيام في ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية في قطاع غزة ‘أكبر دليل على ذلك’، وأوضح الغصين ان ما حدث أمس هو ‘تجمع لا يزيد عن عشرة أشخاص قاموا بالتظاهر دون تحديد هويتهم أو مخاطبة الجهات المختصة في الحكومة حسب القانون’، مشيراً إلى أن الجهات المختصة توجهت للحديث معهم وأبلغتهم بضرورة اتباع الإجراءات القانونية.

وكان عرار دعا على موقع ‘فيسبوك’ وعبر بيانات صحافية أرسلت للصحافيين والمؤسسات الأهلية تحت شعار نداء الوطن.. الشعب يريد إنهاء الانقسام’ إلى ضرورة مشاركة الفلسطينيين كافة في غزة والضفة في اعتصامات تنادي بإنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني الحاصل بين فتح وحماس.

وحدد يوم الاثنين 28 شباط (فبراير) موعداَ لإقامة خيام الاعتصام في مدن غزة ورام الله ونابلس والخليل، وقال ان هناك نشطاء من خارج فلسطين يقيمون في عواصم أوروبية يشاطرونه الموقف، وانهم سيتحركون لإقامة خيام أخرى في أماكن تجمعهم أمام البعثات الفلسطينية.

وقال عرار في مقابلة سابقة مع ‘القدس العربي’ ان عدة مؤسسات وجمعيات غير حكومية وقيادات من التنظيمات الفلسطينية أبلغته نيتها في المشاركة في خيمة الاعتصام.

وكان منسق الحملة عرار قال أيضاً ان المدة الزمنية لخيام الاعتصام لم تحدد وانها متروكة للتطورات على الأرض، وأضاف ‘من الممكن أن تدوم ليوم، أو أن تمدد لأكثر من ذلك، سيحدد الأمر بعد انطلاق الفعاليات’. وبحسب ما أعلنت الحملة فقد ذكرت أنها سترفع شعارات ‘الشعب يريد إنهاء الانقسام’، و’الشعب يرد إنهاء الاحتلال’، و ‘لا لتقسيم الوطن’، و’لا للفساد والبطالة’، و’لا لقمع الحريات والاعتقال السياسي’. وبحسب بيان سابق للجملة فقد ذكر أنه أرسل كتبا لكل من وزير الداخلية في الحكومة المقالة فتحي حماس، ووزير الداخلية في الضفة سعيد أبو علي لإبلاغهم عن أماكن تجمع النشاط، وطالبهم بعدم التعرض للمشاركين وتوفير الأمن لهموفي السياق أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر على أهمية ‘التحرك الشعبي’ والمبادرات الشبابية التي تتفاعل الآن بهدف إنهاء الانقسام.

وأكد أن ‘نزول الجماهير إلى الشارع لإنهاء هذا الوضع الشاذ، هو العنصر الحاسم والأكيد والذي سيلتف حوله الجميع ويتوحد’. وطالب مزهر خلال كلمة له في اعتصام تضامني مع الأسرى أمس أمام مقر الصليب في قطاع غزة الفلسطينيين بعد الانتظار بهدف التحرك لإنهاء الانقسام، وقال ‘الوقت من دم والتاريخ لا يرحم أحداً يجب أن يخضع الجميع خاصة حركتي فتح وحماس للإرادة الشعبية الداعية إلى إنهاء الانقسام، باعتبارهما مسؤولتين عن حالة الانقسام المدمر’، وأضاف مطالباً الفلسطينيين بالنزول للشارع ‘يا أبناء شعبنا في الوطن والشتات، في مدننا ومخيماتنا وقرانا، انزلوا للشارع، من أجل تنظيم تحركات شعبية عارمة لإنهاء الانقسام والتحديات المحدقة بالقضية الفلسطينية’، وعبر مزهر عن تفاؤله بقدرة شعبنا على المبادرة، معتبراً أن ‘حالة الانفجار الشعبية قادمة ولا يستطيع أحد بقمعه أو ممارساته وقفها’. وأكد على ضرورة أن تتوازى هذه الفعاليات بأهمية الدعوة لحوار فلسطيني جاد وسريع، يدفع بأولويات إنهاء الانقسام، وإصلاح المؤسسات الوطنية الفلسطينية، وإجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني في كافة أماكن تواجد الشعب الفلسطيني، بما يمكّن من إعادة بناء مؤسسات المنظمة على أسس ديمقراطية، لتأخذ دورها في تعزيز عوامل الصمود ومقاومة الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وكان شبان فلسطينيون أسسوا عقب نجاح ثورتي تونس ومصر عدد مجموعات على موقع التواصل الاجتماعي ‘فيسبوك’ تطالب بإعادة الوحدة بين فتح وحماس. ويعقد الفلسطينيون كثيراً الأمل على تحرك الشبان خاصة بعد غرق الراعي المصري في خلافات داخلية من المؤكد أنها ستبعده في الفترة المقبلة عن إدارة أي ملفات خارجية.

وشهد ملف المصالحة الفلسطينية الذي تديره مصر تأثرا كبيرا بسبب الأحداث التي أنهت حقبة حكم الرئيس حسني مبارك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية