الضفة الغربية أقرب إلى سيناريو “الانفجار”!

مهند حامد
حجم الخط
0

رام الله – “القدس العربي”: تتزايد احتمالية انفجار الأوضاع بالضفة الغربية، في ظل تزايد الضغوط الإسرائيلية والأمريكية مع اقتراب طرح صفقة القرن عقب الانتخابات الإسرائيلية في 9 نيسان المقبل، وعلى ضوء بدء السلطة الفلسطينية بخطوات عملية لتسخين المنطقة، في إطار مواجهة الاستحقاقات المقبلة التي تهدد وجودها.

المراقبون يحذرون من تزايد فرص التصعيد بالمنطقة مع امتناع السلطة الفلسطينية عن استلام الأموال ودفع مرتبات موظفيها المدنيين والعسكريين. وهو ما حذر منه أيضا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ في تصريحات لوسائل إعلامية إسرائيلية، بأن السلطة لن تكون قادرة على دفع الرواتب للأجهزة الأمنية اعتبارا من مطلع الشهر الجاري، بعد اقتطاع اموال المقاصة. وقال الشيخ: “سندخل في أزمة مالية صعبة للغاية، وهذا هو الجزء الأكبر من ميزانيتنا، معربا عن قلقه من مشاهدة المظاهرات التي ستحتج على الوضع الاقتصادي”. وتابع الشيخ: “أولئك الذين لا يحصلون على المال، كيف سينفذون الأوامر”.

وقالت صحيفة هآرتس العبرية، الاثنين، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حذرت القيادة السياسية مؤخرا من أن تصعيد قراراتها ضد الفلسطينيين خاصة في الضفة الغربية، لمصالح متعلقة بالانتخابات الإسرائيلية، من شأنه أن يؤثر على الوضع الأمني خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تشهده المناطق الفلسطينية.

المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حذرت القيادة السياسية مؤخرا من أن تصعيد قراراتها ضد الفلسطينيين خاصة في الضفة الغربية، لمصالح متعلقة بالانتخابات الإسرائيلية، من شأنه أن يؤثر على الوضع الأمني خاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تشهده المناطق الفلسطينية.

وأضافت أن هذا السبب وأسباب أخرى يمكن أن تؤدي إلى تصعيد كبير في الضفة الغربية، يمكن أن يؤدي إلى تبديل القيادة الفلسطينية الحالية التي وصفتها بأنها “ضعيفة.”

ووفقا للصحيفة، فإن المؤسسة الأمنية قدمت للكابنيت عدة سيناريوهات مؤخرا، من شأنها أن تشعل النار في الضفة الغربية، من بينها إمكانية وقوع حادثة أمنية أو قرار سياسي يمس بالوضع الديني، مثل قضية وضع أجهزة البوابات الالكترونية عند أبواب الأقصى في 2017، أو وقوع حدث كبير عند الأقصى، أو رفض الفلسطينيين لخطة السلام المقترحة من الإدارة الأمريكية، اضافة الى رغبة القيادة الفلسطينية لتفجير الاوضاع لتحسين مكانتها وصورتها امام جمهورها.

من جهته، قال رئيس المكتب الاعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، منير الجاغوب، في حديث مع “القدس العربي” إن ما تقوم به إسرائيل من ممارسات ضد الشعب الفلسطيني يأتي بضوء أخضر أمريكي للقضاء على العزيمة الفلسطينية، مضيفا أن إسرائيل لم تتوقف عن المس بالحياة الفلسطينية حيث اعدمت فجر اليوم شابين بدم بارد، وتمارس سياسة ممنهجة للاستيلاء على الأراضي، وتهويد القدس، والفصل بين المدن الفلسطينية، لذلك بتنا أقرب الى سيناريو التصعيد.

وأوضح أن كل الممارسات الإسرائيلية تجرنا الى مربع التصعيد والرد من حركة فتح وقيادتها. وأشار الى ان المطلوب ان يكون هناك موقف عربي حقيقي داعم في ظل المصالح المتنامية بين الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل من جهة، ومن الجهة الأخرى السعودية التي عليها أن تستغل هذه المصلحة للدفع نحو إحداث انفراجة بحل الصراع.

وقال المحلل السياسي، جهاد حرب، في حديث مع “القدس العربي”، إن الوضع في الأراضي الفلسطينية على ضوء عدم قدرة السلطة على تقديم الخدمات لمواطنيها خاصة اذا ما استمرت إسرائيل باقتطاع الاموال في الأشهر القادمة، واستمرت بإجراءات القمع والتهويد بالقدس، والقتل وفي ظل غياب افق الحل العادل للقضية الفلسطينية مع وجود إدارة أمريكية متماهية مع الحكومة اليمنية الإسرائيلية فنحن أمام انفجار قريب وعنيف بالضفة الغربية.

وبين ان لا أحد يتوقع شكل هذا الانفجار في ظل غياب التنظيم الميداني ، لكن قد يكون على شكل عمليات طعن أو دهس أو مقاومة شعبية بإغلاق طرق المستوطنيين، ولا أحد يعرف كيف سيتطور لكنه سيكون عنيفا!

من جهته أوضح المحلل السياسي، الدكتور أحمد العزم، في حديث مع “القدس العربي” ان الوضع الراهن قد يتطور على شكل انفجار بالضفة، مضيفا ان ما يحدث الآن هو ربط الولايات المتحدة الأمريكية المطالب والحقوق الفلسطينية بتحسين الظروف الحياتية، بينما يرفض الفلسطينيون ذلك، حتى ما تم الاتفاق عليه في “أوسلو” يرفضون أخذه، لذلك ترفض السلطة تسلم اموال المقاصة منقوصة، لأن هناك قناعة فلسطينية بأن القبول بذلك يعني نزع الشرعية عن النضال الفلسطيني بما في ذلك منظمة التحرير، وقد تكون مقدمة لتشريع إعدام الأسرى وترحيل عائلاتهم كما تسعى إسرائيل الى ذلك. وأضاف يريد الفلسطينيون من هذه الخطوة التأكيد على ان المسألة ليست حقوق مالية بقدر ما هي حقوق سياسية وشرعية.

وتابع العزم “إسرائيل تمارس على الفلسطينيين سياسة الضغط على حافة الهاوية، الذي قد يقود الى طريق الانفجار الذي لا ترغب بحدوثه، وبالرغم من ذلك مستمرة في سياسية الضغوط المتدحرجة”.

“السلطة الفلسطينية غير معنية بالتصعيد الميداني لكنها تريد التصعيد الدبلوماسي لتحريك المجتمع الدولي الذي لم يعد يتحرك إلا إذا كان هناك زعزعة لاستقراره.”

وبين ان السلطة غير معنية بالتصعيد الميداني لكنها تريد التصعيد الدبلوماسي لتحريك المجتمع الدولي الذي لم يعد يتحرك إلا إذا كان هناك زعزعة لاستقراره، لذلك تحاول السلطة تحريك العالم بتغيير قواعد اللعبة بوقف عمل السلطة، حيث ان عدم دفع رواتب الموظفين يعني وقف عمل السلطة وأجهزتها الأمنية ووقف التنسيق الامني، وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ وعود سابقة بحل السلطة ووقف التنسيق الأمني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية