تركيا تجدد تهديداتها وحشودها العسكرية على الحدود بالتزامن مع زيارة جيفري لأنقرة

إسماعيل جمال
حجم الخط
0

إسطنبول -” القدس العربي”:

عادت تركيا إلى لغة التهديد والتلويح بالخيار العسكري شرقي نهر الفرات شمالي سوريا وحشد مزيد من التعزيزات العسكرية على الحدود مع سوريا  ،وذلك بالتزامن مع زيارة مبعوث واشنطن إلى سوريا جيمس جيفري وانتهاء جولة من المباحثات العسكرية التفصيلية التي جرت بين مسؤولين أمريكيين وأتراك في أنقرة لبحث تفاصيل الانسحاب الأمريكي من سوريا.

وقال وزير الخارجية مولود جاووش أوغلو في تصريحات صحافية، الاثنين: “نعمل الآن من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي للأزمة السورية، وإن شاء الله سوف نطهر شرقي نهر الفرات من التنظيمات الإرهابية، لا يوجد هناك خيار أو احتمال آخر، الخيار الوحيد هو أننا سوف نطهر تلك المنطقة من الإرهابيين”. وبعد أن توقف الجيش التركي عن إرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى الحدود مع سوريا في الأسابيع الأخيرة، قالت وكالة الأناضول الرسمية اليوم الاثنين، إن الجيش التركي أرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى ولاية هطاي جنوبي البلاد، بهدف توزيعها على الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا. وأوضحت الوكالة أن “قوات خاصة وشاحنات محملة بمركبات عسكرية مدرعة، وصلت الإثنين إلى مناطق مختلفة في الولاية الحدودية سوريا”، لتنضم بذلك إلى التعزيزات التي أرسلها الجيش في الأشهر الأخيرة إلى الحدود مع سوريا واعتبرت الأضخم منذ عقود.

هذه التطورات جاءت بالتزامن مع وصول المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، الإثنين، إلى العاصمة التركية أنقرة حيث يعقد، الثلاثاء، لقاءات مع نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، ومسؤولين عسكريين أتراك، من المقرر أن تتركز حول عملية انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بمنطقة منبج التابعة لمحافظة حلب.

والجمعة، أنهت “قوة المهام المشتركة” التركية -الأمريكية التي تشكلت في إطار المباحثات الثنائية لتنسيق انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، اجتماعات عقدتها في أنقرة على مدى يومين، دون الإعلان عن التوصل إلى تفاهمات نهائية حول الانسحاب الأمريكي.

وبحسب البيانات الرسمية، تناولت اجتماعات قوة المهام المشتركة، خطط سحب الولايات المتحدة قواتها من مناطق شرق الفرات، ومنطقة منبج شمالي سوريا، وتفاصيل المنطقة الآمنة المزمعة إقامتها، وسبل سحب الأسلحة التي قدمتها واشنطن لتنظيم “ي ب ك”. وبحسب تقارير نشرتها الصحافة التركية فإن مطالب أنقرة تركزت حول تسريع تطبيق اتفاق منبج، وسحب الأسلحة الثقيلة من تنظيم “ب ي د”، بالإضافة إلى ابعاد الوحدات الكردية عن الشريط الحدودي، إلى عمق 30-40 كيلومتراً على الأقل نحو الجنوب، واتخاذ تدابير عسكرية لضمان عدم عودة التنظيم لتلك المنطقة.

ويؤكد الجانب التركي خلال المباحثات على أن أنقرة تحتفظ “بحق الدفاع المشروع عن النفس، في حال تم الانسحاب دون توافق مشترك يبدد هواجس تركيا الأمنية”، كما تبدي قلقها من سيطرة الوحدات الكردية على القواعد الأمريكي من المنطقة وتهدد بتدميرها حال حصول ذلك.

وبحسب صحيفة صباح التركية فإن أنقرة أبلغت واشنطن خلال المباحثات الأخيرة برفضها للحديث الأمريكي عن تشكيل قوة مراقبة تتكون من قوات التحالف الدولي في شرقي نهر الفرات. والسبت، هدد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بأن بلاده أنهت التحضيرات لعملية عسكرية في منطقة منبج وشرق نهر الفرات، شمالي سوريا، قائلاً: “القوات التركية على أهبة الاستعداد، وتنتظر أوامر رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان”، مضيفاً: “لن نسمح بتعريض أمن بلادنا للخطر بأي شكل من الأشكال ولا ينبغي أن يشك أحد في ذلك”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية