الطبيب وليد الفتيحي
لندن – “القدس العربي”:
في افتتاحية صحيفة “واشنطن بوست” تحت عنوان “السعودية تعذب مواطنا أمريكيا فهل سيتحرك ترامب؟”. وأشارت في البداية لما طرحه الصحافي السعودي جمال خاشقجي قبل مقتله في تشرين الأول (أكتوبر) 2018 من أسئلة حول سبب اعتقال السلطات السعودية الطبيب وليد الفتيحي، الذي يحمل الجنسية المزدوجة الأمريكية-السعودية. وذلك في الحملة التي شنها ولي العهد محمد بن سلمان بذريعة مكافحة الفساد وسجن فيها رجال الأعمال والأمراء البارزين في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017. واعتقل الجميع في فندق ريتز كارلتون بمدينة الرياض. وعلق خاشقجي على الحملة بتغريدة تساءل فيها “ماذا حدث لنا؟ ولماذا يتم اعتقال شخص مثل وليد الفتيحي وما السبب؟” وأضاف قائلا “بدون قنوات للتوسط ونيابة عامة للإجابة على أسئلة أو التأكد من الاتهامات فإن الجميع يشعر بالرعب والعجز”.
مالذي اصابنا ؟ كيف يعتقل شخص كالدكتور وليد فتيحي وما مبررات ذلك ؟ وبالطبع الجميع في عجز وحيرة ، لا احد تذهب اليه فتشفع ، ولا نائب عام يجيبك فتتحقق ، الله المستعان .@Walidfitaihi pic.twitter.com/hFzmRm5xVQ
— جمال خاشقجي (@JKhashoggi) January 29, 2018
وتعلق الصحيفة أن خاشقجي لم يعد اليوم قادرا على توجيه أسئلة صريحة فقد اغتيل في اسطنبول على يد فرفة قتل فالت المخابرات الأمريكية أن ولي العهد أرسلها.
أعتقل الطبيب وليد الفتيحي للضغط عليه كي يشهد ضد قريب له،و تعرض للتعذيب ، وجر من غرفته في فندق ريتز وتلقى صفعات وعصبت عينيه وجرد من ملابسه باستثناء سرواله الداخلي وقيد على كرسي وعرض للضربات الكهربائية وجلد بطريقة شرسة.
ومع ذلك تظل أسئلة خاشقجي مهمة. فالفتيحي الذي أنشأ مركزا طبيا في مدينة جدة لا يزال في المعتقل. ولا يعرف السبب وراء اعتقاله، مع أن صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت عن صديق له قوله إنه معتقل للضغط عليه كي يشهد ضد قريب له. وبحسب الصحيفة فقد تعرض للتعذيب وهو في المعتقل وجر من غرفته في فندق ريتز وتلقى صفعات وعصبت عينيه وجرد من ملابسه باستثناء سرواله الداخلي وقيد على كرسي وعرض للضربات الكهربائية وجلد بطريقة شرسة لدرجة أنه لم يستطع النوم على ظهره لأيام. وقالت الصحيفة إن محامي الفتيحي كتب لوزارة الخارجية الامريكية أن حياة موكله في خطر و “لم يعد يحتمل وضعه وهو بحاجة لكل الدعم”. ونقلت وكالة أنباء “أسوسيتدبرس” عن المحامي قوله إن الفتيحي نقل إلى المستشفى بعدما تعرض لانهيار عصبي. وتقول الصحيفة إن الفتيحي حصل على شهادة الطب من جامعة جورج تاون والماجستير في الصحة العامة من جامعة هارفارد. ومن جهة أخرى على طريق القمع الذي يمارسه محمد بن سلمان، أعلن النائب العام يوم الجمعة عن توجيه تهم ضد الناشطات اللاتي طالبن بحق المرأة بقيادة السيارة. وهن معتقلات منذ عام تقريبا تعرضن خلاله لتعذيب وانتهاكات جنسية حسبما قالت منظمة أمنستي إنترناشونال. وتقول الصحيفة “لم يرتكبن جرما ويجب الإفراج عنهن حالا وبدون شروط”. وتعلق الصحيفة على تصريحات وزير الخارجية مايك بومبيو لمجلة “نيويورك تايمز” يوم الأحد عندما سئل عن جريمة قتل خاشقجي والتي تعهد فيها لتحميل المسؤول عن قتله أيا كان المسؤولية بالطريقة المناسبة والتي تعكس أفضل ما لدى الولايات المتحدة. وتستدرك “واشنطن بوست” قائلة: “لقد تم تعذيب طبيب يحمل الجنسية الأمريكية اعتقل بدون توجيه تهم إليه. وتم سجن وتعذيب النساء اللاتي وقفن من أجل الكرامة والإنسانية وقتل صحافي إلا أن ترامب وإدارته بمن فيها صهره جارد كوشنر الذي التقى الأسبوع الماضي مع ولي العهد السعودي لا يريدون التحرك، وهذا لا يعكس أفضل ما لدى الولايات المتحدة حسب تعبير بومبيو.