إندبندنت: منظمات حقوقية تسأل عما حدث للشيخة لطيفة.. ودبي لا ترد!

إبراهيم درويش
حجم الخط
4

لندن-“القدس العربي”:

تحت عنوان “منظمات حقوقية تطالب بالاتصال الفوري مع الأميرة في دبي بعد عام من زعم اختطافها” ، قالت مراسلة الشرق الأوسط في صحيفة “إندبندنت ” بل ترو إن منظمات حقوق الإنسان تريد من السلطات الإماراتية السماح لها بزيارة الشيخة لطيفة التي اختطفت العام الماضي وهي تحاول الهرب عبر البحر وأعيدت بالقوة إلى دبي ولم تظهر منذ ذلك الوقت. والشيخة لطيفة هي ابنة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل المكتوم. والصورة الوحيدة لها كانت مع ماري روبنسون، رئيسة أيرلندا السابقة والتي عملت الفترة كمفوض سام لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. وتم انتقاد اللقاء المبرمج في كانون الأول (ديسمبر) من قبل منظمات حقوق الإنسان. وتقيم روبنسون علاقة صداقة مع زوجة الشيخ محمد بن راشد الأميرة هيا.

وبعد عام من القبض على الشيخة لطيفة في وسط المياه العالية حيث كانت تحاول الوصول إلى غاوا في الهند. نقلت صحيفة “إندبندنت” عن منظمات حقوقية قلقها على وضعها والتي لم يعرف ماذا حدث لها منذ القبض عليها في آذار (مارس) 2018 ثم ظهورها المفاجئ في كانون الأول (ديسمبر) في دبي.

لا تزال “هيومان رايتس ووتش” تدعوإلى  السماح للشيخة لطيف بالخروج إلى بلد ثالث حيث يتم التأكد من مراقبتها وقدرتها للحديث بحرية بدون خوف”.

وتقول ترو إن المناشدات للإمارات العربية المتحدة السماح لوفد مستقل زيارة لطيفة ومساعدتها ظلت بدون إجابة.

ونقلت الصحيفة عن هبة زيد الدين من منظمة هيومان رايتس ووتش  “لا تزال هيومان رايتس ووتش تدعو السماح لها بالخروج إلى بلد ثالث حيث نتأكد من مراقبتها وقدرتها للحديث بحرية بدون خوف”.

وقالت إن “السيدة روبنسون ليست مؤهلة لكي تقدم تقييما عن لطيفة والتي كان بين أشخاص لعبوا دورا في اختفائها”. وطالبت منظمة أمنستي إنترناشونال السماح لها بزيارة لطيفة. وقال ديفين كيني من المنظمة ” لم نتلق إجابة من الإمارات العربية المتحدة والتي لا ترد عادة على أي شيء له علاقة بوضع حقوق الإنسان المحلي وانتهاكات حاولت أمنستي إنترناشونال الحديث عنها”. وقالت “لم تظهر أية معلومات منذ غداء ماري روبنسون مع العائلة المالكة وهي المرة الأولى والأخيرة التي سمع فيها عن الشيخة لطيفة منذ اختطافها في البحار العالية“.

ستطرح منظمة مقرها بريطانيا قضية الشيخة لطيفة مع لجنة الأمم المتحدة المتخصصة في عمليات التغييب القسري أثناء اجتماعها المقرر الشهر المقبل.

وقالت رضا ستيرلينغ مديرة الجمعية التي تتخذ بريطانيا مقرا لها واعتقلت في دبي إن جمعيتها ستطرح قضيتها مع لجنة الأمم المتحدة المتخصصة في عمليات التغييب القسري أثناء اجتماعها المقرر الشهر المقبل.

وتقول “لقد علمنا بنهاية عام 2018 أن لطيفة حية وبدت وكأنها تخضع لنوع من العلاج الطبي والذي لم تطلبه أبدا من قبل ولم تكن قادرة على التواصل أو التحرك بحرية”. وقالت سترلينغ: “لم تتعاون الإمارات العربية المتحدة مع تحقيق الأمم المتحدة في قضية الاختطاف ولا يزال التحقيق مستمرا”. وكانت الشيخة لطيفة قد سجلت فيديو قبل هربها وأرسلته إلى أصدقائها بعدما اختفت. وتحدثت فيه عن أسباب هروبها وهو منعها من التحرك، سواء قيادة السيارة أو السفر وأن والدها سجنها في قصره مدة ثلاثة أعوام. وجاء في الفيديو ومدته 40 دقيقة أنها تعرضت للتعذيب والاحتجاز في عزلة وهددت بالموت وتم تخديرها عندما حاولت الهروب في وقت سابق. وقالت إنها ستتعرض للتعذيب لو فشلت محاولتها الثانية للهرب. ولهذا قامت في آذار (مارس) الماضي بالسفر مع صديقتها ومدربتها الفنلندية تينا جاواهينين حيث كان بانتظارهما هيرف جوبير، الجندي الفرنسي السابق في القوات الخاصة. واعترض خفر السواحل الهنود القارب واختفت لطيفة لتظهر بعد تسعة أشهر في دبي.

 ومع نفي الإمارات اختطافها للشيخة لطيفة وتم إجبارها على العودة إلى بلدها لكنها لم تفسر ما حدث لها في الفترة ما بين آذار (مارس) وكانون الأول (ديسمبر) 2018. كما ولم يسمح للأميرة الشابة الحديث عما جرى لها. وهي ثاني ابنة للشيخ محمد بن راشد تحاول الهرب، فقد حاولت شمسة الأخت الكبرى الهرب من قصر والدها في منطقة ساري عام 2000 وألقي القبض عليها في شوارع كامبريدج. ولم يسمع عنها منذئذ. ولم تجب سلطات دبي على أسئلة الصحيفة المتكررة لكنها نفت القيام بتصرفات خاطئة. وفي بيان بثته قناة سكاي في شهر كانون الأول (ديسمبر) وجاء فيه “نشعر بالحزن” من تكهنات الإعلام حول وضعها. وجاء فيه أن لطيفة تعيش بأمن في دبي وهي تتطلع لبناء مستقبل مستقر. ونفت السلطات “المزاعم الكاذبة” ونشرت لها صورة مع ماري روبنسون. وقالت روبنسون بعد زيارتها إن الشيخة ليست في حالة عقلية جيدة وأن فدية وضعت على رأسها بعد اختفائها. وقالت في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن “لطيفة في وضع خطر وهي في وضع سيء وقامت بتسجيل فيديو ندمت عليه وكان جزءا من خطة الهرب وفي ظل ظروف يجب النظر إليها”. وقالت روبنسون “عليك أن تأخذ بعين الاعتبار أن هذه الفتاة التي تعاني من مشاكل ومن مشاكل طبية جدية. وتتلقى علاجا نفسيا ولا يريدون أن تعاني مزيدا من الإعلام”.

وتعرضت رئيسة أيرلندا السابقة لنقد واسع من منظمات حقوق الإنسان لأنها فشلت في الحديث عن ظروف اعتقال الشيخة لطيفة. وتقول ستيرلينغ التي سجنت في دبي إن روبنسون ” كانت تردد على ما يبدو نصا كتبته دبي”. وقال هيرفي جوبير،62 عاما والذي حاول مساعدة لطيفة على الهروب إن آخر مرة تحدث فيها إلى لطيفة عندما جرت من القارب في المحيط الهندي و “لم أسمع عنها منذ ذلك الوقت واعتقد أنها تحت المراقبة سبعة أيام وعلى مدار الساعة ولا يسمحون لها الاقتراب من الهاتف”. وقال إنه تعرف عليها عام 2011 عندما قرأت كتابه الذي فصل رحلة هربه، وأنها تخطط للهرب منذ سبعة أعوام. وقال إن القارب الذي كان يرفع العلم الأمريكي دخل المياه الدولية بعيدا عن الشواطئ الدولية، حيث اتصل بمنظمة “سجناء في دبي” وغيرها من منظمات حقوق الإنسان بعدما لاحظ أن قاربه ملاحق. وقال إن الهجوم الذي قام به خفر السواحل الهنود في الرابع من آذار (مارس) 2018 كان “عملية عسكرية كاملة” وشاركت فيها 3 زوارق عسكرية وطائرة مراقبة وأنه ضرب على يد السلطات الهندية. وأضاف أنه شاهد لطيفة تجر وهي تصرخ وتطالب باللجوء السياسي. وعلق قائلا “هذا انتهاك لحقوق الإنسان ولم نرها بعد ذلك وأخذوها بطائرة هيلوكوبتر”. وطالما ما اشتكت منظمات حقوق الإنسان من انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات خاصة بالنسبة للمرأة التي تعاني من قيود. وآخر قضية هروب هي محاولة هند البلوكي، 43 التي هربت إلى مقدونيا بعدما رفضت عائلتها الموافقة على طلاقها. ونشرت فيديو تحدثت فيها عن رفض طلب لجوئها. ويعلق كيني “بين شيخة لطيفة وهند البلوكي لديك مثالان عن نساء شعرن بالحاجة للهرب بطريقة درامية بسبب شوفينية الرجل وعنفه“.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية