بغداد تعوّل على الأجواء السياسية الإيجابية في حل ملف المناطق المتنازع عليها مع أربيل

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تسعى الحكومة العراقية إلى استثمار الأجواء السياسية الإيجابية في حل ملف إدارة محافظة كركوك، أبرز المناطق المتنازع عليها بن بغداد وأربيل، منذ عام 2003.
رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، قال في مؤتمره الأسبوعي الأخير : «يجب أن نجد حلولا أساسية لمسألة كركوك»، كاشفاً في الوقت عيّنه عن وجود «توجه لحلها وحل مسألة المناطق المتنازع عليها كوننا اليوم في أجواء ايجابية تساعد على الحلول».
يأتي ذلك عقب اتفاق الأحزاب الكردية على تسمية محافظ «كردي» لمدينة كركوك الغنيّة بالنفط، وسط رفض القوى السياسية العربية والتركمانية.
وأعلنت الجبهة العربية الموحدة في كركوك، دعمها لتولي شخصية مستقلة في المستقبل لمنصب محافظ كركوك يتوافق عليه جميع المكونات.
وذكرت الجبهة في بيان صحافي، «نؤكد على أهمية الحفاظ على مكاسب خطة فرض القانون وانسحاب البيشمركه من جميع حدود محافظة كركوك وتسليم الآبار النفطية التي أحتلها الإقليم منذ سنوات ضمن حدود كركوك والتابعة لشركة نفط الشمال».
وأضاف: «ندعم اختيار شخصية مستقلة في المستقبل لمنصب محافظ كركوك، يتوافق عليه جميع المكونات»، داعية إلى «تعويض سكان القرى 116 المهدمة وإطلاق سراح المعتقلين والمغيبين في سجون الإقليم».
ويدير راكان الجبوري منصب محافظ كركوك بالوكالة منذ عام 2017، بعد دخول القوات الاتحادية للمدينة وانسحاب البيشمركة منها في تشرين الاول/ أكتوبر، من العام ذاته، بعد اقل من شهر من اجراء استفتاء كردستان.
ووقع الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني اتفاقا سياسيا شاملا في 4 آذار/ مارس الجاري، يتضمن أحد بنوده إسناد منصب المحافظ إلى شخصية من الاتحاد الوطني الكردستاني.
القيادي في الاتحاد، لاهور شيخ جنكي، قال في تصريح : «تم ابرام اتفاق بين زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وكوسرت رسول علي نائب الأمين العام للاتحاد الوطني لوضع آلية في اختيار شخصية لكي تتسلم منصب محافظ كركوك»، مستدركا : «إلى الآن لم يتم الحديث عن شخصية لذلك المنصب».

حزب طالباني يعتزم تسمية محافظ لكركوك… والعرب يدعمون شخصية مستقلة للمنصب

ووصف القيادي في الاتحاد، الاتفاق السياسي الشامل بين حزبه والديمقراطي الكردستاني بـ«الجيد».
كذلك، أعلن كوسرت رسول علي، نائب السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستاني، أن مجلس قيادة الحزب سيجتمع خلال الأسبوع الجاري لتسمية مرشحيه لمنصبي رئيس برلمان كردستان، ونائب رئيس حكومة الاقليم، ومحافظة كركوك.
وقال للصحافيين على هامش حضوره منتدى ملتقى السليمانية السادس، أمس، إن «الاتحاد الوطني ملتزم بجميع النقاط التي تضمنتها الاتفاق مع الديمقراطي الكردستاني».
وأضاف أن «مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكردستاني سيجتمع خلال الاسبوع الجاري، وسيحسم المرشحين لمنصب رئيس برلمان كردستان ونائب رئيس وزراء الاقليم، ومحافظ كركوك».
وتابع أن «المواطنين في إقليم كردستان يدعمون الاتفاق بين الحزبين وهو يصب في مصلحتهم العامة.
الهيئة التنسيقية للأكراد الفيليين، رأت أن الاتفاق الأخير المبرم بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، سينعكس على الوضع العام في بغداد.
وذكر بيان للهيئة أن «مع احتفالات كردستان بذكرى الانتفاضة وأعياد نوروز (أعياد الربيع باللغة الكردية) استبشر الكرد خارج إقليم كردستان توافق الوطني والديمقراطي الكردستاني والمشاركة في برلمان وحكومة الاقليم والتي ستؤدي إلى استقرار سياسي لخدمة مواطني الإقليم وينعكس صداه في بغداد والعلاقة مع الحكومة الاتحادية والبرلمان العراقي».
وأضاف: «بهذه المناسبة تبارك الهيئة التنسيقية باسم الكرد خارج الإقليم وشيوخ ووجهاء ومثقفي الكرد في بغداد وديالى وواسط وكركوك، وتدعو الجميع إلى التحاور سواء بالإقليم أو خارجه والبحث عن المشتركات للتعايش السلمي وبهذه المناسبة نحيي البيشمركه أبطال الانتفاضة التي أنهت الدكتاتورية المقيتة».
وتابع البيان، «نقف اجلالاً ووفاء لشهداء الانتفاضة التي انطلقت من رانية لتحرر كل مدن كردستان ولتبقى شامخة عصية على الطغاة، وكل المحبة والتقدير لشعب كردستان الذي جمع كل الطيف العراقي وفتح أبوابه لكل إخوته العراقيين في السراء والضراء، وتحية احترام للزعماء والقادة وساسة الكرد بالديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني والأوفياء لرموز النضال المشرف والذي عودونا دوما الارتكاز إلى الحكمة من أجل حرية واستقرار شعب كردستان، وتؤكد الهيئة التنسيقية أن الكرد الفيليين هم امتداد لكردستان ولن تفرقنا الحدود المصطنعة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية