شرم الشيخ-“القدس العربي”:واجه مهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية الذي اختتمت فاعلياته السبت في مصر، عددا كبيرا من الأزمات التي تحيط به وتهدد مستقبله ما أدى بمطالبة البعض بتوقفه بعد الفشل الذريع.
بدأت الأزمة مع حفل الافتتاح بعد أن قرر صناع الفيلم التسجيلي المصري “The Crew” سحبه والانسحاب من المهرجان، بعدما ألغي عرض الفيلم في حفل الافتتاح ولم يعرض أيضاً في صباح اليوم التالي للحفل كما كان مقرراً له.
وكان سبب عدم عرض الفيلم هو طول فقرات حفل الافتتاح الذي تضمن عددا كبيرا من الفقرات الاستعراضية والغنائية التي لا تلائم افتتاح مهرجان سينمائي.
الفيلم بطولة يسرا وأحمد حلمي ومنى زكي وشريف منير، بالإضافة إلى كبار صناع السينما في مصر، أمثال جابي خوري، ووحيد حامد، ومدحت العدل، وتامر حبيب، وشريف عرفة، وهادي الباجوري، وهشام نزيه، إخراج إسلام رسمي، وإنتاج سينما فاكتوري.
ورغم انسحاب صناع الفيلم إلا أن إدارة المهرجان أصرت على عرضه، فقامت أسرة الفيلم بتحرير محضر بقسم شرطة أول شرم الشيخ، والذي يحمل الرقم 663 لسنة 2019 ضد إدارة مهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية.
واتهم مخرج الفيلم إسلام رسمي، إدارة المهرجان بمخالفة اللوائح وعرض الفيلم دون إذن صناعه، بنسخة المشاهدة التي تم تقديمها قبل انطلاق المهرجان، بالإضافة إلى انتهاك حقوق الملكية الفكرية، والسماح للحضور بتصوير بعض المشاهد من الفيلم أثناء عرضه في اليوم الأول من فعالياته، باستخدام كاميراتهم الخاصة.
الفيلم السوري “مسافرو الحرب” عرض أيضا دون علم أصحابه، حيث طلب صناعه بعرضه في حضور المنتجة التي كان من المقرر أن تصل إلى المهرجان بعد بدايته بعدة أيام ومعها الفيلم، إلا أن إدارة المهرجان قامت بتحميل الفيلم من على شبكة الانترنت وعرضه دون وجود المنتجة أو الحصول على إذن بالعرض.
كذلك انسحب المخرج المصري أحمد عادل من ندوة فيلمه “بيت ست” المشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة حيث تعرض الفيلم لعدد من المشكلات أثناء عرضه، مما تسبب في خلل سياقه الدرامي بشكل كبير وجعل مخرج العمل أحمد عادل عقل ينسحب من الندوة ثم يعود بشكل متوتر ولا يجيب عن الأسئلة الموجهة له عن الفيلم. وكان مصطفى عبد السلام بطل الفيلم قد رفض حضور ندوة الفيلم متحججا بانه يريد تدخين السجائر.
وكان من اللافت أيضا غياب السينما الهندية والروسية ونجوم السينما سواء من مصر أو العالم، حيث اقتصر الحضور على المشاركين في لجان التحكيم والمكرمين وعدد قليل من نجوم السينما المصرية منهم أحمد وفيق ومحمود قابيل.
ولم يتم افتتاح الورش السينمائية التي تم الإعلان عنها ما أثار علامات استفهام كبرى. كما أن إحدى قاعات العروض لم تحتو على شاشات عرض فتم استخدام بانر دعاية لعرض عدد من الأفلام.
ومن سلبيات المهرجان أيضا غياب الجمهور بشكل كامل لعدم وجود دعاية كافية في مدينة شرم الشيخ للمهرجان، وحتى ضيوفه ن لم يحرصوا على مشاهدة الأفلام، فجاءت القاعات خاوية تماما أثناء عروض الأفلام، ما يثير التساؤل حول جدوى إقامة مثل هذه المهرجانات.
يذكر أن المهرجان تقيمه مؤسسة “نون” للثقافة والفنون، ويضم خمس مسابقات لها ست لجان تحكيم، واحدة لكل مسابقة بالإضافة إلى لجنة تحكيم جمعية نقاد السينما المصريين، والتي تحكّم أفلام مسابقة الأعمال الروائية الطويلة، وتم استحداث مسابقة لأفلام التحريك الطويلة. وتعرض هذه الدورة، التي تم إهداؤها إلى سندريلا الشاشة العربية الراحلة سعاد حسني، 58 فيلما من 26 دولة آسيوية.