لندن –”القدس العربي”: تمكنت شركة يابانية من تحقيق تطور كبير في عالم المراقبة والرصد وتحليل الشخصية، حيث ابتكرت الكاميرات الأكثر ذكاء في العالم، وهي كاميرات قادرة على التنبؤ بعملية السرقة قبل حدوثها، أو بمعنى آخر فهي كاميرات قادرة على ضبط اللص قبل أن يقوم بالسرقة.
وقامت شركة يابانية بابتكار تقنية جديدة، يتم وصلها بكاميرات المراقبة في المتاجر، وهي قادرة على مراقبة الناس وكشف السارقين قبل أن ينفذوا جريمتهم.
وتعتمد تقنية الذكاء الاصطناعي على مجموعة من العوامل لتحديد هوية السارق، إذ تقوم بتحليل وجوه الناس بصورة فورية، ومراقبة لغة أجسادهم، وتصرفاتهم، لتحديد ما إذا كان الشخص مثيرا للشك أم لا، حسب ما جاء في تقرير لوكالة “بلومبيرغ”.
وبعد جمع البيانات، يمنح البرنامج الأشخاص الموجودين في المكان، “علامة” أو “تقييما” وفي حال سجل شخص ما علامة مرتفعة، أي أنه محل شك، فإن البرنامج يرسل تنبيها للعاملين في المتجر أو لفريق الأمن والحراسة الذي يقوم بتأمين المكان وذلك عبر تطبيق ذكي على هواتفهم للتوجه الى ذلك الشخص مباشرة.
ويقول خبراء الأمن إن تطبيق هذه الطريقة من قبل العاملين في المتجر سيمنع اللص من السرقة وسيخيفه.
وتقول “بلومبيرغ” إن عدداً من المتاجر اليابانية لجأت بالفعل إلى هذه التقنية الجديدة لمنع السرقات وقد أثبتت نجاحها في متجر بعد أن تم ضبط شخص وهو يقوم بالسرقة.
وانتشرت في السنوات الأخيرة كاميرات المراقبة في كل الأماكن التجارية بفضل انخفاض أسعارها والامكانات الكبيرة التي أصبحت تتوافر فيها، بما في ذلك إمكانية ربطها بشبكة الانترنت ليصبح في مقدور صاحب العمل أو المدير مراقبة المكان الذي يريده من أي موقع في العالم، وبواسطة هاتفه المحمول الذكي أو جهاز كمبيوتره.
وتشكل عمليات السرقة هاجساً لدى الكثير من المتاجر التي تتكبد خسائر بسببها، حيث أنه بمجرد خروج اللص من المكان يصبح من الصعب ملاحقته أو توقيفه أو استعادة السلع التي قام بسرقتها، خاصة المواد الاستهلاكية التي تصبح غير صالحة للعرض أو إعادة البيع بمجرد فتحها.