لندن –”القدس العربي”: تمكَّنت روسيا من ابتكار طائرات بدون طيار “درون” خارقة بمواصفات غير مسبوقة يتم إنتاجها لأول مرة، لتتفوق بهذه على مختلف دول العالم بما فيها الولايات المتحدة التي لا يبدو أنها تمكنت من الوصول إلى التقنيات التي قامت روسيا بتطويرها مؤخراً.
وكشفت وكالة “نوفستي” الروسية أن الخبراء في موسكو بدأوا في اختبار نماذج لطائرات مسيرة نفاثة مصنوعة بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهو ما يجعلها سلعة سهلة الإنتاج بالنسبة للروس كما سيمكنهم من إنتاج طائرات الـ”درون” بتكاليف محدودة ومتواضعة.
وقال مدير معهد بحوث الطيران في الأكاديمية الروسية للعلوم، يفغيني كابولوف: “سيشهد الصيف المقبل إقلاع أول طائرة روسية مسيرة نفاثة مصنوعة بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد”.
وأضاف: “النموذج الذي نعمل عليه حاليا هو لطائرة مسيرة صغيرة بطول مترين تقريبا، وهناك نماذج أكبر تعمل روسيا على تطويرها حاليا، لكن الخبراء في معهدنا سيكونون أول من يطلق طائرات من هذا النمط على أراضي الاتحاد الروسي. استعمال تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد له مزايا كبيرة في التحكم بتصاميم الطائرات وتطويرها”.
ولم يصرّح المسؤول عن المزايا التقنية للطائرة المسيرة الجديدة، لكنه أكد أن الخبراء في معهده يتعاونون مع جمعية الدراسات المتقدمة في روسيا لتطوير محركات نفاثة صغيرة لها بقوة 150 كيلوغراما ثقلياً.
ويأتي الإعلان عن هذه الدرونات في الوقت الذي كشفت فيه روسيا عن تطويرها لدرونات ضاربة انتحارية من تصميم شركة “كلاشنيكوف” واستعرضت “الصياد” إحدى أحدث طائراتها القتالية المسيرة، التي من المفترض أن تصبح واحدة من أهم الأسلحة في أسطولها الجوي.
إلى ذلك، أعلن رئيس إدارة الأجهزة الرقمية في شركة “روس تيخ” الروسية ألكسندر أفينوغينوف أن الحرس الوطني الروسي مهتم بشراء درونات مطورة قادرة على التعرف على الوجوه وأرقام السيارات.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في موسكو إن “مهمة التعرف على هوية الإنسان تعد بالغة التعقيد، ولا يمكن تنفيذها إلا عن طريق تطوير كاميرات الفيديو المركبة حاليا في الطائرات من دون طيار ومنظومات الرصد من الارتفاع العالي”.
وفي إجابته عن سؤال عما إذا كان في استطاعة التقنيات الحديثة التعرف على وجوه المواطنين، أجاب أفينوغينوف قائلا إن دقة كاميرات الأجهزة الإلكترونية البصرية المركبة في الدرونات حاليا لا تتفق مع شروط ومتطلبات الزمان، إلا أن البرنامج الحكومي لتسليح الجيش الروسي أعوام 2019-2027 يتضمن بنودا تخص تطوير تلك التقنيات، لتصبح قادرة على التعرف على الوجوه وأرقام السيارات.