برنامج تلفزيوني سعودي يثير جدلاً وينتهي بالتوقف

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”: انتهى البرنامج التلفزيوني الأشهر في السعودية إلى التوقف ومنعت السلطات بثه بعد أن سلط الضوء على مظاهر مثيرة للجدل كان آخرها ظاهرة “هروب الفتيات” من ذويهن وبرنامج “أبشر” الذي صممته الحكومة السعودية ليتم تحميله على هواتف الرجال حتى يتمكنوا من مراقبة نسائهم من خلاله ومن منعهن من السفر.

وبرنامج “مع داود” يبث على قناة “اس بي سي” الحكومية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودية، وكان قد أثار جدلاً واسعاً بعد أن انطلق في 17 شباط/فبراير الماضي، وكانت أولى حلقاته عن هروب الفتيات عندما استضاف فتاة سعودية هاربة ومستقرة في بلد آخر، وقدم ست حلقات.

وأكدت صحف محلية سعودية إيقاف البرنامج الأسبوع الماضي، فيما لم يصدر أي بيان من الإعلامي الشريان أو المحطة التلفزيونية بشأن الأمر وأسبابه.

وجاء إيقاف البرنامج بعد أن أثار جدلاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي في السعودية، وتصدر الوسم “#اوقفوا_داود_الشريان” قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في السعودية للمطالبة بوقف البرنامج، وهو ما حدث بالفعل.

وقبل البدء بتناول قضية هروب الفتيات من ذويهن، أثار الشريان عاصفة من الجدل عندما خصص حلقة من برنامجه عن انتشار المخدرات في السعودية، حيث أطلق رواد مواقع التواصل الوسم “الأحياء الشعبية مع داود” للتغريد عن قضية انتشار المخدرات التي كشفها الشريان.

وعرض الشريان خلال الحلقة مواد مخدرة على الهواء مباشرة كـ”دليل على سهولة الحصول عليها” في الأحياء العشوائية في الرياض.

وأعلن الشريان مرارا أن برنامجه الذي يعرض على قناة “اس بي سي”  السعودية يناقش قضايا المجتمع السعودي ومشاكله والخلل الموجود فيه، فيما تم توجيه اتهامات له بالإساءة إلى السعودية، بعد تناوله قضايا المخدرات وهروب الفتيات، واعتبر البعض أنه يعمم حالات فردية.

ورآى بعض السعوديين في تعليقاتهم أن الشريان يتربص بعيوب المجتمع لإثارة الجدل والفتنة، بينما شدد البعض على ضرورة تقبل النقد لتصويب الأخطاء الموجودة في المجتمع قبل استفحالها.

وطالب نشطاء بإقالة الشريان على إثر الموضوعات المثيرة للجدل التي تناولها خاصة قضية هروب الفتيات من المملكة، والتي أكدوا أنها حالات فردية لا يجب الاعتداد بها أو تعميمها، فيما أكد آخرون أنه يبحث عن “سواقط وشواذ الأمور ويضخمها”.

ودافع الشريان عن الاتهامات التي وجهت له عبر مداخلة على قناة “العربية” حيث أكد أن برنامجه حينما تناول المخدرات وهروب الفتيات فإنه كان يحاول تسليط الضوء على المشاكل والخلل داخل المجتمع من أجل مكافحتها.

وغرد عبد الرحمن القحطاني معلقاً على برامج وحلقات الشريان: “برامجه مجرد فقط اثارة بلبلة وتشغيل فتنة في الشارع السعودي. وصدق الأمير تركي الفيصل عندما طالب بإغلاق وزارات الإعلام لأنها بلا فائدة”.

وغرد الدكتور عبد الله بن سعد: “#أوقفو_داود_الشريان.. أنا ضد الارتزاق على حساب الوطن والمواطن وقضاياهما، داود أساء للمجتمع بما فيه الكفاية ويرى انه فوق الجميع عن طريق برنامجه، حتى عندما يستضيف مسؤولاً لايحفظ له مكانته ولا احترامه بحفظ لقبه ولا يتأدب معه في طرح أسئلته، ويتعامل معه على أنه متهم بل مدان يستحق الإهانة”.

وانتهى الجدل الذي أشعله الشريان في السعودية بوقف برنامجه وعدم بث الحلقة الأخيرة منه على الرغم من بث الدعايات الخاصة بها على القناة، فيما لم يصدر عن القناة أي إعلان رسمي أو بيان يوضح أسباب غياب البرنامج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية