واشنطن – رويترز: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الجمعة أنه واثق بأن الولايات المتحدة يمكنها إبرام اتفاق تجاري مع الصين، لكنه أضاف أنه يعتقد أن بلاده ستواصل العمل على نحو جيد جدا سواء في حال التوصل أو عدم التوصل إلى اتفاقية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وسئل عما إذا كان لا يزال واثقا بأنه يمكنه التوصل إلى اتفاقية مع الصين فأجاب قائلا «بالتأكيد، أنا واثق، لكن إذا لم نتوصل إلى اتفاق جيد جدا لبلدنا، فإنني لن أبرم اتفاقا».
وسئل ترامب عن تقرير بأن الصين ليست متأكدة من التوصل إلى اتفاقية للتجارة وأن اجتماعا مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ربما لن يحدث، فقال «لم أسمع ذلك. أعتقد أننا نبلي بلاء حسنا… وسنبلي بلاء حسنا في كلا الحالين.. مع اتفاق أو بدون اتفاق».
ومتحدثا على شاشات تلفزيون بلومبرغ، قال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ان البلدين قد يجتمعان قريبا لمواصلة العمل على تفاصيل اتفاق. وأضاف «قد يستمر العمل إلى أبريل (نيسان)… نحن توصلنا إلى الكثير من الاتفاقات هنا في واشنطن قبل أسبوعين… وهى الآن يجب أن تعود وتحصل على موافقة الرئيس شي والمكتب السياسي في بكين… ذلك هو الشيء الجوهري وليس التوقيت أو حتى المكان».
ويتفاوض البلدان منذ مطلع العام للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التجارية بينهما التي اندلعت العام الماضي، وترجمت برسوم جمركية متبادلة بلغت قيمتها مئات مليارات الدولارات.
وكان كودلو المح قبل ذلك بأن الولايات المتحدة يمكن أن تنهي المفاوضات في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جيد، مضيفا أن واشنطن لم تتردد في فعل ذلك خلال المفاوضات مع كوريا الشمالية. وأضاف في حديث لشبكة «سي.ان.بي.سي» التلفزيونية «أنا لا أقول أن ذلك سيحدث، ولست هنا لإعلان ذلك، ولا اريد ان يفسر كلامي خطأ».
وتابع «نحن كلنا متفائلون، لكنني اكرر القول أنه لا بد من الاستجابة لشروطنا»، مذكرا بالاهداف التي حددتها ادارة ترامب وهي : تغييرات بُنيوية من قبل بكين عبر إنهاء الممارسات التي تعتبرها واشنطن غير شريفة مثل سرقة الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا، او سياسة دعم الشركات الحكومية.
وكانت مصادر مقربة من البيت الابيض تطرقت إلى احتمال عقد لقاء بين الزعيمين الأمريكي والصيني بحدود السابع والعشرين من الشهر الحالي في ختام رحلة للرئيس الصيني شي جينبينغ إلى إيطاليا وفرنسا.
وكان ترامب نفسه تطرق في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي إلى اجتماع محتمل مع الرئيس الصيني لمناقشة آخر النقاط العالقة بين الطرفين
من جهة ثانية قال كليت ويلمس، مستشار البيت الأبيض للتجارة، أمس ان مسؤولي إدارة ترامب لم يضعوا أي خطط جديدة لإرسال فريق إلى الصين لإجراء محادثات تجارية مباشرة، لكن المفاوضين حققوا تقدما.
وأضاف «نجري محادثات معهم (المسؤولين الصينيين) يوميا، لكن لا أحد لديه خطط للسفر». وحين سئل عن احتمال عقد اجتماعات مباشرة في المستقبل، أجاب ويلمس قائلا «ربما. لكن لا توجد أي خطط في الوقت الحالي».
ودفع التقدم في المحادثات البيت الأبيض إلى أن يؤجل لأجل غير مسمى زيادة في الرسوم الجمركية على واردات سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار كان من المقرر أن يبدأ سريانها في الثاني من مارس/آذار.
وقال ويلمس أمس ان البلدين حققا تقدما في المحادثات لكن ما زال هناك الكثير من العمل الذي يجب إنجازه. وأحجم عن قول ما إذا كان ترامب سيحدد موعدا نهائيا جديدا لفرض رسوم جمركية إذا توقفت المحادثات.
وعبًر أعضاء في الكونجرس ومجتمع الأعمال عن مخاوفهم من حرص ترامب على إبرام اتفاق واحتمال أن يقبل اتفاقية لا ترقى إلى معالجة المشكلات الهيكلية في النموذج الاقتصادي للصين حتي يمكنه أن يعلن عن انتصار قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
لكن ويلمس نحى تلك المخاوف جانبا، قائلا إن فكرة أن ترامب سيقبل «اتفاقا سيئا» مع الصين «غير صحيحة تماما»، مضيفا ان ترامب عازم على الدفع صوب اتفاق شامل يعالج القضايا الهيكلية في سياسات الصين.