عواقب التغييرات المناخية علي افريقيا وآسيا: فيضانات واوبئة وجفاف ونقص بالغذاء
عواقب التغييرات المناخية علي افريقيا وآسيا: فيضانات واوبئة وجفاف ونقص بالغذاء بروكسل ـ ا ف ب: حذر الخبراء الجمعة من عواقب التغييرات المناخية العديدة علي قارتي آسيا وافريقيا مع احتمال تعرض عشرات الملايين من سكان القارة السمراء للجوع، ومخاطر الفيضانات والجفاف ونقص مياه الشرب في آسيا.فقد اكد الشق الثاني من تقرير مجموعة الخبراء الحكومية للتغييرات المناخية الذي صدر اليوم ان مناطق الساحل في افريقيا وشرق هذه القارة وجنوبها ستكون الضحية الاولي لهذه التغييرات. واكد ان الامن الغذائي سيواجه تهديدا كبيرا مع تعرض ما بين 08 الي 002 مليون شخص اضافي للمجاعة قبل عام 0802. ويمكن ايضا ان تنخفض المحاصيل في بعض الدول الافريقية بنسبة 05% مع حلول عام 0202 والي نسبة 09% عام 0012 في حين ان الزراعة تشكل حتي الان 07% من اجمالي الناتج الداخلي لبعض الدول. دون حساب الحد الادني للعائدات الذي تعيش به العديد من الاسر مع اقل من دولار واحد في اليوم ل04% من سكان افريقيا واقل من دولارين للنسبة نفسها.وتشير الدراسات الي ان ثلث منطقة الساحل مهددة بالتصحر في العقود القادمة ما سينجم عنه هجرة من المناطق الرعوية الي المناطق الاستوائية الامر الذي سيؤثر علي تربية الماشية.وفي الوقت نفسه ورغم زيادة الحاجة الي مياه الري ستشهد القارة انخفاضا في كمية المياه وتدهورا في نوعيتها: ففي دلتا النيل تهدد الملوحة بفقدان 51% من الاراضي الزراعية التي ستغمرها مياه البحر.ومع زيادة بنسبة درجتين مئويتين في المتوسط سيعاني 006 مليون نسمة من نقص حاد في المياه قبل عام 0802 ولا سيما في شمال افريقيا وافريقيا الجنوبية مقابل 003 مليون اليوم.وتهدد الادارة المشتركة لمياه الانهار باحتدام التوترات بين الدول المجاورة. كذلك فان الثروة السمكية للبحيرات العظمي مهددة بالفناء نتيجة ارتفاع حرارة الارض والصيد المفرط علما انها انخفضت بالفعل بنسبة 03% في بحيرة تنجانيقا.كما ان نصف الانواع النباتية في افريقيا الجنوبية مهدد بالانقراض الذي يهدد ايضا 21% من الثدييات الضخمة اذا تجاوز ارتفاع الحرارة درجتين مئويتين.ويفتقر الخبراء حتي الان لمعلومات دقيقة عن الاثار الصحية ولا سيما تفشي الملاريا لكن وفقا لكل السيناريوهات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة فان مرتفعات شرق افريقيا وبعض مناطق افريقيا الجنوبية ستصبح علي الارجح مناطق موبؤة. وفي عام 0802 قد يصاب 08 مليون شخص اضافي بالمرض. ويشير واضعو التقرير الي ضعف قدرة القارة علي التكيف مع التغييرات المناخية ويرون ان الاستراتيجيات المحلية لن تكون كافية لمواجهة الضغوط الاضافية”.وبالنسبة لاسيا حذر التقرير من ان التغييرات المناخية ستؤدي الي زيادة الفيضانات والجفاف ونقص المياه التي ستزيدها تفاقما الكثافة السكانية العالية واستهلاك الموارد الطبيعية في الصناعة.واكد ان ملايين الاشخاص الاضافيين سيتعرضون سنويا لتهديد الفيضانات حيث ان ذوبان ثلوج الهيمالايا سيرفع منسوب انهار جنوب الصين وجنوب اسيا وجنوب شرق اسيا “لعشرات العقود مثيرا انهيارات للتربة.وفي الوقت نفسه ستعاني السواحل من فيضانات الانهار وتآكل اراضيها بفعل ارتفاع منسوب المحيطات. وتكمن خطورة هذه الفيضانات في ندرة المياه العذبة التي قد تؤثر علي مليار نسمة اذا ارتفعت درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين علي المستوي العالمي.والمناطق الاكثر عرضة لهذا التهديد هي دلتا الانهار الكبري ذات الكثافة السكانية العالمية مثل دلتا اليانغتسي في الصين والغانج في الهند وبنغلادش والميكونغ في فيتنام وهي الاراضي المنخفضة التي تضم نحو 003 مليون نسمة.وهكذا فانه في بعض المناطق يمكن ان يؤدي ارتفاع منسوب المياه بنسبة 03 سم الي تآكل 54 مترا من الساحل. وكان الخبراء اشاروا في الشق الاول من تقريرهم في شباط/فبراير الماضي الي ان ارتفاع مياه المحيطات قد يصل الي ما بين 02 الي 06 سم قبل نهاية القرن.وفي هذا الشق الاول راهن الخبراء علي ارتفاع حرارة الارض بين 8،1 الي اربع درجات في المتوسط يمكن ان يصل الي 4،6 درجات في اسوأ الحالات قبل عام 0012. غير ان اثار ارتفاع حرارة الارض بدات تظهر بالفعل علي اكبر قارات العالم من حيث عدد السكان مع ملاحظة انخفاض المحاصيل في معظم دول القارة الذي يعزي الي هذه الظاهرة.فقد ارتفعت درجة الحرارة في اليابان بمقدار درجة مئوية وفي منغوليا 8،1 درجة وثلاث درجات في سهول روسيا الشرقية (مقابل متوسط عالمي 47،0 درجة).وسيكون لهذه التغييرات المناخية ايضا تاثير كبير علي الزراعة ولا سيما زراعة المنتجات الاساسية في المناطق التي تعاني بالفعل من نقص في الاراضي الصالحة للزراعة ما يهدد بزيادة المجاعة في اسيا وخاصة مع النقص الفعلي للانتاج السمكي في القارة.وتتمثل العواقب الصحية المتوقعة اساسا في تفاقم حالات الاسهال القاتلة الناجمة عن تلوث المياه وفي تزايد تفشي الكوليرا في جنوب اسيا.كما يتوقع العلماء انقراض العديد من الانواع ولا سيما الشعاب المرجانية والنباتات الاستوائية.ويذكرون بان استغلال الموارد الطبيعية المصاحب للنمو العمراني المتسارع والحركة الصناعية تسبب بالفعل في زيادة تلوث الهواء والماء ومن ثم يرجح ان تكثف التغييرات المناخية هذه الضغوط علي البيئة وتعرقل التنمية المستدامة في العديد من الدول ولا سيما دول جنوب وشرق اسيا”.4