تل أبيب ـ يو بي آي: قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه مستعد لبدء مفاوضات مع سورية لكنه يعارض الانسحاب من الجولان، واعتبر أن الرئيس السوري بشار الأسد يريد استئناف المفاوضات مع إسرائيل من أجل الحفاظ على حكمه.
واعتبر ليبرمان خلال لقاءات مع دبلوماسيين أجانب أنه ‘لا يوجد مبرر أو سبب يجعل إسرائيل تتنازل عن هضبة الجولان’، وأنه يوجد لدى الأسد ‘هدف واحد فقط هو الحفاظ على بقاء سلالة الأسد في الحكم… وأي عملية ديمقراطية ستشكل خطرا على حكمه’. وذكر موقع ‘يديعوت أحرونوت’ الالكتروني، الذي نقل أقوال ليبرمان امس الثلاثاء أنها جاءت خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية الإسرائيلي في القدس أمس مع المبعوث الياباني إلى الشرق الأوسط يوتاكا يامورا ومبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط توني بلير ووزير الخارجية الروماني تيودور بكونسكي. وقال ليبرمان للمبعوث الياباني الذي وصل إلى إسرائيل آتيا من سورية ‘لأسفي، في سورية يتوقون إلى الحديث عن السلام لكنهم في الواقع لا يريدون السلام وهم مهتمون فقط بعملية سلام من أجل الحصول على الشرعية من الغرب’. وأضاف ‘أنا مستعد لبدء مفاوضات مباشرة مع سورية حالا لكن من خلال تفاهم واضح بأن المبدأ الذي تستند عليه المفاوضات هو السلام مقابل السلام’ في إشارة إلى رفضه مبدأ ‘الأرض مقابل السلام’. وتابع ليبرمان ‘فقط في الأسابيع الأخيرة زاد السوريون تهريب الأسلحة إلى حزب الله في جنوب لبنان وفي كل عام هم يرفعون كمية الأسلحة التي يشترونها ويواظبون على رفضهم السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية بزيارة مواقع مشبوهة بأنها مواقع لتطوير سلاح نووي ويواصلون توثيق علاقاتهم مع إيران’. وتطرق ليبرمان خلال لقائه مع بلير إلى الأحداث في العالم العربي وقال ‘ لست واثقا من أن التغييرات في المنطقة ستؤدي إلى تأسيس الديمقراطية وخصوصا لدى الحديث عن دول مثل اليمن والبحرين وليبيا’. وأضاف وزير خارجية إسرائيل ‘جميعنا نأمل أن تكون في هذه الأماكن ديمقراطية وحكما متنورا لكن يوجد تخوف حقيقي من أنه بدلا من الديمقراطية على غرار الاتحاد الأوروبي فإن من سيحكم في هذه الدول في نهاية المطاف هم جهات راديكالية في القيادة الإيرانية أو على غرار إيران’. وأردف أنه قد ينشأ وضع في بعض الدول العربية شبيه بالوضع في لبنان وأن ‘القوة المركزية التي تسيطر في الحكومة اللبنانية هي حزب الله ويضعون شخصا يبدو وكأنه معتدل للاحتياجات الخارجية فقط’. وحول المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين قال ليبرمان إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق بين الجانبين وخصوصا طالما أن الاقتصاد الفلسطيني ضعيف. وأضاف ‘في الوضع الحاصل اليوم فإن إقامة دولة فلسطينية بحدود العام 1967 لن يحقق السلام وإنما سينقل الصراع إلى داخل غوش دان’ أي منطقة وسط إسرائيل. ومضى ليبرمان قائلا إن ‘تجربتنا من جنوب لبنان وغزة تظهر أنه عندما انسحبنا من دون أن نوجد أولا ظروفا موضوعية على الأرض تسمح باتفاق شامل وقابل للحياة، فإنه في نهاية المطاف سيطرت الجهات المتطرفة على الأرض، وفي كلتا الحالتين يجري الحديث عن جهات تقودها وتدعمها إيران’. وتابع أن ‘الانسحاب إلى خطوط العام 1967 ستؤدي إلى الوضع نفسه ولكن على بعد ربع ساعة من مكتب رئيس الحكومة والكنيست’. واعتبر أن ‘المشكلة الحقيقية هي معدل دخل الفرد في السلطة الفلسطينية، وفي الوقت الذي يصل فيه معدل دخل الفرد في إسرائيل إلى 30 ألف دولار (سنويا) لا يتعدى ذلك في السلطة 3 آلاف دولار، وعندما يصبح 15 ألفا سيكون بإمكاننا حل الصراع من دون وسطاء والرباعية الدولية وسنتوصل إلى اتفاق مصالحة بصورة طبيعية’.