وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد
لندن-“القدس العربي”:
قالت صحيفة “إندبندنت أون صاندي” إن وزير الداخلية ساجد جاويد لا يتحمل وفاة رضيع البنت البريطانية التي هربت من مدرستها للانضمام إلى تنظيم “الدولة” وجردها من جنسيتها. فنحن لا نعرف إن كان الولد “جراح” ابن شاميما بيغوم سيعيش لو جاء مع أمه إلى بريطانيا و”كل ما نقوله هو أن قرار جاويد منع بيغوم العودة إلى هذا البلد كان خطأ ويبدو أنه مرتبط بطموحه بخلافة تيريزا مي كرئيسة للوزراء ولم يقم على تقييم جيد لواجباته التي يحتمها عليه القانون الدولي”. وتضيف الصحيفة: “كان خطأ لأن بيغوم معها ابنها -هي مسؤولية هذا البلد مهما كان موقفنا من قرارها السفر إلى سوريا والانضمام لتنظيم (الدولة)”. وترى الصحيفة أن قرار جاويد حرمانها من الجنسية البريطانية لأنه يحق لها الحصول على الجنسية البنغالية “انتهازي”. فقد انهار مبرره بعد ساعات عندما رفضت بنغلاديش قبول شاميما وتحمل المسؤولية لأنها لم تزر بنغلاديش أبدًا.
قرار وزير الداخلية وضع سابقة خطيرة مفادها أن أي مواطن بريطاني أنجبه شخصان ولدا في الخارج أو يحملان جنسية أجنبية هو أو هي بالضرورة مواطن/مواطنة من الدرجة الثانية.
وتقول إن “قرار وزير الداخلية وضع سابقة خطيرة مفادها أن أي مواطن بريطاني أنجبه شخصان ولدا في الخارج أو يحملان جنسية أجنبية هو أو هي بالضرورة مواطن/مواطنة من الدرجة الثانية. وكما قالت وزيرة الظل في حكومة العمال، ديان آبوت فحرمان شخص من جنسيته يعد خرقاً للقانون الدولي، وهذا ما فعله جاويد في هذه الحال. وكانت آبوت محقة في قولها إن الظروف في المخيم بسوريا كان يجب أن تكون عاملاً لدفع وزير الداخلية لممارسة سلطاته ويقيم حكمه على الوضع الإنساني.
لو كان هناك وزير داخلية قوي لوازن بين رفض الرأي العام القوي لعودتها وبين المصلحة التي ستجنيها البلاد حالة السماح لها بالعودة وفهم الأسباب التي دعتها للسفر إلى سوريا.
طبعاً، تتحمل شاميما بيغوم جزءًا من الوضع الذي آلت إليه ولكن هذا لا يجعل من وفاة الطفل أقل حزناً. وكما ناقشت آن سوبري في الصحيفة نفسها: “كان يجب السماح لبيغوم بالعودة ومواجهة العدالة البريطانية والتحقيق معها بطريقة مناسبة. والكشف عن الطريقة التي تعرضت فيها للتطرف وماذا قدمت لحملة تنظيم “الدولة” البربرية. وربما حصل ابنها على الحماية والدعم الذي تقدمه دولة متحضرة لكل أولادها”.
ولو كان هناك وزير داخلية قوي لوازن بين رفض الرأي العام القوي لعودتها وبين المصلحة التي ستجنيها البلاد حالة السماح لها بالعودة وفهم الأسباب التي دعتها للسفر إلى سوريا. وتشير الصحيفة إلى أن بعض الذين جندهم تنظيم “الدولة” عادوا في ظروف أقل وضوحاً وقدموا معلومات ثمينة للمخابرات البريطانية. وربما واجه جاويد صعوبة في إقناع الرأي العام بصحة موقفه ومقابل ذلك لحصل على احترام الجميع لو قرر السماح لها.