بغداد ـ «القدس العربي»: من المقرر أن يزور الرئيس الإيراني، حسن روحاني العاصمة العراقية بغداد، اليوم الإثنين، في زيارة رسمية تستمر مدة 3 أيام، للقاء رئيس جمهورية العراق، برهم صالح ورئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، إضافة إلى الزعيم الشيعي البارز، علي السيستاني.
واستبق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الزيارة المقررة لرئيس الجمهورية الإيرانية، ووصل إلى العاصمة بغداد أول أمس السبت. ونقلت وكالة الأنباء العراقية خبراً عاجلا مفاده، إن «وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وصل، (السبت الماضي) إلى بغداد بزيارة تهدف للتمهيد لزيارة روحاني إلى العراق». وكان روحاني أعرب، عن أمله في توقيع اتفاقيات «قيمة وهامة» خلال زيارته للعراق، فيما أكد السفير العراقي الجديد لدى إيران، سعد قنديل أن جميع الظروف مهيأة لنجاح الزيارة.
فرصة
ظریف، شدد على أن الزیارة المرتقبة التي سیقوم بها روحاني إلى بغداد «تعد فرصة مناسبة للوصول إلى تفاهمات جادة بین طهران وبغداد».
وفی تصریح ادلى به للصحافیین بعد وصوله إلى بغداد، أشار إلى أن زیارته قبل زیارة روحاني تأتي «للتنسیق مع المسؤولين العراقیین حول مختلف القضایا»، وأضاف أن «زیارة روحاني إلى العراق هي زیارة تاریخیة وفرصة طیبة للوصول إلى تفاهمات جادة بین البلدین».
وأوضح أن «برنامج زیارة روحاني تتضمن البحث حول مختلف القضایا السیاسیة والتعاون الاقتصادي ومن بينها ملفات الطاقة والترانزیت والصناعة، وكذلك القضایا المتعلقة بالتعاون الحدودي»، مشيراً إلى أن «هناك الآن تعاونا جیدا بین البلدین».
وتابع: «روحاني سیجري في بغداد العدید من اللقاءات مع المسؤولین وقادة الأحزاب والنخب ورؤساء العشائر والطوائف، فضلا عن زیارة العتبات المقدسة ولقاء مراجع الدین في كربلاء والنجف».
ولفت مسؤول الدبلوماسية الإيرانية إلى أن بلاده «لا نسمح لأي دولة بالتدخل في شأن العلاقات الإيرانية ـ العراقية».
وفي لقاء تلفزيوني مع قناة «الفرات» العراقية أعرب ظريف، عن ترحيب بلاده بالحوار مع السعودية ومصر وبقية دول المنطقة، وأكد على أن سياسة إيران في المنطقة ثابتة ولم تتغير بالانفتاح مع دول الجوار.
ولفت خلال المقابلة إلى أنه رغب في زيارة السعودية وقام بتوجيه رسائل عدة للمملكة بشأن بدء الحوار، لكنها رفضت، وإذا رغبت الرياض في تغيير موقفها فإن طهران مستعدة للحوار. السفير الإيراني لدى بغداد إيرج مسجدي، قال إن «الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس روحاني، للعراق تشكل منعطفا على صعيد العلاقات بين البلدين».
ولفت إلى أن «وفدا اقتصاديا وسياسيا سيرافق روحاني في زيارته التي تستغرق 3 أيام»، مبينا أن «الهدف من الزيارة يتمثل في توطيد العلاقات بين البلدين على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية».
وبين أن «هناك اتفاقات سيتم التوصل اليها خلال هذه الزيارة في مختلف المجالات، منها سكة الحديد بين مدينتي خرمشهر الإيرانية والبصرة العراقية، ومشاريع تطوير المدن الصناعية وموضوع تأشيرات الدخول واتفاقية الجزائر لعام 1975 والشؤون الجمركية والشؤون الصحية والعلاجية».
وبحث وزيرا الخارجية العراقي والإيراني، أمس الأحد، ملفات الزراعة والصناعة فضلاً عن تعزيز العلاقات الثنائية المشتركة.
وذكر الوزير، محمد علي الحكيم، في مؤتمر صحافي عقب المباحثات، أن «الجانب العراقي بحث ملفات الزراعة والصناعة والصحة، مع نظيره محمد جواد ظريف، فضلاً عن مسألة منح التأشيرات في ايام الزيارات».
ظريف وصل بغداد السبت لترتيب الزيارة
وأكد، أن «تفاهمات أوسع سيتم التوقيع عليها يوم غد (اليوم) بحضور الرئيس الإيراني حسن روحاني».
ظريف، حسب ما قال، «جاء برفقة وفد متخصص لبحث المزيد من العمل المشترك بين الجانبين»، مشيراً إلى أن «المباحثات شملت تعزيز العلاقات السياسية والإقتصادية وتعزيز الجوانب المشتركة».
رئيس الجمهورية، برهم صالح، شدد على أهمیة زیارة روحاني، وقال في لقاء مع عدد من الصحافيين والإعلاميين الإيرانيين في بغداد، إن «زیارة الرئیس روحاني إلى بغداد مهمة للغایة، كما تجری في أجواء مهمة للغایة».
وأضاف: «أولا وقبل كل شيء، هذه الرحلة هي تعمیق العلاقات بین البلدین والشعبین. كنت في طهران قبل ثلاثة أشهر، حیث رحب بي الرئیس روحاني وقائد الثورة الإسلامية، ومسؤولون آخرون في الجمهوریة الإسلامیة، وكانت لدینا محادثات طویلة ومفصلة حول الوضع في العراق والعلاقات بین إیران والعراق والوضع في المنطقة».
تعميق العلاقات
وبين: «ستكون زیارة الرئیس روحاني لاستكمال المحادثات بین البلدین، ونأمل أن تكون هذه الزیارة محطة هامة لتعمیق العلاقات بین البلدین، بما في ذلك الأمور الاقتصادیة، والتأكید على العلاقات القائمة بین البلدین والقضایا الأمنیة والسیاسیة وأیضاً من حیث نهجنا تجاه المنطقة».
وأضاف: «نحن وإیران نشترك في حدود طویلة تبلغ حوالي 1400 كیلومتر، ولدینا روابط ثقافیة واجتماعیة وتاریخیة ودینیة مشتركة، لدى البلدین العدید من المصالح المشتركة، تأتي المصالح السیاسیة وتذهب، لكن المبادئ التاریخیة والاجتماعیة والثقافیة ومصالحنا المشتركة تتطلب التفكیر في علاقات أطول وأعمق مع بعضها البعض».
وختم حديثه بالقول: «سوف نتحدث عن الحدود الطویلة وغیرها من المشتركات الثقافیة والسیاسیة، وسنناقش أیضا العلاقات الاقتصادیة والقواسم المشتركة بین البلدین والشعبین».