محافظ البنك المركزي الصيني يحذِّر من اقتصاد عالمي «مضطرب»

حجم الخط
0

بكين – د ب ا: أكد يي جانغ، محافظ البنك المركزي الصيني، أمس الأحد أن بلاده «لن تستخدم أبدا» عملتها كوسيلة لزيادة صادراتها، وذلك على الرغم من النزاع التجاري الحالي مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وقامت الولايات المتحدة حتى الآن بفرض رسوم جمركية على واردات صينية بقيمة 250 مليار دولار، وردت الصين بفرض رسوم على وارادت أمريكية بقيمة 110 مليارات دولار. وأسهمت الرسوم الجمركية في تباطؤ الاقتصاد الصيني، الذي نما بنسبة 6.6% العام الماضي، وهو المعدل الأبطأ في ما يقرب من ثلاثة عقود.
وأضاف المحافظ في مؤتمر صحافي في بكين خلال الدورة البرلمانية السنوية في الصين ان البنك المركزي « أوقف بصورة أساسية» التدخلات اليومية في أسواق العملات، مضيفا أن هدف البنك هو إالإبقاء على اليوان « مستقرا بصورة أساسية».
وكانت أمريكا قد اتهمت الصين بتعمد خفض قيمة عملتها لإعطاء صادراتها ميزة. ومع ذلك يقول الخبراء ان الصين مهتمة بصورة أكبر بعدم انخفاض اليوان أمام الدولار.
ومثلت هذه القضية جزءا من المفاوضات الحالية بين واشنطن وبكين التي تهدف إلى إنهاء نزاعهما التجاري.
وقال المحافظ أمس ان الدولتين تحدثتا بشأن التزاماتهما ضمن مجموعة العشرين، واتفقتا على عدم خفض قيمة عملاتهما في محاولة لتحقيق مكاسب.
وأضاف «توصلت الولايات المتحدة والصين لإجماع بشأن عدة قضايا مهمة» وذلك دون أن يقدم تفاصيل.
من ناحية أخرى، حذر محافظ البنك المركزى من تنامي المخاطر المالية في الاقتصاد العالمي، وقال ان المخاطر تشمل «اقتصادا عالميا مضطربا للغاية»، والحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين بالإضافة إلى مخاطر داخل النظام المحلي الصيني. كما حذر من أن الصين تواجه هذا العام «المزيد من التحديات والتغييرات».
وتعهد البنك المركزي الصيني بمزيد من الدعم للاقتصاد الذي يتباطأ من خلال تحفيز الاقتراض وخفض تكلفته في أعقاب بيانات أظهرت انخفاضا حادا للإقراض المصرفي في فبراير/شباط جراء عوامل موسمية.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعمد البنك المركزي إلى تيسير السياسة النقدية أكثر خلال العام الجاري لتشجيع الإقراض، لاسيما للشركات الصغيرة والمتوسطة ذات الأهمية الحيوية للنمو وخلق الوظائف.
وتابع أن ثمة مجالا لخفض نسب الاحتياطي الإلزامي للبنوك لكنه أقل مقارنة به قبل سنوات قليلة. وخفض البنك المركزي نسبة الاحتياطي الذي ينبغي أن تحتفظ به البنوك التجارية خمس مرات العام المنصرم لتحفيز إقراض الشركات الصغيرة في القطاع الخاص. وتصل نسبة الاحتياطي بالنسبة للبنوك الكبرى إلى 13.5 في المئة وفي البنوك الصغيرة والمتوسطة إلى 11.5 في المئة.
وقال المحافظ يي ان فائدة قروض الشركات الصغيرة مازالت كبيرة نسبيا بسبب علاوة المخاطر المرتفعة، وأن البنك المركزي سيمضي في تنفيذ إصلاحات لتقليص علاوات المخاطر.
وأظهرت بيانات البنك المركزي أمس أن القروض المصرفية الجديدة في الصين نزلت نزولا حادا في فبراير/شباط من مستوى قياسي في الشهر السابق، لكن من المرجح أن يكون الانخفاض لأسباب موسمية، بينما يواصل صُنّاع السياسات الضغط علي البنوك لمساعدة الشركات التي تعاني من شح السيولة كي لا تنهار.
وبلغ صافي القروض الجديدة للبنوك الصينية الشهر الماضي 885.8 مليار يوان (131.81 مليار دولار) بانخفاض حاد من المستوى القياسي لشهر يناير/كانون الثاني البالغ 3.23 تريليون يوان.
(الدولار يساوي 6.7201 يوان صيني)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية