كيف يواجه نتنياهو استغلال حماس للانتخابات الإسرائيلية؟

حجم الخط
0

إيران وحزب الله وحماس يرون هذه الأيام في الانتخابات لحظة مناسبة للمس بإسرائيل. واضح لكل أعدائنا أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع بنيامين نتنياهو غير معني في هذه الفترة الحساسة ـ في زمن المعركة السياسية على استمرار حكمه وصراعه القضائي ـ بالتصعيد الميداني، في الجبهة الشمالية والجنوبية أيضاً. فتسخين الحدود لدرجة المواجهة العسكرية من شأنه أن بصورته كسيد أمن عشية التوجه إلى صناديق الاقتراع.
حماس، كما نشهد مرة أخرى في الفترة الأخيرة، تستغل الوضع الحساس وتستفز الجيش الإسرائيلي على الجدار في منطقة غلاف غزة. يدور الحديث عن أحداث على أساس يومي: عبوات، وقنابل يدوية، وبالونات وطائرات متفجرة. صاحب السيادة في القطاع في أسفل الدرك من حيث صورته وسيولته المالية على خلفية الواقع الإنساني الصعب والحاجة إلى الاستعانة بالدولارات التي تصل من قطر ـ ويحاول إعادة بناء نفسه على ظهر سكان الغلاف.
وبالتوازي، لا بد أن طهران تشجع المنظمات في غزة على إشعال الميدان. وكل هذا، بالتوازي مع التوتر حول الحرم وقرار إسرائيل اقتطاع أموال السلطة الفلسطينية التي تحول إلى المخربين وأبناء عائلاتهم.
إن الوعي بالوضع الداخلي في إسرائيل يؤدي أيضاً إلى تسخين الأجواء في يهودا والسامرة والسماح للإرهاب من الضفة بأن يرفع الرأس مرة أخرى. هنا أيضاً، نحن كفيلون بأن ندخل إلى جولة أخرى.
وكما أسلفنا، فإن إيران وحزب الله وحماس يرون هنا فرصة لتصفية الحسابات مع إسرائيل. فالمنظمة الغزية معنية أيضاً بأن تحقق إنجازات في هذه الفترة الزمنية في حرب الاستنزاف التي تخوضها ضدنا. أما نتنياهو فيجد صعوبة في أن يرد بالحر في هذا الوقت، وهو يضطر لأن يرد باعتدال نسبي على اللذعات التي تأتي من غزة. وبالتوازي، فإن قوات الأمن مطالبة بإبداء اليقظة.
ليس صدفة أن نتنياهو في هذه الأيام يسير على أطراف أصابعه في كل ما يتعلق بقطاع غزة، في الوقت الذي يتباهى فيه بفعله الأعظم، ولا سيما في العلاقات الخارجية لدولة إسرائيل. فهو حتى لم يصل إلى زيارة بلدات الغلاف ـ ربما خوفاً من التعرض للانتقاد من سكان المنطقة. أما النمو العظيم لحماس، كما ينبغي أن نتذكر، فقد تحقق في السنوات العشر من ولايته كرئيس للوزراء. ورغم كل وعوده، لم يوفر جواباً على نار الصواريخ وقذائف الهاون نحو الأراضي الإسرائيلية. وتواصل حماس تحديد جدول الأعمال العنيف على الجدار ـ بالتهديدات وبالأفعال ـ ونحن نرد فقط، أحياناً أقل مما ينبغي وأضعف مما ينبغي.
كلما اقترب يوم الناخب، في 9 نيسان، فإن هذه التهديدات ستزداد فقط. هكذا هو الحال عندما يكون رئيس الوزراء ووزير الدفاع منشغل البال في إعادة انتخابه ويحتاج إلى الهدوء مثل حاجته إلى هواء التنفس.

أفرايم غانور
معاريف 12/3/2019

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية