رئيس الدولة رؤوبين ريفلين قال أمس إن خطاباً «غير مقبول» يذاع في إسرائيل ضد الوسط العربي في الفترة الأخيرة، وإن واجب الدولة أن تكون يهودية وديمقراطية (بكل معنى الكلمة). في خطاب ألقاه في مؤتمر ترومان في الجامعة العبرية في القدس، أضاف الرئيس بأنه «ليس هناك مواطنون من صنف «أ» وليس هناك مصوتون من صنف «ب». أمام صندوق الاقتراع جميعنا نكون متساوين، يهوداً وعرباً. في الكنيست سيتم تمثيلنا جميعاً. نحن نحب السلام، ولكن علينا أيضاً أن نسعى نحو السلام، وعلينا أن نصل إلى اليوم الذي نستطيع فيه أن نعلن حقاً: ليس هناك حروب بعد أو سفك دماء بين الإسرائيليين والعرب». بعد الخطاب نشر ريفلين هذه الأقوال في تويتر بالعبرية والعربية.
المؤتمر عقد لإحياء الذكرى الأربعين على توقيع اتفاق السلام مع مصر. وعن ذلك قال الرئيس: «السلام مع مصر لم ينضج بعد إلى واقع تكون فيه الحدود مفتوحة والعيش المشترك بين الشعوب، ولكن مصاعب السلام أفضل من آلام الحرب، كما قال بيغن».
رئيس حداش، أيمن عودة، قال رداً على أقوال الرئيس: «مفاجأة في اليمين ـ المواطنون يجب أن يكونوا متساوي الحقوق. من الجيد أنه تستيقظ هنا عدة أصوات متعقلة تذكر بما نقوله دائماً: ليس هناك ديمقراطية بدون مساواة». وأضاف عودة بأن «حملة تحريض نتنياهو ضد المواطنين العرب ليست عنصرية فقط، بل استراتيجية سياسية، والأحزاب التي تسمي نفسها وسط تنضم إلى خطاب نزع الشرعية وتستخذي لليمين».
عنصرية بل استراتيجية سياسية لأحزاب إسرائيلية.. أثارتها المذيعة سيلع
النقاش العام في الخطاب تجاه الجمهور العربي ثار منذ انتخابات 2015، عندها نشر الفيلم القصير الذي قال فيه نتنياهو «العرب يتدفقون بجموعهم نحو صناديق الاقتراع، جمعيات اليسار تقوم بنقلهم بالحافلات». أقواله هذه أثارت صدى لدى أعضاء الكنيست العرب والسياسيين من أحزاب اليسار. وقد اعتذر عنها لاحقاً. مع ذلك، في حملة الانتخابات الحالية تبنى نتنياهو رسالة «إما بيبي أو طيبي»، التي حسبها رئيس حزب «أزرق أبيض»، بني غانتس، سينضم إلى الأحزاب العربية من أجل تشكيل الائتلاف. رداً على أقواله نفى غانتس أنه سيشكل حكومة مع الأحزاب العربية.
النقاش وصل إلى الذروة أول أمس بعد أن انتقدت المذيعة روتم سيلع تصريحات وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف بخصوص الجمهور العربي في إسرائيل. سيلع كتبت في انستغرام «ريغف تجلس وتشرح لرينا متسليح بأن الجمهور يجب أن يحذر من أنه في حالة انتخب بني غانتس سيكون عليه تشكيل حكومة مع العرب. وأنا أسأل نفسي لماذا لم تسأل رينا بدهشة، ما المشكلة مع العرب؟ يا إلهي، هناك أيضاً مواطنون عرب في دولتنا هذه».
عن ذلك أجابها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن «إسرائيل ليست دولة كل مواطنيها. حسب قانون الأساس: القومية، الذي مررناه، إسرائيل هي دولة القومية للشعب اليهودي، وله فقط».
في أعقاب هذه الأقوال تلقت سيلع تهديداً على حياتها إلى جانب دعم من زميلات (مثل غاري غدول وشلوميت ملكا) وردوداً مختلطة من سياسيين. ريغف أجابتها «ليس لدينا مشكلة مع العرب. في حزبنا عدد غير قليل من الأعضاء العرب والدروز والمسيحيين. لنا مشكلة مع النفاق ومع حفل الأقنعة لغانتس ولبيد». وحتى رئيس اليمين الجديد نفتالي بينيت قال «في الأيام التي تسقط فيها الصواريخ على بلدات الجنوب، لا أفهم المنطق في الهجوم على مذيعة تلفزيونية».
نوعا لنداو وشيرا قدري ـ عوفاديا
هآرتس 12/3/2019