الحص: هل قدر العرب التنازل مجاناً للصهيونية؟
انتقد شيراك لمطالبته حماس بالاعتراف بإسرائيلالحص: هل قدر العرب التنازل مجاناً للصهيونية؟بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:انتقد الرئيس الدكتور سليم الحص، في بيان اصدره امس كلام الرئيس الفرنسي جاك شيراك امام مجلس الشوري السعودي، وخصوصاً مطالبته حركة حماس بالاعتراف باسرائيل. وقال الرئيس الحص استمعنا الي كلمة الرئيس الفرنسي جاك شيراك امام مجلس الشوري السعودي، وقد لفتتنا ملاحظتان الاولي انه وجه كلاماً صريحاً وصارماً الي حركة (حماس) في فلسطين، مطالباً اياها بالاعتراف باسرائيل ووقف اعمال العنف والاعتراف بما كان من اتفاقيات، ولكنه في المقابل لم يطلب شيئاً من اسرائيل . وتساءل الرئيس الحص هل قدر العرب ان تكون تنازلاتهم للصهيونية مجانية؟ لماذا لا تطالب اسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية، من قرار تقسيم فلسطين الي القرار 194 الصادر عن الهيئة العامة للامم المتحدة الي قرار مجلس الامن الرقم 242؟ لماذا لا تطالب اسرائيل بازالة الجدار الفاصل الذي يتحدي مشروع خارطة الطريق والذي تبنته الرباعية الدولية، اي امريكا والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة؟ لماذا لا تطالب اسرائيل بوقف جرائمها في حق الانسانية علي ارض تغتصبها في فلسطين فتقتل المواطنين يمنة ويسرة وتغتال قادتهم وتحاصر مناطق وتحول دون حرية تحرك الافراد والجماعات . واضاف ان الملاحظة الثانية هي تحول دعوته ايران الي التخلي عن برنامجها النووي والعودة الي الحظيرة الدولية. والمعروف ان امريكا عقدت مع الهند اتفاق تعاون نووي في المجالات السلمية. لماذا لا يكون مثل هذا الاتفاق بين ايران وفرنسا؟ هذا مع العلم ان المسؤولين الايرانيين يؤكدون دوما انهم لا ينوون تطوير سلاح نووي، وانهم مصممون علي تطوير التكنولوجيا النووية السلمية حصرا . وخــــلص الرئيس الحص الي القول المطــــلوب من فرنسا ان تكون منصفة وعادلة في ســـــياساتها تجاه منطقتنا .وبموازاة موقف الحص عقد في صيدا لقاء للأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية في مقر (التنظيم الشعبي الناصري)، ودعا اللقاء كل الدول الصديقة والاحزاب العربية المناصرة للشعب الفلسطيني الي تقديم الدعم المعنوي والمادي للفلسطينيين، خصوصاً بعدما قررت امريكا وعملاؤها في العالم مقاطعة الساحة الفلسطينية في حال لم تعترف حماس بدولة اسرائيل واستنكر اللقاء استنكاراً شديداً الجريمة الصهيونية التي حاولت اسرائيل فيها حرق كنيسة البشارة في فلسطين كما فعلت مخابراتها في العراق بافتعال أزمة تدمير المقامات المقدسة .