عمان- “القدس العربي”:
“إسمع إنت…عمرك شفته بحياتك؟”.. هذا السؤال طرحه حراكي أردني غاضب في مدينة الطفيلة ضمن موجة المتعطلين عن العمل وهو يتحدث عن “وجبات عصرية” مجانية يحصل عليها “اللاجئ ” في المملكة من بينها “شوكولاته سنيكرز”.
النقاش بدا سياسيا وطريفا للغاية عند مجموعة متعطلين عن العمل في محافظة الطفيلة، قرروا تصوير وبث حراكهم ولأول مرة منذ انطلق حراك الباحثين عن وظيفة من الأردنيين.
حسب مقتضيات الفيديو المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، أقام المعترضون حلقة بشرية وظهرت كمية كبيرة من البطاقات الرسمية الخاصة بالأحوال المدنية ملقاة على الأرض.
تقدم الأكبر سنا من المتعطلين الطفايلة عن العمل لكي يخطب بإسم المجموعة قائلا: “نبلغ السيد الرزاز- يقصد رئيس الوزراء- الان وأتباعه اننا قررنا التخلي عن الجنسية الاردنية ونطالبه بأن يسجل أسماءنا في سجل اللاجئين”.
لاحقا بدأ الشاب يعدد مزايا “اللاجئ في الأردن ” فتحدث عن بيت مجاني وراتب بلا عمل ولجان دولية توفر له وظيفة.
كما تحدث عن “قراية أولاده ومدارس ببلاش” وملابس وتدفئة في الشتاء مجانا و”كوبونات” طعام.
فجأة يقفز زميل حراكي امام الكاميرا ويعلن: “كذلك فوط نسائية مجانية لنسائهم”.
ثم يتطوع زميل حراكي ثالث ليتحدث عن وجبات عصرية تضم “شوكولاته سنكيرز” فيسأل قائد المجموعة الشاب المتحمس: ع”مرك شفته هالسنكيرز؟.. بتعرفه؟”.
عمليا لأول مرة تنظم فعالية بسيطة وتلقائية لمتعطلين عن العمل بهذه البساطة وتتضمن إعلان التخلي عن الجنسية الاردنية في خطوة مثيرة للإستغراب سيتم تقليدها على الاغلب.
دخلت الطفيلة ولأول مرة منذ شهر بهذا الفيديو التوثيقي على خطوط حراك المتعطلين عن العمل حيث شارف الأسبوع الثالث على المضي في عمان العاصمة ومجموعة “معان” المتعطلة تعتصم وسط البرد والمطر على أسوار الديوان الملكي ودون أي تواصل معها.
سبق أن بدأ متعطلون عن العمل من مدينة العقبة جنوبي البلاد رحلة سميت إعلاميا بـ”مشوار مانديلا” مشيا على الأقدام للديوان الملكي في عمان فقابلها رئيس الديوان يوسف عيسوي ووعدها بوظائف.
أما مجموعة معان، فقررت قبل خمسة ايام الاضراب عن الطعام حتى تلفت الأنظار وتضغط الحكومة مع غطاء يقارنه الاعلام بأسلوب داعية السلام الهندي المناضل غاندي.
قبل ذلك طرد وفد حكومي يبحث البطالة من معان وعجلون والبادية الجنوبية.