ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومستشاره السابق سعود القحطاني
لندن-“القدس العربي”:
في افتتاحية صحيفة “واشنطن بوست” عن تقديم الناشطات السعوديات المعتقلات منذ العام الماضي للمحكمة قالت فيها: “اعتقلت السعودية على الأقل 10 ناشطات في بداية أيار (مايو) وفي وقت كان فيه النظام يحضر لرفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات وهي القضية التي دافعن عنها وطالبن بها منذ وقت طويل. واعتقل معظمهن في أماكن مجهولة وسجن سري حيث تعرضن لتعذيب، شمل الضرب والصعقات الكهربائية والتحرش الجنسي، حسبما قالت عائلاتهن ومنظمات حقوق الإنسان. وحاولت إحداهن الانتحار بعد إصابتها بالصدمة فيما لم تكن أخرى قادرة على المشي عندما جاءت لمقابلة عائلتها الزائرة في السجن. وحتى بعد نقلهن لسجن عادي لم يسمح للنساء الاتصال بالمحامين أو الحصول على المساعدة الإنسانية ولم يتم إعلامهن عن التهم الموجهة إليهن. في الوقت الذي واصل فيه الإعلام الحكومي التشهير بهن ووصمهن بالخيانة. وتعلق الصحيفة “في هذا السياق الكئيب فيمكن اعتبار تقديم الـ 10 نساء إلى محكمة في الرياض أمس الأربعاء تقدما. ولا يعرف ما جرى فيها لأن السلطات السعودية منعت الصحافيين والدبلوماسيين الأجانب من حضور الجلسة. وتقول الصحيفة إن الناشطات قدمن لمحكمة جزائية عادية لا للمحكمة الخاصة في قضايا الإرهاب التي تعاملت في البداية مع ملفاتهن. ووجهت للبعض منهن تهم بناء على قانون الجرائم الإلكترونية لا التهم الخطيرة المتعلقة بتعريض أمن البلاد للخطر، كما قيل في السابق. وتعلق “واشنطن بوست” “ربما يقوم ولي العهد محمد بن سلمان الذي تقف أجهزته الأمنية وراء اعتقال وتعذيب الناشطات بالاستجابة للضغوط الدولية. ففي الأسبوع الماضي وقعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، 28 دولة على بيان لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وبخت فيه السعودية على الاعتقالات التعسفية وطالب بالإفراج الفوري عن النساء المعتقلات.
يجب على الدولة الغربية مواصلة الضغط على النظام الذي استمر في سلوكه الإجرامي من القصف المتعمد للمدنيين في اليمن إلى اغتيال الصحافي في واشنطن بوست جمال خاشقجي”.
وأجبرت لجين الهذلول، التي تعد من أبرز الناشطات على طلب عفو ملكي، مما يعني أن النظام يفكر بالإفراج عنهن. وفي الوقت الحالي لا تزال النساء معتقلات بدون أي جرم ارتكبنه. ولم تتم معاقبة من قاموا بتعذيبهن و “لهذا السبب يجب على الدولة الغربية مواصلة الضغط على النظام الذي استمر في سلوكه الإجرامي من القصف المتعمد للمدنيين في اليمن إلى اغتيال الصحافي في واشنطن بوست جمال خاشقجي”.
واستدركت الصحيفة أن واحدا من الذين لعبوا دورا في اغتيال الصحافي وتعذيب الهذلول، لا يزال حرا طليقا، في إشارة إلى التقارير التي تحدثت عن مستشار بن سلمان، سعود القحطاني والذي هدد باغتصابها وقتلها. ورغم تسميته مع المسؤولين عن مقتل خاشقجي وفرض الولايات المتحدة عقوبات عليه. إلا أنه لم يكن من بين الذين قدمتهم السعودية للمحاكمة في جريمة قتل الصحافي. وكشف باحثون من منظمة “هيومان رايتس ووتش” عن سفره إلى الإمارات رغم الحظر المفروض عليه، وشوهد في الديوان الملكي. ويقال إنه لا يزال يقدم النصح والاستشارة لولي العهد. وتختم بالقول: “نفت السعودية مزاعم تعذيب النساء بدون إجراء تحقيق جدي. وها هي الآن تقدمهن للمحكمة بناء على اتهامات مفبركة. ولو كان محمد بن سلمان يطور السعودية كما يزعم لاتخذ من هذه النسوة حليفات له. إلا أن استمراره في قمعهن يحكي قصة أخرى”.