الشرطة العسكرية تحقق في موت 8 فلسطينيين آخرين في المظاهرات على حدود غزة. النائب العسكري، الجنرال شارون اوفيك، أمر الشرطة العسكرية بفتح تحقيق جنائي حول موت 11 فلسطينياً في المظاهرات على حدود غزة في خمس حالات مختلفة. هكذا أكد اليوم الجيش في أعقاب نشر وكالة «اسوشييدت بريس» حول الموضوع. حتى الآن نشر أن الشرطة العسكرية تحقق في ثلاث حالات موت لفلسطينيين في المظاهرات، ولكن الآن اتضح أن هناك ثماني حالات أخرى يتم التحقيق فيها خلافاً لما نشر سابقاً، حيث تم ذكر أسماء القتلى وظروف حياتهم في بيان الجيش الإسرائيلي، حتى اليوم لم يتم إعطاء تفاصيل عن الفلسطينيين الآخرين.
إلى جانب التحقيق في موت المسعفة رزان النجار وسكان القطاع عبد النبي وعثمان حلس اللذين كتب عنهما في هآرتس في الأشهر الأخيرة تبين الآن أن الشرطة العسكرية تحقق أيضاً في موت ثلاثة فلسطينيين آخرين قتلوا في المظاهرة في 30 آذار، كما يبدو في نفس المنطقة التي قتل فيها عبد النبي. تحقيق آخر يتناول موت ثلاثة فلسطينيين في شرق جباليا في 20 نيسان، وتحقيق آخر يتناول موت فلسطينيين آخرين شرق البريج في 15 أيار.
عبد النبي أطلقت عليه النار وقتل على أيدي الجيش خلال مظاهرة قرب الجدار في 30 آذار الماضي. بعد المظاهرة التي قتل فيها، نشر الجيش قائمة بأسماء القتلى الذين كانوا حسب رأيه نشطاء إرهابيين. وعبد النبي كان من بينهم. في عائلته نفوا أنه كان نشيطاً في الإرهاب، في حين أن أوساطاً من الجيش الإسرائيلي قالت إن رواية الجيش مدعومة بمعلومات استخبارية.
عائلة عبد النبي قالت إنه رشق الحجارة في المظاهرة. «لم يكن معه مسدس، أو زجاجة حارقة، لقد كان يمسك باطار سيارة»، قال شقيقه محمد لـ «واشنطن بوست». «لم يذهب نحو الجانب الإسرائيلي، كان يركض بالاتجاه الآخر». مصور كان في المكان قال إنه أطلقت النار على ظهره عندما كان على بعد مئات الأمتار عن الجدار.
من ضمنهم المسعفة «النجار»…
حلس (15 سنة) قتل قرب معبر كارني في تموز الماضي. لقد أصيب بإصابة خطيرة جداً في مظاهرة قرب الجدار، وموته تقرر بعد فترة قصيرة من ذلك. تحقيق للجيش الإسرائيلي فحص كل هذه الأحداث في المظاهرات التي قتل فيها فلسطينيون، لم يتضمن توصية بفتح تحقيق في موت عبد النبي وحلس. المدعي العام العسكري اوفيك، قرر إجراء تحقيق بعد أن ظهرت شكوك بأن الجنود قاموا بإطلاق النار خارج قواعد فتح النار في هاتين الحالتين.
وأصدر الجنرال اوفيك أمراً في هذه الحالة بفتح تحقيق جنائي لفحص موت النجار، رغم أن التحقيق العسكري أظهر أنها لم تقتل عمداً بنار الجيش الإسرائيلي. حسب التحقيق، الجنود أطلقوا عدداً قليلاً من الرصاص باتجاه متظاهرين آخرين ولكن ليس نحو النجار. كما تبين من التحقيق فإن النجار شوهدت قرب الجدار وكانت مشغولة بعلاج المصابين الذين أصيبوا بنار الجيش الإسرائيلي. وزارة الصحة في غزة أعلنت بعد موت النجار أنها تطوعت للطاقم الطبي.
وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد قال إنه أطلقت النار عليها وهي ترتدي الملابس الطبية للطاقم. حسب بيان الوزارة فإن النجار أطلق عليها النار وقتلت في خانيونس. «قناصة أطلقوا النار بصورة متعمدة على المسعفة رزان النجار عندما حاولت إنقاذ مصابين آخرين مع متطوعين آخرين».
كما أعلنت الوزارة أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار على الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف لمنعها من الاقتراب من الجدار. بعد بضعة أشهر على قتل النجار نشرت «نيويورك تايمز» تحقيقاً عن ظروف قتلها، الذي تم في إطاره تحليل أفلام وصور وشهادات، وقرر بأنها لم تعرض حياة الجنود للخطر حسب التحقيق، إطلاق النار عليها كان متهوراً ومن شأنه أن يعتبر جريمة حرب.
ينيف كوفوفيتش
هآرتس 14/3/2019