حالة ترقب لاكتتابات جديدة في الاسواق الخليجية وتركيز الاهتمام علي قطاع الاتصالات
تراجع اسواق الاسهم العربية في اذار الماضي بخسائر نصف الارباححالة ترقب لاكتتابات جديدة في الاسواق الخليجية وتركيز الاهتمام علي قطاع الاتصالاتدبي ـ القدس العربي ـ من جمال المجايدة:تباين أداء أسواق الأسهم في المنطقة خلال هذا الشهر حيث أنهت نصف هذه الأسواق تعاملاتها بخسائر متفاوتة وذلك بعد الأداء الإيجابي في شهر شباط (فبراير). وتركز الاهتمام علي قطاع الاتصالات الذي شهد تطورات هامة تمثلت في قيام عدد من الشركات الإقليمية باستثمارات جديدة في أسواق أخري. وقال التقرير الشهري لشركة رسملة للاستثمار بدبي امس ان السوق السعودية انخفضت في النصف الأخير من الشهر لتسجل خسائر وصلت إلي نصف أرباحها المحققة في شباط (فبراير). بينما تباطأ التداول في سوق الإمارات بسبب تراجع رغبة المستثمرين بعد التطورات الأخيرة التي أعلنت عنها شركة إعمار.وفي المقابل، واصلت السوق المغربية ارتفاعها لشهر اذار (مارس) لتحتل المرتبة الأولي في الأسواق الأفضل أداءً حيث وصل عائدها السنوي الي 20.2% كذلك ارتفعت باقي أسواق منطقة شمال أفريقيا في تونس ومصر لتتجاوز نظيراتها من الأسواق الأكبر في منطقة الخليج من بداية 2007 لتاريخه.بينما أعتبرت السوق الكويتية ثاني أفضل الأسواق أداءً لتكون السوق الخليجية الوحيدة التي تحقق عوائد إيجابية من بداية عام 2007 لتاريخه. وتابعت السوق القطرية تراجعها بسبب نقص السيولة علي الرغم من وصول تقييمات بعض الأسهم لمستويات مشجعة بعد أن بلغت خسائر هذا العام 15 % بالإضافة للخسائر الكبيرة في العام 2006. أنهي تداول، مؤشر السوق السعودية، تعاملاته لهذا الشهر عند 7،666.1 نقطة متراجعاً بنسبة 8.5 % عن الشهر الماضي.وكانت السوق قد تراجعت في النصف الثاني من هذا الشهر بسبب موجة من جني الأرباح منهية بذلك ارتفاعها الذي بدأته في شهر شباط (فبراير). وتمحور التطور الأهم في السوق علي تحسن أحجام التداول حيث وصل المعدل اليومي للتداول الي ما يقارب 20 مليار ريال سعودي، مسجلاً أفضل معدل منذ ايلول (سبتمبر) 2006 في ظل استحواذ قطاعي الخدمات والزراعة علي 85% من أحجام التداول مما يثبت استمرار سيطرة عمليات المضاربة علي السوق.كما تزايد اهتمام المستثمرين بسهم إعمار ـ المدينة الإقتصادية، حيث كان السهم الأكثر تداولاً في السوق مرتفعاً بنسبة 6% .وفي المقابل، تصدر قطاع الاتصالات المركز الأول في الأسهم المتراجعة حيث خسر سهم السعودية للاتصالات 13% من قيمته وسط إستمرار المخاوف بالتلاشي التدريجي لاحتكار الشركة للقطاع مع دخول شركات جديدة الي السوق.وسار الاكتتاب العام لشركة ميدغلف والذي وصلت قيمته الي 200 مليون ريال سعودي بشكل جيد حيث كان الطلب أكبر بأربع مرات من الأسهم المعروضة للاكتتاب. بينما لم يستجب السوق بشكل إيجابي لإعلان بنك الراحجي عن تقديم أسهم إضافية للمساهمين.ومن جهة أخري، أعلنت شركة سابك عن بناء مصنعين جديدين للبتروكيماويات في إطار خطة الشركة التوسعية لمضاعفة إنتاجها الكلي من المنتجات البتروكيماوية. كذلك أعلنت شركة موبايلي عن قرض إسلامي بقيمة 2.8 مليار دولار أمريكي لتمويل توسع الشركة مما يعد دليلاً علي تنامي دور حلول التمويل الإسلامية كأدوات رئيسة في تمويل الشركات الإقليمية. وبشكل مفاجئ، أنهت سوق دبي بدايتها الجيدة لعام 2007 حيث انخفض مؤشر سوق دبي المالية بنسبة 11% لهذا الشهر.وكان أداء السوق سلبياً خلال معظم أيام الشهر باستثناء ارتفاع طفيف مع نهاية الشهر. وتمثل الحدث الأبرز في سوق دبي في التطورات الأخيرة لشركة إعمار المتعلقة بسياسة توزيع الأرباح والصفقة مع دبي القابضة والتي أثرت بشكل سلبي علي السوق.وما تزال عمليات المضاربة والتداولات القصيرة الأجل تسيطر علي السوق. أما إدراج سوق دبي المالية، أول سوق أسهم إسلامي، خلال الأسبوع الأول من الشهر والإعلان عن اندماج بنك الإمارات الدولي وبنك دبي الوطني كان تأثيرهما طفيفاً ومحدوداً.وخلال هذا الشهر، أتمت العربية للطيران، أول شركة طيران حكومية تطرح للاكتتاب العام، اكتتابها الذي وصلت قيمته الي 2.65 مليار درهم إماراتي. وكشف الاكتتاب العام للعربية للطيران عن مدي ضعف السيولة في الوقت الراهن. وعلي الرغم من تراجع سوق أبوظبي بنسبة 6.7 %، إلا أن أداءه يعد جيداً نسبياً. هذا ولم يطل التأثر الإيجابي للسوق بالإعلان عن السماح للأجانب بتملك لـ 40 % من الدار العقارية و20 % من صروح العقارية. وتعرضت أسهم الشركتين لموجات قوية من البيع قبل أن ترتفع هذه الأسهم خلال الأسبوع الأخير في الشهر. وعلي العموم، وبرغم التطورات الإقتصادية الايجابية في دولة الإمارات، ما زالت أسواق الأسهم تعاني من ضيق قاعدة المستثمرين ولا تزال مشاركة المستثمرين الإقليميين والصناديق الأجنبية دون المستوي الذي يحقق كسر حلقة الوتيرة السلبية في التعاملات.احتلت السوق الكويتية المركز الأول في الأسواق الخليجية الأفضل أداءً لهذا الشهر بارتفاع قدره 4.6 % . وتعد السوق الكويتية حالياً السوق الخليجية الوحيدة التي تتمسك بعائد إيجابي من بداية 2007 لتاريخه. وكان قطاع المواد الغذائية الأفضل أداءً بتسجيله ارتفاعاً بنسبة 20 % خلال هذا الشهر.وشكلت صفقة قطر للاتصالات مع NMTC (الوطنية) الحدث الأهم في السوق حيث حققت هذه الصفقة التي تصل قيمتها إلي 4 مليار دولار أمريكي أرباحاً قوية لبعض المساهمين الكبار في NMTC مما يساهم في زيادة أرباح هذه الشركات.وفي قطاع الاتصالات أيضاً، حصلت مجموعة من الشركات بقيادة MTC علي امتياز الرخصة الثالثة لتشغيل شبكة المحمول في السعودية بقيمة 6.08 مليار دولار أمريكي وهو مبلغ أكبر بكثير مما قامت شركة اتصالات الإماراتية بدفعه للحصول علي امتياز الرخصة الثانية في المملكة.أنهت السوق العمانية تعاملاتها لهذا الشهر بإنخفاض بنسبة 3.5 % مبددةً الأرباح المحققة في أول شهرين من هذا العام. وكانت شركة عمان تل، الشركة القيادية في السوق، قد أعلنت عن زيادة أرباحها بنسبة 19 % في عام 2006 بعد ارتفاع إيرادات الربع الأخير من العام بنسبة 26.3 %. وأعلن مجلس إدارة الشركة عن توزيع أرباح بنسبة 70 % علي المساهمين.واستحوذ سهم بنك صحار، والذي تم إدارجه مؤخراً، علي اهتمام المستثمرين حيث كان السهم الأكثر تداولاً في السوق وسجل بذلك ارتفاعاً بنسبة 38.4 % خلال الشهر. وتابعت السوق القطرية أداءها السلبي منخفضة بنسبة 4.2 % في شهر اذار (مارس) بينما وصلت خسائرها إلي 15 % منذ بداية عام 2007. وبذلك تعد السوق القطرية السوق الأسوأ أداءً بين أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2007.ومع تواصل الإعلان عن مؤشرات إقتصادية إيجابية، منها توقع فائض بقيمة 14.15 مليار ريال قطري في ميزانية عام 2006 والاستثمارات الهائلة في الإقتصاد القطري، حققت الشركات الكبري نتائج جيدة حيث عززت هذه المؤشرات من توقعات نمو أرباح الشركات. وعلي الرغم من أن هذه المؤشرات الإيجابية والتراجع الحاد في السوق قد أدي الي وصول تقييمات بعض الشركات لمستويات مشجعة للغاية إلا أن بعض المنغصات المتعلقة بهيكلية السوق وعدم الاستقرار في مستوي السيولة ماتزال تؤثر سلباً علي أداء هذا السوق.وفي تطورات الشركات القطرية، ارتفع سهم قطر للصناعات بعد الإعلان عن احتمال توزيع 50 % من الأرباح علي المساهمين بفضل ما حققته الشركة من نتائج مالية جيدة. بينما تعرض سهم قطر للاتصالات لموجة بيع بسبب تساؤلات بعض المحلليين عن المبالغ التي ستدفعها الشركة لتمويل صفقات الشراء الاستراتيجية في NMTC واستملاك الشركة حصة 25 % من شركة آسيا موبايل القابضة بقيمة 635 مليون دولار أمريكي.وبرغم تلك التساؤلات، فإن قطر للاتصالات تعد الأن شركة رئيسة في قطاع الاتصالات باستثمارات موزعة علي 9 بلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إضافة الي تواجدها في كل من سنغافورة وأندونسيا من خلال حصتها في شركة آسيا موبايل. وتعد السوق البحرينية ثاني سوق خليجية إضافة إلي السوق الكويتية تنهي تعاملاتها مرتفعة بنسبة 1 % بعد تعويض ما سجلته من خسائر في بداية الشهر مدعومة بإعلانات إيجابية من قطاع البنوك. إذ أعلنت مجموعة البركة المصرفية عن زيادة أرباحها بنسبة 20 % وارتفاع إيرادات بنك الاتحاد الأهلي بنسبة 26 % وكذلك ارتفاع أرباح بنك شامل بنسبة 57 %. كما أعلنت مجموعة البركة عن خطط لإطلاق بنك إسلامي بقيمة 100 مليون دولار أمريكي. وأعلنت بتلكو عن استملاك 20 % من سبأفون، شركة الاتصالات الرائدة في اليمن، مما يضيف بلداً جديداً الي لائحة استثمارات الشركة بعد دخولها السوق الأردنية مؤخراً. حافظت السوق المصرية علي أرباحها خلال شهر شباط (فبراير) وأنهت تعاملاتها بارتفاع طفيف في شهر اذار (مارس).وتتواصل الجهود لإصلاح القطاع الحكومي وخاصة قطاع البنوك مع إعلان البنك المركزي عن طلب عروض لشراء بنك مصر الوطني. كما أعلن البنك السعودي المصري عن نيته بيع حصصه في البنوك الحكومية وإبداء مجموعة البركة المصرفية اهتمامها بهذه الفرصة المتاحة لدخول السوق المصري. 4