لندن-“القدس العربي”: يقترب البشر تدريجياً من غزو جديد لسطح القمر قد يؤدي لاحقاً إلى رحلات منتظمة ومأهولة بالبشر، حيث تبين أن المشروع الأمريكي في هذا المجال يقوم على افتراض أن الرحلات البشرية ستصل إلى القمر بحلول العام 2028 أي بعد أقل من عشر سنوات.
وحسب مشروع الموازنة الخاصة بوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” فان الولايات المتحدة تأمل في الهبوط ثانية على القمر بحلول عام 2028.
وحسب ما نشرت وكالة “نوفوستي” الروسية فان مشروع ميزانية “ناسا” الذي نشر قبل أيام يشير إلى أن ميزانية الوكالة عام 2020 تبلغ 21 مليار دولار، منها 363 مليونا مخصصة لدعم تأسيس شركات تجارية تطور “جهازا ضخما لنقل الحمولة إلى القمر أولا ومن ثم لنقل وهبوط رواد الفضاء عليه”.
وجاء في وثيقة نشرت على موقع “ناسا”: “الشراكة مع الشركات الخاصة لتطوير الرحلات المأهولة إلى القمر إلى جانب الدراسات الأخرى سيعيد تفوق الولايات المتحدة في الطريق إلى القمر وحوله وعلى سطحه، ما سيؤدي في النهاية إلى هبوط رواد الفضاء على سطح القمر بحلول عام 2020”.
واستأنفت الولايات المتحدة برنامج دراسات القمر مع استلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلطة، واعتبرت وجود الإنسان بصورة دائمة على القمر هو مرحلة من مراحل الرحلات المأهولة إلى كوكب المريخ.
وضمن إطار برنامج القمر الجديد، أطلقت “ناسا” مشروع إنشاء محطة “Gateway” الفضائية بالقرب من القمر، والتي ستستخدم مستقبلا للرحلات المأهولة إلى القمر. وستبدأ عملية إنشاء هذه المحطة عام 2022 وأول رحلة مأهولة إليها عام 2024.
وكانت أول مركبة من صُنع الإنسان تصل إلى سطح القمر هي المركبة الفضائية “لونا 2” التابعة للاتحاد السوفيتي والتي هبطت في 13 أيلول/ سبتمبر 1959 لكنها لم تكن مأهولة بالبشر. أما البعثة “أبولو 11” التابعة للولايات المتحدة فهي أول مهمة مأهولة بالبشر تهبط على سطح القمر وكان ذلك في 20 تموز/يوليو سنة 1969.
ونفذت الولايات المتحدة ست حالات هبوط مأهول على سطح القمر بين عامي 1969 و1972 إضافة إلى العديد من حالات الهبوط غير المأهول، على الرغم من أنه لم تحدث أي حالة هبوط سهل منذ 1976.
ورغم نجاح الولايات المتحدة في الوصول إلى القمر سابقاً، إلا أن النجاح استعصى على الجهود الأمريكية الأولى للوصول إلى القمر من خلال برامج “بايونير” وبرامج “رينجر” حيث فشلت 15 مهمة أمريكية غير مأهولة بالبشر إلى القمر على مدى ست سنوات من عام 1958 إلى 1964، وتضمنت حالات الفشل ثلاث محاولات أمريكية في عام 1962 لإنزال حزم صغيرة لأجهزة قياس الزلازل تم إطلاقها من قِبل المركبة الفضائية الرئيسية رينجر. وكان الغرض من هذه الحزم السطحية هو استخدام صواريخ كابحة للحفاظ على عملية الهبوط، بعكس المركبة الرئيسية، التي تم تصميمها للاصطدام عمدا بالسطح.