نيويورك/دبي – وكالات: أعلنت شركة «بوينغ» تعليق عمليّات تسليم طائراتها من طراز «737ماكس» التي تمّ منعها موقّتاً من التحليق في كلّ أنحاء العالم بعد حادثتَي الطائرتين التابعتين للخطوط الجوّية الإثيوبيّة والخطوط الجوّية الإندونيسيّة «لايون إير».
وقال متحدّث باسم الشركة ليل الخميس/الجمعة «نحن نُعلّق تسليم طائرات 737ماكس حتّى نجد حلاً»، مضيفاً أنّ الشّركة المُصنِّعة للطائرات ستُواصل إنتاجها. وتابع «نحن نجري تقييماً لقدراتنا» من أجل معرفة أين ستوضع الطائرات التي خرجت من خطوط التجميع.
واستبعد المتحدّث من جهة ثانية إمكانيّة خفض وتيرة الإنتاج أو إغلاق مصانع موقّتاً.
«أديل» السعودية: البت في مصير طلبية سابقة بعد انتهاء التحقيقات
وتُنتج شركة «بوينغ» حاليّاً 52 طائرة من طراز ماكس شهريّاً، وكانت تعتزم قبل حدوث هذه الأزمة زيادة معدّل الإنتاج إلى 57 في حزيران/يونيو.
وبعد أربعة أيّام على تحطّم طائرة بوينغ 737 ماكس 8 التابعة للخطوط الإثيوبيّة، في حادث أودى بحياة 157 شخصاً وأدّى إلى منع تحليقها عالميّاً، تجد شركة بوينغ نفسها مجبرةً على التحرّك وترميم صورتها المتضرّرة بسبب الكارثة. وقبل كارثة الخطوط الإثيوبيّة، تحطّمت طائرة «بوينغ737ماكس8» تابعة لشركة «لايون إير» الإندونيسيّة في أكتوبر/تشرين الأوّل في كارثة قُتل فيها 189 شخصاً.
وبيّنت أولى عناصر التحقيق احتمال وجود خلل في نظام تثبيت الطيران، الذي يهدف إلى تجنّب انهيار الطائرة، أي فقدان السيطرة عليها، المعروف باسم «أم سي ايه إس» (نظام تعزيز خصائص المناورة)، والذي قد يكون السبب خلف تحطم الطائرة الإثيوبية.
والنظام المذكور حديث العهد، صمّم خصيصاً من أجل طائرة «737ماكس» لكونها تحمل محرّكات أكثر ثقلاً من تلك التي يحويها الجيل السابق لطائرات «737».
وطلبت إدارة الطيران الفدرالي الأمريكية من «بوينغ» إجراء تعديلات على ذلك النظام، وتحديث دليل التحليق وطرق تدريب الطيارين.
على صعيد آخر قال الرئيس التنفيذي لشركة طيران «أديل» السعودية أمس الجمعة ان الشركة ستنتظر انتهاء التحقيقات في حادثي تحطم الطائرتين الإندونيسية والإثيوبية قبل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستمضي قدما في طلبية مُوقعة لشراء 30 طائرة من هذا الطراز.
وقال كون كورفياتيس الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة هاتفية «نحن منتظرون في الوقت الحالي. نتابع وعلى اتصال مستمر مع بوينغ وسننتظر إعلان النتائج قبل المضي قدما».
وطلبت «أديل» للطيران الرخيص شراء 30 طائرة «بوينغ737ماكس» في ديسمبر/كانون الأول الماضي مع خيارات لشراء 20 طائرة أخرى في صفقة قالت «بوينغ» إن قيمتها تبلغ 5.9 مليار دولار بالأسعار المعلنة.
وكانت «أديل» المملوكة للخطوط الجوية السعودية قد بدأت العمل في 2017، وفضلت منذ البداية طائرات «737ماكس» على طائرات «إيرباص .إيه320نيو» نحيفة البدن. كانت الناقلة الإماراتية «فلاي دبي» قد قالت في وقت سابق هذا الأسبوع ان طائرات «737ماكس: تظل جزءا أساسيا من إستراتيجيتها المستقبلية وأنها تُثمِّن علاقتها الممتدة منذ أمد طويل مع «بوينغ».
و»فلاي دبي» أحد أكبر عملاء «737ماكس» وطلبت شراء 250 طائرة من الطراز الجديد نحيف البدن منذ 2013. وتملك حاليا 13 طائرة «737ماكس» في أسطولها.