لندن – رويترز: قالت «وكالة الطاقة الدولية» أمس الجمعة ان سوق النفط ستتحول إلى تسجيل نقص متواضع في المعروض من الخام بداية من الربع الثاني من هذا العام، في الوقت الذي تمتلك فيه»أوبك» طاقة إنتاجية فائضة كبيرة يمكن استعمالها للحيلولة دون أي ارتفاع في الأسعار حال تعطل أي إمدادات.
وأبقت الوكالة، التي تنسق سياسات الطاقة في الدول الصناعية، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 دون تغيير عند 1.4 في المئة أو 1.4 مليون برميل يوميا.
وقالت ان نمو الإنتاج القوي للنفط من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بقيادة الولايات المتحدة ينبغي أن يضمن تلبية الطلب. وأضافت ان السوق قد تشهد فائضا متواضعا في الربع الأول من 2019 قبل أن تتحول إلى تسجيل نقص في المعروض بنحو 0.5 مليون برميل يوميا خلال الربع الثاني من العام.
وأردفت قائلة «في الوقت ذاته، فإن تخفيضات الإنتاج من قِبَل أوبك زادت الطاقة الإنتاجية الفائضة. وهذا أمر مهم بوجه خاص الآن مع تزايد التدهور في المعنويات الاقتصادية، في الوقت الذي قد يدخل في الاقتصاد العالمي في فترة هو فيها عرضة للمخاطر».
وقالت الوكالة ان ما يثير القلق على وجه الخصوص هو احتمال استمرار تراجع الإنتاج في فنزويلا التي استقرت إمداداتها عند 1.2 مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة.
وأضافت أن تدهور منظومة الكهرباء في فنزويلا، والتي تعد مهمة لإنتاج النفط، يجعل من غير المؤكد أن يصمد ما تم من إصلاحات لفترة.
لكنها أشارت إلى أنه في حالة حدوث نقص كبير في المعروض الفنزويلي، فإن منظمة «أوبك» لديها طاقة إنتاجية فائضة وفعالة بنحو 2.8 مليون برميل يوميا. وقالت أيضا ان ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة يعطي دعما للأسواق العالمية.
وفي 2018، أسهمت الولايات المتحدة في نمو الإنتاج من خارج «أوبك» بنسبة 79 في المئة من 2.8 مليون برميل يوميا.
وعلقت الوكالة على ذلك قائلة «الوتيرة التي لا هوادة فيها مستمرة في 2019، حيث من المتوقع أن يزيد الإنتاج الأمريكي بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا لتصل نسبة إسهامه في نمو الإنتاج من خارج «أوبك» إلى 83 في المئة من 1.8 مليون برميل يوميا.
«ما يغير قواعد اللعبة هو أن الولايات المتحدة ستصبح في 2021 مُصَدِّرا صافيا للنفط على أساس المتوسط السنوي».
وفي الأسواق ارتفعت أسعار النفط أمس الجمعة وقفز الخام الأمريكي إلى أعلى مستوى منذ بداية العام وسط تراجع طفيف في المعروض العالمي خلال الربع الأول من العام بفعل تخفيضات الإنتاج بقيادة «أوبك» والعقوبات الأمريكية على فنزويلا وإيران.
بيد أن المخاف من تباطؤ اقتصادي عالمي قد يبدأ قريبا ويحد من الطلب على الخام كبحت ارتفاع الأسعار.
وارتفعت العقود الأجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 15 سنتا إلى 58.76 دولار للبرميل ، وهو أعلى مستوى منذ بداية العام.
وفي المعاملات الصباحية زادت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 20 سنتا، أو ما يعادل 0.3 في المئة، عن التسوية السابقة إلى 67.43 دولار للبرميل. ويقل هذا المستوى بما يقارب الدولار عن أعلى مستوى في 2019، والذي بلغ 68.14 دولار للبرميل في اليوم السابق.